وصل الرئيس المصري مساء أمس إلى بادن – بادن في المانيا في زيارة خاصة تستغرق عدة ايام، وكان مبارك قد قام بزيارة سريعة الى ايطاليا التقى خلالها بنظيره الايطالي وبحث معه تطورات الاوضاع في المنطقة وخاصة في الاراضي الفلسطينية واهمية ارسال مراقبين دوليين.
أكد الرئيس مبارك أهمية إرسال مراقبين دوليين إلي الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن مباحثاته مع الرئيس الإيطالي كارلو أزيليو تشامبي، ورئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني، تناولت قرار مجموعة قمة دول الثماني الصناعية، بالموافقة على إرسال مراقبين دوليين إلي الأراضي المحتلة.
وقال الرئيس مبارك ـ في مؤتمر صحفي قبل مغادرته مطار شامبينو بالعاصمة الإيطالية، عقب مباحثاته مع تشامبي وبيرلسكوني ـ إن رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء الإيطاليين أعربا عن تفهمهما لخطورة الموقف في الأراضي الفلسطينية.
وأضاف مبارك أن إرسال المراقبين الدوليين يجب أن يتم في أسرع وقت ممكن بصرف النظر عن جنسية هؤلاء المراقبين، لأن الموقف خطير، ولا يحتمل الانتظار أو التأجيل.
وردا على سؤال حول الدور المطلوب من إيطاليا حيال أزمة الشرق الأوسط، قال مبارك إن "إيطاليا دولة أوروبية لها وزنها وثقلها في المنطقة، بالإضافة إلى اتصالاتها مع باقي الدول الأوروبية الأخرى، وأن الدور الذي يمكن أن تقوم به، بجانب دول الاتحاد الأوروبي، قد يساعد في عملية السلام في الشرق الأوسط كثيرا على اعتبار أن الموقف ملتهب، وقد تتدهور الأوضاع، ولا يمكن لأحد السيطرة، سواء على الفلسطينيين، أو الإسرائيليين. ثم أكد الرئيس أن قرار قمة جنوة يجب أن يجد الطريق لتنفيذه في أقرب فرصة، سواء من جانب الأميركيين، أو الأوروبيين".
وردا على سؤال حول قبول إسرائيل للقرار، قال "لا أدري هل سيقبلوه أم سيرفضوه؟"
وأضاف مبارك أن "الإسرائيليين يصعدون الموقف من خلال تصريحات فتح مكاتب للتطوع في الخارج، وأؤكد أنه لن تكون هناك حرب شاملة في المنطقة، كما يدعي الإسرائيليون، إلا لو كان لهم أهدافا أخرى"، مضيفا أنه "ليس هناك أي استعداد لأحد في دخول حرب جديدة، فنحن نريد تحرير الأرض وحل القضية، ونحن كما نخاف على المواطن العربي الفلسطيني، نخاف أيضا على المواطن الإسرائيلي، فكلهم بشر بعيدا عن العقائد، وسواء كانوا يهودا، أو مسيحيين، أو مسلمين".
وفي النهاية رد الرئيس عن سؤال حول جنسية المراقبين، فأجاب ضاحكا " نحن نقبل أي جنسية، سواء كانوا يرتدون القبعات، أو البدل، وحتى لو كانوا عفاريت، فالمهم هو الإسراع في تنفيذ القرار".
وكان الرئيس مبارك قد وصل ظهر أمس إلي روما في زيارة عمل قصيرة استمرت أربع ساعات ونصف الساعة.
وقد بدأ الرئيس مبارك اجتماعاته في العاصمة الإيطالية روما ـ التي وصل إليها ظهر أمس ـ باجتماع مع الرئيس الإيطالي تشامبي بقصر رئاسة الدولة في روما، تناول العلاقات الثنائية، والوضع في الشرق الأوسط. ثم أقام الرئيس الإيطالي ـ علي شرف الرئيس مبارك ـ غداء عمل ضم الوفد المرافق للرئيس، وكبار رجال الدولة في إيطاليا.
كما التقي الرئيس حسني مبارك برئيس الوزراء الإيطالي بيرلسكوني في قصر جراتسيولي، مقر إقامة رئيس الوزراء. وقد أطلع رئيس الوزراء الإيطالي الرئيس مبارك علي نتائج اجتماعات قمة دول مجموعة الثماني الصناعية، التي أنهت أعمالها في إيطاليا قبل ثلاثة أيام، وخصوصا قرار القمة بضرورة إرسال مراقبين دوليين إلي الأراضي الفلسطينية.
وكان الرئيس حسني مبارك قد وجه رسالة إلي رئيس الوزراء الإيطالي بمناسبة عقد قمة دول مجموعة الثماني، تضمنت ضرورة دعم القمة، وتأييدها لحقوق الشعب الفلسطيني.
كما تناولت مباحثات الرئيس مبارك مع بيرلسكوني، تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وإيطاليا، خصوصا وأن عام2003 سيكون عام مصر في إيطاليا—(البوابة)—(مصادر متعددة)
