وساطة إماراتية لحل النزاع القطري البحريني

تاريخ النشر: 21 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن وزير إماراتي اليوم السبت ان الإمارات العربية المتحدة باشرت وساطة للحؤول دون تدهور 

العلاقات بين البحرين وقطر الناجم عن نزاعهما الحدودي. 

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان انه توجه امس السبت إلى المنامة لينقل في اطار هذه الوساطة رسالة شفهية من الرئيس الإماراتي الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان إلى أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة. 

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الشيخ حمدان قوله انه "أجرى مساء امس الجمعة اتصالات مماثلة مع الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير خارجية قطر". 

واضاف ان "الفترة التي تفصلنا عن موعد بدء جلسات محكمة العدل الدولية التي ستنظر في الخلاف الحدودي بين البلدين الشقيقين" في 29 ايار في لاهاي، "لا تسمح بالكثير من العمل" للتقريب بينهما، مجددا "استعداد دولة الإمارات لمواصلة مساعيها الحميدة مع الأشقاء في كل من قطر والبحرين بعد صدور حكم محكمة العدل الدولية النهائي من اجل عمل كل ما من شانه تخفيف اثر اي نتائج قد تترتب عليه وذلك حفاظا على العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وضرورة تعزيزها". 

وقد قررت البحرين امس الأول تعليق أعمال اللجنة العليا المشتركة مع قطر احتجاجا على عدم رد إيجابي من جانب الدوحة على مقترحاتها التي تقدمت بها لتسوية النزاع بطريقة ودية. 

وكاد هذا النزاع يتحول إلى مواجهة في 1986 لكن وساطة شخصية من العاهل السعودي الملك فهد نزعت فتيل الأزمة.  

ولوحت البحرين أمس بأنها قد تنسحب من مجلس التعاون الخليجي بسبب ما تعتقده من موافقة المجلس على طلب قطر إحالة الخلاف الحدودي بين البلدين إلى محكمة العدل الدولية بدلا من حله بالطرق الودية. جاء ذلك وسط تراشق إعلامي بين صحف البلدين.  

وفي تصريحات لصحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية أكد مصدر رسمي بحريني ان لجوء الدوحة إلى محكمة العدل الدولية تم بـ (موافقة) مجلس التعاون الخليجي وألمح إلى ان بلاده قد تنسحب من المجلس احتجاجا. وأضاف المصدر "البحرين بدأت تفكر في وضعها في مجلس التعاون الخليجي وسيكون وضعنا قبل المحكمة مختلفا عن وضعنا بعد المحكمة"، في إشارة إلى محكمة العدل الدولية. وأوضح "القضية لم تحل من خلال المجلس بل ذهبت للمحكمة بمعرفته وموافقته".  

على الجانب الآخر رأت صحيفة (الراية) القطرية المقربة من الأوساط الرسمية ان تجميد أعمال اللجنة المشتركة "قرار متسرع وما كان له ان يصدر في وقت ما زالت الفرحة تبرق في العيون بتحقيق التقارب بين الأشقاء في البلدين".  

وكان البلدان اتفقا في كانون الأول خلال زيارة قام بها إلى البحرين أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني, انه في حال توصلا إلى تسوية ودية للخلاف تسحب القضية من أمام محكمة العدل الدولية, وكان يفترض ان تبدأ المرافعات في 29 ايار أمام محكمة العدل الدولية, التي لجأت إليها قطر من جانب واحد العام 1991.  

وتطالب الدوحة بجزر حوار وفشت الدبل في الخليج الخاضعة لسيادة البحرين في حين تطالب المنامة بمنطقة الزيارة الواقعة على الساحل القطري—(البوابة)—(مصادر متعددة)