وساطة اماراتية بدعم بريطاني اقنعت بريمر بتشكيل مجلس الحكم العراقي

تاريخ النشر: 15 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-خاص 

ذكر تقرير اليوم الثلاثاء، ان الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر وافق على تشكيل مجلس حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية في هذا البلد اثر تدخل اماراتي مدعوم بريطانيا. 

وقالت صحيفة "النهار" اللبنانية اليوم الثلاثاء، ان الخلاف بين الادارة الاميركية في العراق، والقوى السياسية العراقية حول صلاحيات مجلس الحكم تم حسمها "بعد تدخل قام به رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من خلال الطرف البريطاني". 

وقالت الصحيفة ان هذا التدخل اخذ "شكل مبادرة اماراتية". 

واكدت ان هذه المبادرة لقيت دعما من قبل بريطانيا، التي قام وزير خارجيتها جاك سترو بزيارة مفاجئة الى بغداد الشهر الماضي، التقى خلالها مع بريمر وحصل منه على موافقة على مضمونها.  

غير ان القيادي في حركة الوفاق ابراهيم الجنابي اعرب عن اعتقاده ان هذه المعلومات "خالية من الصحة". 

وقال في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان الحديث عن مثل هذه المبادرة "ليس فيه جانب من الصحة او المصداقية، فنحن ليست لدينا معلومات حولها، كما ان الجانب الاميركي لم يعلن عن شئ من هذا القبيل، وايضا لم يعلن الجانب الاماراتي عن مثل ذلك". 

واشار الى ان الحوار كان قائما ومفتوحا على الدوام بين القوى السياسية والادارة الاميركية في العراق، وهو ما ينفي وجود الحاجة الى اية وساطة. 

من جهة اخرى، اكد الجنابي ان ارجاء مجلس الحكم عملية اختيار رئيس للمجلس خلال اجتماعه امس، كان لاسباب "فنية بحتة". 

وقال ان السبب "فني وليس لشئ اخر..وجاء لضرورة وضع الية لعمل المجلس ونظام داخلي له حتى يتم في ضوء ذلك استبيان الطريقة التي يتم من خلالها اختيار الرئيس سواء بالانتخاب المباشر او الاقتراع او اية صيغة توفيقي اخرى يمكن ان يتفق عليها الاعضاء". 

وكان المجلس قرر خلال اجتماعه امس في اول يوم عمل رسمي له، تشكيل ثلاث لجان للاشراف على وضع نظامه الداخلي وخطة عمله للاسابيع المقبلة.  

واكد الأعضاء الخمسة والعشرون الذين يشكلون المجلس عقب اجتماعهم امس الاول ضرورة السعي لإكمال مهمات المرحلة الانتقالية من خلال صياغة دستور جديد للبلاد وتشكيل حكومة فاعلة تهيئ الأجواء لإجراء انتخابات عامة.  

ورجح الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق البرازيلي سيرجيو فييرا دي ميلو الاثنين أن تجري الانتخابات في العراق العام المقبل. 

وقال ان مجلس الحكم لا يتمتع بالشرعية الكاملة، وأن الشرعية الحقيقية ستنبثق في الواقع عن الانتخابات الديمقراطية التي لا يمكن تنظيمها قبل عام 2004.  

لكن دي ميلو اعتبر في المقابل أن المجلس يتمتع بصفة تمثيلية واسعة ويشمل جميع الأشكال السياسية والروحية التي قاومت نظام الرئيس صدام حسين.  

وقال إن "من مصلحة هذا التحالف أن يتقاسم السلطة بشكل متزايد مع كيان تنفيذي عراقي"، في إشارة إلى احتفاظ سلطات الاحتلال المؤقتة بحق الفيتو على قرارات مجلس الحكم.  

واعتبر المسؤول الدولي أن مجلس الحكم الجديد سيساهم في "منع المجموعات التي لا تزال موالية للنظام المخلوع من التذرع بوجود فراغ في السلطة" لمهاجمة قوات الاحتلال.  

وأعلن المجلس الذي تم تشكيله الأحد والمؤلف من 25 عضوا أنه سيعمل على تحقيق هدفين أولهما إنعاش الاقتصاد والمشاركة مع قوات الاحتلال في إحلال الأمن على المدى القريب، وإعداد دستور وتنظيم انتخابات على المدى المتوسط.—(البوابة)