دانت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إسرائيل لارتكابها مجازر واسعة بحق المدنيين الفلسطينيين فيما بدأت طواقم الهلال والصليب الأحمر بعملية إخلاء جثامين شهداء جنين وتجميعهم في ساحة تمهيدا لإكرامهم. ومن ناحية ثانية اقتحمت القوات الإسرائيلية معهد قلنديا واعتقلت 290 فلسطينيا كما اقتحمت قرية العبدية في بيت لحم وقتلت فلسطينيين بينهما طفلة في الرابعة عشرة.
بدأت طواقم جمعية الهلال الأحمر والصليب الأحمر قبل ظهر اليوم، إخلاء الشهداء من مخيم جنين، حيث سيتم جمعها في ساحة المستشفى الحكومي في المدينة.
وأشار حيدر ارشيد محافظ جنين بالوكالة إلى صعوبة عمليات الإخلاء جراء الدمار والخراب الذي خلفته قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال إن هناك أعدادا كبيرة من جثث الشهداء تحت الأنقاض، ونحن بحاجة إلى آليات ومعدات ضخمة لإجراء عمليات الإخلاء.
وكان سمح لمجموعة اولى من اللجنة الدولية للصليب الاحمر بالدخول الى المخيم لإحصاء الشهداء وإغاثة الجرحى، وفق ما أعلنت ممثلة عن الصليب الأحمر.
وقالت جيسيكا باري العضو في اللجنة الدولية للصليب الأحمر ان الجيش الإسرائيلي واكب ثلاث فرق من الهيئة الدولية بينهم فلسطينيون الى المخيم الذي شهد أشرس المعارك منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على الضفة الغربية.
واتهم الفلسطينيون الجيش الإسرائيلي بارتكاب "مجزرة" في المخيم جنين، في حين نفت السلطات الإسرائيلية الأمر معتبرة ان هذه الاتهامات هي من قبيل "الدعاية".
غير ان لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أدانت إسرائيل اليوم الاثنين في جنيف، بأغلبية ساحقة لقيام جيشها بارتكاب "مجازر واسعة" بحق المدنيين الفلسطينيين.
وصوتت على قرار الإدانة الذي تقدمت به الباكستان أربعون دولة مع القرار ضد خمس دول وامتناع سبع أخرى عن التصويت.
وصوتت فرنسا وإسبانيا والسويد والبرتغال والنمسا وبلجيكا مع القرار في حين صوتت بريطانيا ضده وامتنعت إيطاليا.
وتجري عملية تجميع جثامين الشهداء في غياب وسائل الإعلام، إذ رفض الجيش الإسرائيلي اليوم مجددا السماح لوسائل الإعلام بدخول المخيم.
وأعلن المتحدث العسكري الاسرائيلي اليوم " عن الغاء الجولة الميدانية للصحافيين والمحللين العسكريين فى مخيم جنين لأسباب عسكرية ".
وقالت الإذاعة الاسرائيلية نقلا عن مصدر عسكري ان " الجيش لا يفكر أبدا بالسماح للصحافيين والمصورين بتوثيق وتصوير عملية انتشال الجثث فى المخيم ".
وكان قوات الاحتلال قد فتحت النار أمس على الصحافيين والمصورين الذين حاولوا الدخول في المخيم.
كما طاردت هذه القوات أمس جميع الأطقم الصحفية المحلية والأجنبية التي حاولت دخول مدينة جنين واحتجزتهم بالقرب من حاجزي الجلمة وسالم العسكريين لأكثر من ساعتين قبل ان تجبرهم على العودة مهددة إياهم بأن من يتم اعتقاله منهم فى محيط مدينة جنين سينقل إلى السجن فورا.
وعلى صعيد آخر، اقتحمت القوات الإسرائيلية اليوم مركز التدريب المهني "معهد قلنديا" وأعادت اعتقال حوالي290 من الفلسطينيين الذين أفرج عنهم خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من معسكر عوفرا في رام الله.
وقال العديد من سكان مخيم قلنديا، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المعهد ونكلت بمن بداخله قبل أن تعيد اعتقالهم، واقتيادهم إلى جهة مجهولة.
الى ذلك، دمرت جرافات إسرائيلية أجزاء كبيرة من سور مبنى "نادي شباب قلنديا" المتاخم للمعهد.
وما زالت تحتل المركز حيث تقوم بعملية تفتيش، وتدمير وإتلاف واسعة لمحتوياته
كما استشهدت صباح اليوم الفلسطينية رنا سعدي كراجة (14 عاماً)، وأصيب عدد أخر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عمليات إطلاق نار وقصف إسرائيلي وحشي على بلدة الدوحة في بيت لحم.
وقال شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة بشكل عشوائي باتجاه منازل المواطنين، مما أدى الى إصابة المواطنة كراجة ومن ثم استشهادها.
وأفادت مصادر طبية أن المواطنة كراجة، استشهدت في داخل منزلها، وان قوات الاحتلال ترفض حتى اللحظة السماح لسيارات الإسعاف الوصول الى الشهيدة، أو الجرحى، لإنقاذ حياتهم.
وأعلنت مصادر طبية في جمعية الهلال الأحمر في بيت لحم عن استشهاد المواطن محمد أحمد محارب (29 عاماً) برصاص القوات الإسرائيلية خلال عملية الاقتحام التي قامت بها في وقت سابق للقرية الواقعة شرق بيت لحم.
وقالت المصادر أن قوات الاحتلال فتحت النار على محارب أثناء قيادته لسيارته في أحد الشوارع الرئيسة في القرية، مما ادى الى إصابته بعدة عيارات أدات الى استشهاده.
وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال المعززة بآليات عسكرية اقتحمت القرية من محورين، عن طريق واد النار، وطريق واد الحمص المسمى بسور باهر.
وأفاد الشهود ان قوات الاحتلال فرضت نظام منع التجول على القرية، وبدأت بحملة مداهمات لمنازل المواطنين.
وعلى الصعيد الميداني أيضا، أعلن مستشفى المقاصد الخيرية في القدس عن استشهاد الفلسطيني رسمي مصطفى عبدالجليل قدادحة من قرية عطارة شمال رام الله، متأثراً بجراحه التي أصيب بها في الخامس من الشهر الجاري.
وكان المواطن قدادحة قد أصيب بعيار ناري في البطن أطلقه عليه جنود الاحتلال المتمركزون عند حاجز عطارة العسكري، لدى عودته من عمله في رام الله.
وقد نقل المواطن قدادحة الذي يعيل أسرة مكونة من ستة أفراد، إلى مستشفى المقاصد حيث استشهد فيها صباح اليوم--(البوابة)--(مصادر متعددة)
