توفيت الطفلة المغربية سناء بروكي (16 عاماً) مدينة سلا أثناء مظاهرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، في الغضون شهدت البحرين والمدن المصرية مظاهرات نددت بالمجازر الاسرائيلية وطالبت الدول العربية بالتدخل لوقف العدوان الاسرائيلي.
وكانت التلميذة سناء ومئات من تلاميذ المدارس المغربية قد تظاهروا أمس الأربعاء حاملين لوازم الدراسة، في شوارع المدينة هاتفين بشعارات تندد بالمجرم شارون، وتعبر عن التضامن مع صمود الشعب الفلسطيني.
ونقلت الصحف عن زملائها قولهم ان سناء سقطت مغشياً عليها وما كادوا يصلون بها الى البيت حتى فارقت الحياة.
يشار الى ان طلبة المدارس بمختلف المستويات وفي عموم المدن المغربية نظموا بشكل يومي مظاهرات تضامن مع الشعب الفلسطيني، وضد العدوان الهمجي الذي يتعرض له شعبنا من قبل الآلة العسكرية الاسرائيلية.
وفي هذا الاطار، نظمت منظمات المجتمع المدني المغربية اليوم، تظاهرات بالقرب من القنصلية الامريكية في الدار البيضاء، مرددة شعارات تعكس ما تحمله صدور المغاربة من حنق وغضب واحساس بالمهانة جراء الاعتداءات على شعبنا والمتزامنة مع الصمت الرسمي العربي وتواطؤ عالمي ودعم امريكي.
كما تظاهر الاف الاشخاص في البحرين لمدة ساعتين امام مكاتب الامم المتحدة في المنامة تأييدا للشعب الفلسطيني وضد "الاعتداءات الاسرائيلية" في الاراضي الفلسطينية.
وقد حمل المتظاهرون الذين رفعوا اعلاما فلسطينية واعلام حزب الله اللبناني، شموعا ورددوا شعارات تدعو "الحكومات العربية الى طرد السفراء الاميركيين من العواصم العربية واستدعاء سفرائها من الولايات المتحدة".
كما ردد المتظاهرون الذي اتشح معظمهم بالسواد، شعارات معادية لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وللصهيونية.
وصاح المتظاهرون "نحن ضد الصهيونية". وامتدت التظاهرة على طول كيلومترين تقريبا.
ودعت الجمعية البحرينية للتفاهم الوطني الاسلامي التي نظمت التظاهرة في بيان "الدول العربية الى فتح حدودها من اجل افساح المجال امام المتطوعين للذهاب الى فلسطين كي يشكلوا دروعا بشرية وكي يحموا الفلسطينيين".
كما حثت الجمعية "الحكومات العربية على شن حملة من اجل مقاطعة المنتجات الاميركية".
وفي مصر تواصلت التظاهرات المعادية لاسرائيل في مختلف مناطق مصر في حين قرر النائب العام وضع 31 متظاهرا قيد الحبس الاحتياطي، وفق ما علم من مصدر امني.
وافاد مصدر قضائي ان حوالي اربعة آلاف طالب تظاهروا في جامعة اسوان (جنوب) سلميا ضد اسرائيل واحرقوا العلم الاسرائيلي.
وهتف الطلاب "اول مطلب للجماهير : غلق السفارة وطرد السفير" الاسرائيلي.
وبحسب المصدر ذاته فان حوالي ثلاثة الاف طالب من جامعة القناة في الاسماعيلية (شمال شرق) وثلاثة الاف اخرين في جامعة المنصورة (شمال) تظاهروا ايضا في الحرم الجامعي ضد "العدوان" الاسرائيلي.
وفي القاهرة تمكنت الشرطة من تفريق حوالي 200 شخص تظاهروا ضد اسرائيل امام معبد يهودي وسط المدينة.
من جانبهم، نظم عشرات من الطيارين المصريين مسيرة سلمية في مطار القاهرة الدولي (شرق) احتجاجا على "العدوان الاسرائيلي" في الاراضي الفلسطينية، كما علم من مصدر ملاحي.
ودعوا وزير الطيران المدني احمد شفيق والمسؤولين في شركة مصر للطيران الى "وقف الرحلات المصرية الى تل ابيب"، وذلك في بيان سلم الى وسائل الاعلام.
وتنظم شركة سيناء للطيران وهي فرع لشركة مصر للطيران ثلاث رحلات اسبوعيا الى تل ابيب.
من جهة اخرى قرر النائب العام ماهر عبد الواحد وضع 31 متظاهرا تم توقيفهم الاثنين اثر تظاهرة عنيفة في القاهرة، قيد الحبس الاحتياطي لمدة 15 يوما.
واوضحت المصادر ذاتها ان هؤلاء الموقوفين وجهت اليهم تهم "التحريض على التجمع" و"الاضرار عمدا بالممتلكات العامة والخاصة" و"اصابة عناصر شرطة بجروح".
وتم القاء القبض على المتهمين الاثنين الماضي اثر تظاهرة قاموا خلالها بتخريب مطعم تابع لشبكة مطاعم اميركية.
من جهة اخرى، اعتقلت الشرطة في مدينة رفح (المتاخمة لقطاع غزة) الاخوين المصريين صابر (12 عاما) واحمد (11 عاما) اللذين كانا يحاولان الوصول الى الاراضي الفلسطينية للانضمام الى الانتفاضة، كما قال مصدر في الشرطة.
واضاف المصدر ان الصبيين غادرا منزلهما في مدينة نصر في ضاحية القاهرة بعدما تركا رسالة الى والديهما اخبراهما فيها بمشروعهما. وسلمت الشرطة الصبيين الى عائلتهما—(البوابة)—(مصادر متعددة)