توفي في العاصمة الاردنية امس محمد رسول الكيلاني مدير المخابرات الاسبق الذي عرف من بين جميع رؤساء المخابرات بقسوته وشدة بطشه في ملاحقة المعارضة خاصة وانه تسلم ادارة الجهاز الامني في اشد مراحل الدولة الاردنية حلكة.
ونعى رئيس الوزراء فيصل الفايز محمد رسول الكيلاني واصفا اياه "احد رجالات الرعيل الاول".
وقد شغل محمد رسول الكيلاني مناصب رفيعة في الدولة منها: وزيرا للداخلية ومستشارا للملك الراحل حسين لشؤون الامن القومي ومديرا للمخابرات العامة ومديرا للامن العام وعضوا في مجلس الاعيان .
والكيلاني من مواليد مدينة السلط عام 1933 ، وهو من اصول فلسطينية، وانهى دراسته الثانوية فيها. وحصل على شهادة الليسانس في الحقوق من الجامعة السورية وشهادة اختصاص في العلوم المالية والاقتصادية من نفس الجامعة.
عمل الكيلاني معلما في وزارة التربية والتعليم من "1953 – 1957" ثم عمل في القوات المسلحة برتبة ملازم ثم مستشارا عدليا فيها حتى عام 1960 ونقل الى الامن العام برتبة رئيس اول عام 1961.
تولى المرحوم موقع نائب لمدير المباحث العامة برتبة مقدم ثم مديرا لمكتب التحقيقات السياسية برتبة عقيد "1962 – 1964".
عين الكيلاني مديرا للمخابرات العامة في نيسان/ابريل عام 1964 وحتى 1970، ويعتبر الكيلاني بمثابة المؤسس لجهاز المخابرات الاردنية بشكله الحديث، وبعد ذلك سفيرا في وزارة الخارجية لمدة سبعة شهور ثم مديرا للامن العام ووزيرا للداخلية حتى شهر شباط/فبراير من عام 1970.
وفي عام 1971 عين مستشارا الملك الراحل حسين لشؤون الامن القومي ثم سفيرا فوق العادة "1971 – 1972". فمديرا للمخابرات العامة ومستشارا للملك لشؤون الامن القومي برتبة فريق في شباط/فبراير من عام 1973 وحتى عام 1974.
عين الكيلاني سفيرا للاردن لدى السعودية "1984 – 1988" ثم عضوا في مجلس الاعيان »1988 – 1993" ومستشارا الملك لشؤون الامن القومي "1993 – 1996".
وعرف عن الكيلاني شدة تصلبه ازاء الوجود الفلسطيني المسلح في الاردن ومارس اقسى انواع التعذيب على المعارضين سيما وانه تسلم رئاسة الجهاز الامني خلال احداث ايلول/سبتمبر 1970 حيث دارت معارك عنيفة بين القوات العسكرية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية والجيش الاردني انتهت باخراج قوات المنظمة من الاردن الى لبنان.
وتعرض الكيلاني لعدة محاولات اغتيال كان اخرها في نهاية التسعينات حيث احرقت سيارته—(البوابة)-(مصادر متعددة)