وسط مظاهرات واحتجاجات حاصرت مجلسهم.. نواب لبنان يقرون ميزانية العام 2002

تاريخ النشر: 05 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقر مجلس النواب اللبناني بعد خمسة ايام من المناقشات التي اتسمت احيانا بالحدة، مشروع ميزانية العام 2002 التي زادت ارقامها عن الستة مليارات دولار وتنص على تخفيض العجز بمعدل 16% من الناتج القومي الداخلي. 

وقد وافق على مشروع قانون الميزانية 83 نائبا اي باغلبية 63% من عدد النواب الـ 128 الذين يتألف منهم مجلس النواب ومعارضة 18 نائبا خصوصا اقطاب المعارضة المسيحية نسيب لحود وبطرس حرب بالاضافة الى رئيس الحكومة الاسبق عمر كرامي (سني) ورئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني (شيعي) وامتناع 12 نائبا عن التصويت بينهم نواب حزب الله الاحد عشر. وتغيب 15 نائبا عن الجلسة. 

وخلال الجلسة الصباحية، رد رئيس الحكومة رفيق الحريري وخمسة وزراء على الاسئلة والاتهامات التي وجهها اكثر من ستين نائبا تعاقبوا على الكلام وانتقدوا السياسة الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة ومشددين على اتهامها ب"تجويع الشعب وجره الى الخراب". 

وتظاهر مئات الطلاب الذين ارادوا التعبير عن سخطهم من غلاء المعيشة والبدء بتطبيق الضريبة على القيمة المضافة في الاول من شباط/فبراير ولكن قوى الامن حالت دون وصولهم الى مجلس النواب حيث ظلوا على بعد مئات الامتار منه. واستعملت قوات الامن العصي وخراطيم المياه للحؤول دون وصول الطلاب الى مجلس النواب. 

وتقدر المصاريف التي ينص عليها قانون الميزانية بـ 9425 مليار ليرة لبنانية (28.6مليار دولار) والعائدات بـ 5650 مليار ليرة (3.76 مليار دولار) أي بعجز قدره ما بين 15.3 الى 16.3% نسبة الى الناتج القومي الداخلي الذي يقدر بما بين 16 الى 17 مليار دولار. 

واكد وزير المال فؤاد السنيورة ان "الاولوية بالنسبة للحكومة هي تقليص العجز في الميزانية وبالتالي الدين العام" الذي وصل في اخر العام الماضي الى 28.5 مليار دولار أي 170% من الناتج القومي الداخلي. 

وقال ان "الوسيلة الرئيسية لتخفيض العجز هي زيادة الواردات ومن هنا اهمية ادراج الضريبة على القيمة المضافة". واوضح ان ادراج الضريبة على القيمة المضافة التي اعدتها وزارة المالية منذ 13 شهرا وتوقعت ان تصل عائداتها الى 900 مليون دولار تقريبا لم توضع الا لان البلاد قد تكن على طريق النمو. 

واضاف "الان وقد وصل النمو الى معدل 1.5% ادخلنا الضريبة على القيمة المضافة" ومن دون ان يوضح الارقام المتوقعة منها. 

وختم بالقول "لقد تعهدنا بطبيق مبدأ عدم اللجوء الى مصاريف اضافية في ظل عدم وجود واردات اضافية وتقليص الهدر وتسريع عملية الخصخصة" 

ووقعت صدامات امس الاثنين بين قرابة ألف طالب لبناني كانوا يريدون التوجه إلى مقر المجلس النيابي وبين قوى الأمن. 

وقد أوقفت الشرطة أحد الطلبة، الذين كانوا يحتجون على غلاء المعيشة وعلى الموازنة واعتماد ضريبة القيمة المضافة التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من شباط/ فبراير الجاري. 

وهتف المتظاهرون "لا لموازنة تريد تجويع السكان، لا لضرائب جديدة، لا لضريبة القيمة المضافة، لا لرفيق الحريري" رئيس الوزراء اللبناني. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الشرطة أوقفت المتظاهرين على بعد عشرات الأمتار من المجلس النيابي، بعد ان اطلقت عليهم خراطيم المياه المستخدمة للحرائق ومنعتهم من مواصلة مسيرتهم. 

هذا ويُعتقد أن الموازنة العامة ستمر بأغلبية مريحة اليوم، بينما تواصل الصحافة اللبنانية انتقاد ما تسميه التطبيق الفوضوي للقيمة المضافة. وأشارت صحف اليوم إلى ما شاب تطبيق الضريبة منذ يومين من أخطاء واستغلال من بعض التجار، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار العديد من المواد، بينما يعاني لبنان من البطالة والتضخم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)