وصفها بالأكثر عنفا وحماقة: الشرع يهاجم الإدارة الأميركية

تاريخ النشر: 28 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حمل فاروق الشرع وزير الخارجية السوري على الادارة الاميركية بشدة واصفا اياها بالادارة "الاكثر عنفا وحماقة" وبانها لا تفي بوعودها مؤكدا تعرض بلاده لضغوط اميركية. 

وقال الوزير السوري في لقاء مع الصحفيين السوريين امس بمناسبة عيد اتحادهم السنوي "نعاني أقسى ضغوط خارجية تعرضنا لها منذ... لا أعرف، لم أعش في القرن السادس عشر". واضاف: "ما من شك في ان الادارة الاميركية استثنائية"، ذلك ان "الادارات المشابهة في السابق لم تكن على هذه الدرجة من العنف والحماقة"، مشيرا الى "خلاف" في الادارة نفسها "على درجة الحماقة والعنف".  

ولاحظ أن "المعتدلين في الادارة يتساءلون ان كان الوقت مناسبا لمحاسبة سوريا"، في مقابل "رغبة الصقور في ابقاء هذا السيف فوق رقاب السوريين".  

وردا على سؤال لـصحيفة "النهار" اللبنانية عن الانعكاس السلبي لقانون محاسبة سوريا على البلاد في حال اعتماده، قال: "لن نصاب بالاحباط ولن نبكي (…) هذا لا يعني اننا نشجعهم على اصداره، لكن المتضرر الاكبر هو الولايات المتحدة والشركات الاميركية وحجم التجارة بين البلدين، وهي اقل مما يتوقعه أي انسان".  

واستشهد باقوال سابقة للرئيس بشار الاسد ان "الولايات المتحدة لا تريد ان تكون على علاقة طيبة مع سوريا بسبب اسرائيل وضغطها على الادارة" وتاليا "لا جدوى من مطالبة الاخيرة بالضغط على اسرائيل" وهي "تخافها". بيد ان هذا الواقع ليس أزليا وسيتغير".  

وحول عملية السلام والمفوضات السورية الإسرائيلية المتوقفة قال الشرع: "لدينا وعد موقع من اعلى مستوى اميركي بانسحاب اسرائيل الى خط 4 حزيران، ووعد من الادارة بأنها لا توافق على ضم انش واحد من الجولان الى اسرائيل؟ (...) اين هذه الوعود (...) اي وعد تعطيه الولايات المتحدة للدول العربية تستطيع اسرائيل الغاءه ولا سيما بعد 11 ايلول حيث بات الوضع اسوأ".  

وبرر موقف بلاده القاضي برفض الانضمام الى "خريطة الطريق" بعدما كانت طالبت بذلك عشية اعلانها، بأن دمشق "ترفض ان تكون هامشية" وكأن "عليها ان تتوسل لتصبح في اطار عملية سلام كاملة وشاملة" وهي "لن تقبل ذلك".  

وأوضح ان "الاميركيين وضعوا شروطا عديدة للمرة الاولى في تاريخ العلاقات بين دمشق وواشنطن لانضمام سوريا ولبنان" الى "خريطة الطريق" من غير ان يكشف هذه الشروط. وعزا الامر الى ان الاميركيين "اما لا يريدون دور سوريا في عملية السلام" واما "يريدون تصفية القضية الفلسطينية" بعيدا من سوريا.  

وعن فصل المسارين اللبناني والسوري، قال: "لماذا يريدون خلق مشكلة بين سوريا ولبنان لفصل المسارين بهدف صنع سلام مع لبنان قبل سوريا" او العكس؟ الامر "اسوأ من ذلك بكثير"، المطلوب "فصل عضوي بين البلدين لا اجرائي او زمني فقط يتعلق بعملية السلام". وشدد على ان "البلدين معنيان بوحدة المسارين"، اما "ارسال الجيش الى الجنوب او حزب الله الذي أثبت شعورا عاليا بالمسؤولية فهذا شأن لبناني".  

وأعاد الشرع خلال حديثه عن تفكيك "حزب الله" الى الاذهان مقال رئىس المخابرات الداخلية بهجت سليمان حين رأى ان ذلك يعني "فتح النافذة مرة اخرى لاسرائيل وما يستتبع ذلك من ايقاظ كل الغرائز الطائفية والحروب الاهلية". وتساءل: "لماذا يقبل اللبنانيون ذلك، وما هي المكافأة؟ اذا كانت السلام، فسوريا ولبنان يطالبان بالسلام وفق الشرعية الدولية".