اقترح وفد برنامج الأمم المتحدة الانمائي الذي اعد ورشة عمل في دبي زار خلالها القيادة العامة لشرطة دبي ومدينة دبي للانترنت ومحكمة دبي ان تكون مدينة دبي مركزاً اقليمياً لتنمية تكنولوجيا المعلومات ونشرها في المنطقة بعد اقرار الوفد بنضج التجربة ونجاحها.
وكان العميد ناصر السيد عبدالرزاق مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون العمليات والتجهيزات ومديرو الادارات العامة وعدد من كبار ضباط شرطة دبي في مقدمة مستقبلي الوفد الذي ترأسه ندير حاج حمو المنسق المقيم لنشاطات الامم المتحدة الانمائية في الامارات وضم في عضويته مسئولين من مكاتب برنامج الامم المتحدة الانمائي ومديري البرامج الانمائية في سبع عشرة دولة خلال زيارته القيادة العامة لشرطة دبي في اطار ورشة العمل التي استضافها فندق البستان روتانا واستمرت ثلاثة ايام لمناقشة دور تقنية المعلومات والاتصال في التنمية حيث استهل الوفد ورشة العمل بزيارة الى القيادة العامة لشرطة دبي، وختم برنامجه بزيارة مدينة دبي للانترنت ومحكمة دبي.
وفي كلمته التي رحب بها بالوفد في جلسة الاجتماع الاولى خلال زيارته القيادة العامة لشرطة دبي قال العميد ناصر السيد: ان شرطة دبي جهاز جماهيري يحرص على توثيق علاقاته مع افراد الجمهور والمؤسسات الانسانية والاجتماعية في داخل الدولة وخارجها وهو ما يدفع للحرص على علاقات متميزة مع الامم المتحدة ومؤسساتها وبرامجها مشيراً الى ان شرطة دبي تعد احد اقدم اجهزة الحكومة على مستوى الدولة وقد تطورت بشكل كبير عملياً وعلميا ومعلوماتياً حتى اصبح المستوى الاكاديمي فيها وفي مؤسساتها العلمية يضاهي الجامعات فقد بلغ عدد حملة الماجستير والدكتوراه ما نسبته 10% من المتعلمين في الشرطة.
واضاف: اننا نؤمن بالتعددية في شرطة دبي ونستوعب مختلف التخصصات وقد كنا أول دائرة حكومية استخدمت انظمة المعلومات على مستوى الدولة بداية بالادارة العامة للمرور التي ارادت ان تقدم خدمات متطورة لجمهورها ثم استمر التطور ليشمل الجانب البنائي وترابط ادارات القوة ومراكزها ونحن أول جهاز شرطة بدأ يعمل بنظام البريد الالكتروني وأول جهاز شرطة عربي يرتبط بنظام «جي بي اس» وقد ربطنا دورياتنا به لتأمين الاستجابة السريعة للحدث والتعليمات.
واشار الى ان القيادة العامة لشرطة دبي لمست ان المواطن والمقيم على حد سواء بحاجة الى خدمات اخرى غير الخدمات الأمنية ومنها خدمة الاسعاف فسارعت الى تقديمها في دور مساند وداعم للمؤسسات الصحية في دبي وقد كنا سباقين لكثير من المشاريع التقليدية والالكترونية حتى قبل انطلاق الحكومة الالكترونية منوهاً ان دولة الامارات هي احدى الدول التي تتميز بانخفاض في مستوى الجريمة رغم التعدد الكبير للجنسيات فيها وذلك نتيجة السياسة الحكيمة التي تنتهجها الحكومة والعدل والمساواة اللذين يتمتع بهما الناس على هذه الارض فالناس لدينا سواسية في الحقوق والامن والتعامل ومن هذا المنطلق يشعر الناس انهم في بيوتهم وحتى الاجانب لا يفكر الكثير منهم بمغادرة البلاد لشعورهم بالاستقرار والامان.
واكد العميد ناصر السيد ان استراتيجية شرطة دبي حرصت على ألا تكون جهازاً سلطوياً مسلطاً على رقاب الناس بل جهازاً مشاركاً للناس في همومهم حريصاً على حل مشكلاتهم قبل ان تصل الى النيابة والقضاء وهو السبب في انشاء ادارة لحقوق الانسان لرعاية شئونهم والدفاع عن حقوقهم سواء فيما يتعلق بأمور الشرطة أو غيرها لتكون الشرطة الوحيدة على مستوى العالم التي تتبنى قضايا حقوق الانسان وتدافع عنها فنحن لا نعاني كغيرنا من اجهزة الشرطة من بعد جماهيري والناس مرتبطون بنا لأننا علمنا انه بقدر ما نكون قريبين من الناس فإننا نحقق نجاحات اكبر ولذلك نحرص على تدعيم هذا الترابط لانه اذا لم يكن الامن قوياً فلن يكون هناك استقرار اقتصادي ونحن والحمد لله اقوياء ومستعدون لمجابهة اي طاريء أو حدث.