كشفت تقارير اعلامية عبرية ان الجدار الفاصل بين اسرائيل واراضي فلسطينية قد زود برشاشات تطلق النار بالتحكم عن بعد وخصت حكومة شارون منطقة جنين بهذا النوع من التطور.
وقالت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية نقلا عن مصادر اسرائيلية مطلعة ان نائب رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، اللواء غابي أشكنازي، المسؤول عن مشروع الجدار الفاصل من قبل الجيش الإسرائيلي، قد تلقى مؤخرا تعليمات تقضي بتركيب رشاشات ذكية ذات "مهداف تلفزيوني"، يتم التحكم بها عن بعد بواسطة مواقع المراقبة، في مناطق مختلفة من الجدار.
وزادت الصحيفة انه ستكون هناك غرف خاصة يعمل فيها أفراد من الجيش على مدار الساعة، يقومون بإطلاق النار عن بعد على أي فلسطيني يحاول التسلل عبر الجدار.
ولم يعرف بعد اذا كان الرشاش الاوتوماتيكي سيطلق النار على الرعاة وسكان المنطة المارين من قرب الجدار الفاصل.
وتحججت الحكومة الاسرائيلية ببناء الجدار الفاصل بهدف منع المتسللين لتنفيذ عمليات فدائية في اسرائيل.
وواجه الجدار انتقادات واسعة من دول العالم.
وفي الأيام الأخيرة، تم إجراء تجربة على نظام مشابه، في أحد المواقع التي تتم منها مراقبة الجدار المحيط بقطاع غزة. ووفقـًا لما قاله أحد الضباط الكبار في الجيش الإسرائيلي، فقد كانت التجربة "على درجة كبيرة من النجاح".
وقالت يديعوت احرونوت "قام الجيش الإسرائيلي، في إطار التجربة، بتركيب رشاش متوسط الحجم من طراز "ماغ"، بجانب كاميرا تصوير تابعة لشركة "رفائيل" (الصناعات العسكرية الإسرائيلية) على امتداد الجدار الفاصل. وقد أثبتت التجربة حتى الآن نجاحها بعد أن تمت تجربتها على آليات عسكرية إسرائيلية محصنة".
وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية، أن جهاز إطلاق النار الجديد، سيتم تركيبه، على ما يبدو، خلال الأشهر القليلة القادمة في المناطق الجبلية بشكل خاص، أي في منطقة "الغلبواع" الشرقية، حيث إنه يتعذر على قوات الجيش الإسرائيلي الوصول بالسرعة المطلوبة إلى مناطق معينة في هذه المنطقة، ما إذا نجحت خلية فلسطينية بالتسلل فيها إلى داخل إسرائيل. وسيقوم هذا الجهاز باستبدال قوات الجيش الإسرائيلي، المنتشرة في هذه المنطقة، بهدف إطلاق النار على كل متسلل فلسطيني يحاول عبور الجدار.
ونقلت الصحيفة عن ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي، له صلة بالموضوع، قوله إن الجهاز الجديد يطلق النار بالضبط كالدبابة أو المروحية المقاتلة باتجاه شخصيات مشبوهة، "الجهاز دقيق جدًا، ويمكن من خلاله إصابة الأهداف على بعد حوالي ألف متر. طبعـًا لا يتم إطلاق النار بشكل تلقائي باتجاه كل مشبوه، لذا فإن جهاز المراقبة عن بعد يشغله جندية إسرائيلية تم تدريبها لذلك خصيصًا"—(البوابة)