وفد اقتصادي أردني رفيع إلى بغداد :وبوادر أزمة في علاقاته الاقتصادية مع الكويت

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يبدأ وفد اقتصادي اردني برئاسة وزير الصناعة والتجارة واصف عازر يوم الجمعة المقبل زيارة رسمية الى بغداد تستغرق عدة ايام يبحث خلالها مع كبار المسؤولين العراقيين سبل تعزيز العلاقات الثنائية بخاصة في المجالات الاقتصادية. فيما أعلن أمين عام الوزارة، سامر الطويل،اعادة فرض رسوم جمركية على البضائع ذات المنشأ الكويتي،فيما يبدو انها بوادر ازمة اقتصادية بين البلدين.  

ويناقش الوفد الاقتصادي الذي يضم وزراء النقل والطاقة والصحة والزراعة ورؤساء الغرف الصناعية والتجارية وعددا من رجال الاعمال مع المسؤولين العراقيين اجندة اقتصادية واسعة تركز على تفعيل البروتوكول التجاري الموقع بين البلدين والعقبات التي تعترض طريق تطبيقه ، الى جانب زيادة حصة الشركات الاردنية من العقود التصديرية بموجب اتفاقية "النفط مقابل الغذاء" و تسهيل اجراءات التصدير الحر الى الاسواق العراقية بالشكل الذي يسهم في زيادة المبادلات التجارية.  

وسيتطرق الجانبان الى منطقة التجارة الحرة التي يرغب الاردن والعراق في اقامتها والآليات المطلوبة للبدء في التنفيذ حيث تعول القطاعات الاقتصادية اهمية كبيرة على هذا المشروع لجهة تطوير العلاقات الاقتصادية والارتقاء بمستوى التجارة البينية.  

كما من المنتظر أن يبحث الجانبان مجدداً مسألة المصانع العراقية المتوقفة عن العمل منذ حرب الخليج الثانية وامكانية مساهمة القطاع الصناعي الاردني في اعادة تشغيلها وفقا لشراكة تحدد لاحقا .وكان الصناعيون العراقيون طلبوا مساعدة نظرائهم الاردنيين لهم في هذه الناحية من خلال تزويدهم بقطع الغيار والمواد الخام اللازمة لادارة المصانع فيما سيعرض الوفد الاردني معاناة مصانع اغلقت ابوابها وخفضت طاقتها الانتاجية بعدما فقدت سوقها الرئيسية في العراق بسبب ظروف الحرب والحصار وفتح العراق اسواقه امام منتجات البلدان المجاورة.  

وتشير مصادر اقتصادية الى انه من المرجح ان يطلع الوفد الاقتصادي الاردني الجانب العراقي على الحالة الفنية لطائراته الاربع الجاثمة في مطار الملكة علياء الدولي منذ اكثر من عشر سنوات ، تعرضت خلال تلك الفترة لاعطال فنية تجعل من عملية استئناف نشاطها الجوي مستحيلة وذلك حسبما صرح به وزير النقل الأردني مؤخراً وذلك بهدف الوصول الى حل مقبول لمسألة هذه الطائرات.  

وتسعى السلطات العراقية لاستعادة طائراتها الجاثمة في بلدان الدول الاخرى ومن بينها الاردن.  

وعلى صعيد الطاقة سيبحث الجانبان مشروع خط الانبوب النفطي الذي اعلن عنه قبل عدة اشهر وينتظر البدء بتنفيذه بين البلدين قريبا. 

من جهة أخرى، حث امين عام وزارة الصناعة والتجارة الأردنية السلطات الكويتية الى الإسراع في المصادقة على اتفاقية التعاون الأقتصادي والتجاري الموقعة بين البلدين منذ عدة سنوات،مشيراً الىأن من شان ذلك أن يعمل على تعزيز العلاقات التجارية وزيادة التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين. 

وقال الطويل في تصريحات لصحيفة "الدستور" ان الحكومة الأردنية قررت إعادة العمل بفرض رسوم جمركية  

على البضائع ذات المنشأ الكويتي ووقف العمل باتفاقية التعاون لعدم التزام الجاني الكويتي بالاتفاقية.  

وأوضح الطويل أن وزارة الزراعة والتجارة تلقت شكاوى من بعض المصدرين الأردنيين حول فرض السلطات الكويتية رسوما جمركية على صادراتهم خلافا للاتفاقية الموقعة بين البلدين وفي المقابل يتم إعفاء جميع الصادرات الكويتية للأردن من أية رسوم جمركية.  

ولفت الطويل الى أن اتصالات جرت مؤخرا مع بعض المسؤولين الاقتصاديين في دولة الكويت الذين أوضحوا أن اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري ما زالت تناقش في مجلس الأمة الكويتي ولم يتم المصادقة عليها.  

وأكد الطويل أن الحكومة الأردنية ستعمل على تطبيق الاتفاقية وإعفاء السلع المستوردة من الكويت فور مصادقة مجلس الأمة الكويتي عليها وقال أن" الحكومة لا تستطيع أن تعفي الصادرات الكويتية من جانب واحد".  

وأضاف أن تم الاتفاق مع المسؤولين الكويتيين على عقد اجتماعات اللجنة الأردنية الكويتية المشتركة قبل نهاية العام لبحث مجمل العلاقات التجارية وسبل تعزيزها وإزالة أية عوائق تقف أمام تنميتها.  

وشدد الطويل على حرص الحكومة على زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري مع دولة الكويت مؤكدا أن الحكومة ستعمل كل ما بوسعها على بقاء العلاقات التجارية بين البلدين علاقات متميزة.  

ويشار إلى أن اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والفني الموقعة بين البلدين نعفي كافة السلع والصادرات المتبادلة من الرسوم الجمركية—(البوابة)—(مصادر متعددة)