فارق مولود فلسطيني الحياة بعد لحظات من ولادته على حاجز إسرائيلي منع تقدم السيارة التي تقلها إلى المشفى، كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم العروب في محافظة الخليل، في حين اعترف مسؤول في الشرطة الإسرائيلية بضغوط مارسها شارون عليه لتحويل قتلى قضايا جنائية تحت ما اسماه "ارهاب فلسطيني"
وأفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال قاموا بإطلاق النيران وقنابل الغاز خلال عملية اقتحام العروب تجاه المواطنين الآمنين في بيوتهم، كما قاموا بمداهمة العديد من منازل المواطنين في المخيم، واعتدوا على عدد من أصحابها.
ولاتزال قوات الاحتلال تواصل عملية المداهمة التعسفية والاعتداء على المواطنين،
وفي جريمة جديدة يقوم بها جيش الاحتلال حيث وضعت المواطنة فريال محمود يونس دعيس مولوداً امام اعين الحاجز الإسرائيلي المقام عند بيارة سعود بالقرب من قرية تياسير في الأغوار الشمالية.
وأعاق جنود الاحتلال الإسرائيلي السيارة التي كانت تقل المواطنة دعيس (30 عاماً) من بلدة يطا في الخليل وتقطن منطقة المالح حيث تعمل عائلتها برعي الأغنام، لمدة تزيد على الساعتين، الأمر الذي أدى إلى ولادتها على الحاجز المذكور.
وأشار محمود دراغمة من "مستوصف الشفاء الطبي" التخصصي التابع لاتحاد لجان العمل الصحي في طوباس، إلى أن المولود وصل المستوصف متوفى في الوقت الذي كانت تعاني فيه الأم من حالة صحية ونفسيه صعبه جراء الحادث.
وأوضح دراغمة نقلاً عن زوج المواطنة، علي أبو عرام أن الجنود المرابطين على حاجز بيارة سعود أعاقوا مرور السيارة التي كانت تقل زوجته على الرغم من علمهم بوضعها الصحي، مبيناً أن هؤلاء الجنود لم يأبهوا لتوسلاتهم الكثيرة التي لم تجدِ نفعاً لدى هؤلاء الجنود الذين تلذذوا بذلك المشهد.
وملى نفس الصعيد عزلت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، محافظة سلفيت عن محيطها، بعد أن أحكمت من حصارها المشدد المفروض على المحافظة.
وكثفت تلك السلطات من دورياتها على الطرق الرئيسية وفي مداخل القرى ومنعت المواطنين من ممارسة حياتهم الطبيعية في العمل والتنقل.
وكانت أغلقت جرافة للجيش الإسرائيلي أمس، مدخل بلدة مردة الرئيسي بالسواتر الترابية و حفرت معظم المداخل الترابية المؤدية إلى البلدة، فيما واصلت الجرافات عمليات التجريف في بلدة مسحة، بهدف ضمها لمستوطنة "القنا".
إلى ذلك نقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن مصدر أمني مسؤول أنه لا صحة للأخبار التي أوردتها مصادر الأمن الإسرائيلية بأنه تم اعتقال أحد أفراد قوات أمن الرئاسة (الـــ17) كان يعد لتنفيذ عملية في منطقة النبي يعقوب في القدس.
وقال المصدر أن هذه الادعاءات مجرد كذب وافتراء على قوات (17) ومحاولة للنيل من السيد الرئيس، والتزام السلطة الوطنية، بقرار وقف إطلاق النار.
واختتم المصدر أنه وبعد التحقيق في هذه الادعاءات ثبت أنه لم يعتقل من قواتنا أي فرد من قبل الجانب الإسرائيلي حسب زعمهم.
على صعيد اخر اعترف قائد شرطة منطقة الشارون (شمال تل أبيب) ، بأن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون اتصل به ومارس عليه ضغوطاً هائلة خلال الأيام القليلة الماضية، من أجل إقناعه بالإعلان عن مقتل إسرائيل قرب طولكرم يوم الأربعاء الماضي، وبأنه حادث على خلفية "إرهاب فلسطينية".
وأضاف قائد الشرطة، الجنرال أهارون فرانكو، بأن تحقيقات الشرطة الإسرائيلية تدلل على أن القتل جاء على خلفية جنائية، وبأنه رفض وقاوم كل الضغوط التي مورست عليه من أجل الإعلان بأن الحادثة تمت على خلفية قومية فلسطينية و"إرهابية".
وأضاف الجنرال فرانكو، بأن الإسرائيلي إلياهو نيئمان، الذي قتل الأربعاء الماضي معروف منذ مدة وله تاريخ إجرامي حافل، وهو يعمل في صفقات بيع وشراء السيارات المسروقة، وله صلات معروفة تماماً للشرطة الإسرائيلية مع لصوص السيارات الإسرائيليين والفلسطينيين، وبأن حادثة قتله جاءت على خلفية خلاف مع هؤلاء اللصوص.
وعلى الرغم من ذلك، قام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنشر إعلانات تعزية للقتيل يوم الاثنين 9/7 الماضي، باعتباره "ضحية عمل فلسطيني إرهابي" كما لا تزال تصر المصادر في مكتب شارون بأن القتل كانت نتيجة "لعمل إرهابي" وبأن القتلة على حد زعم هذه المصادر ينتمون لحركة "فتح".
في المقابل، أصدرت الشرطة الإسرائيلية اليوم، بياناً أصرت فيه على أن التحقيق في الحادث لا يزال جارياً.—(البوابة)—(مصادر متعددة)