وسائل الإعلام عربية تطرح علامات استفهام حول دور الموساد الإسرائيلي في الهجوم على أمريكا

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تثير وسائل إعلام عربي شكوك عدة حول مدى تورط إسرائيل في الهجمات الإرهابية التي صدمت أميركا يوم الثلاثاء الماضي وذهب ضحيتها الآلاف من الأبرياء، وتشكك بقدرة ابن لادن المشتبه فيه الرئيسي على تنفيذ هذه الهجمات. 

اعربت صحيفة سورية رسمية اليوم الاربعاء عن تشكيكها في الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة الى الاسلامي اسامة بن لادن بوقوفه وراء اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ووجهت شكها نحو جهاز الاستخبارات الاسرائيلي الموساد. 

وقالت صحيفة "الثورة" في افتتاحيتها "ترى من المستفيد؟ المستفيد هو المسؤول" واشارت الى ان "هذا السؤال يدل الى اسرائيل لا العرب" مضيفة "ليس للعرب ولا للمسلمين اية مصلحة فيما جرى". 

واضافت "لماذا لا نقول (…) ان الموساد الاسرائيلي اراد زلزلة الولايات المتحدة والعالم معها كما هو الحال الان لتلبية غريزة (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون ولتحويل انظار العالم بعيدا عن المنطقة بهدف تنفيذ مخططه المعروف مستغلا غياب العين الاميركية (…) وربط ما جرى بالعرب والمسلمين عامة وباسامة بن لادن خاصة". 

واضافت الثورة "لو كان لبن لادن هذه المقدرة العجيبة والقدرة الالكترونية الرهيبة والتنظيم الدقيق…والهيمنة الواسعة بالشكل الذي يصورونه (الاميركيون) لكان قد وجه هذا كله ضد اسرائيل لكونها الاقرب". 

وبيدو ان تساؤلات الصحيفة السورية قد اثارتها ايضا وسائل اعلام عربية اخرى، فقد ذكرت قناة العراق الفضائية وإذاعة دمشق نقلا عن تقارير إعلامية إن أربعة آلاف إسرائيلي يعملون بالمركز كانوا قد غادروه على ما يبدو قبل وقوع الانفجار الذي أودى بحياة أكثر من خمسة آلاف شخص آخر وألمحت إلى أن ذلك يدل على وجود علم مسبق لدى الموساد باحتمال وقوع الهجوم الانتحاري. 

وكان من بين بينهم ضحايا من جنسيات مختلفة من بريطانيا وألمانيا وبنجلاديش وباكستان وكولومبيا والمكسيك وشيلي وغيرهم. 

وألمح تلفزيون العراق إلى أن الامر يثير علامات الاستفهام خاصة وأن مدينة نيويورك بها عدد كبير من اليهود الذين يعملون في المجال التجاري وتساءل لماذا لم تحذر الدولة العبرية واشنطن من ذلك مما أثار "شكوكا غير معلنة" في هذا الصدد. 

وفي طرابلس، أوضح مصدر صحفي ليبي "مطلع" في غضون ذلك أن "المعلومات الجديدة التي تم الكشف عنها بخصوص الهجوم الذي تعرضت له الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي والمتضمنة أدلة جديدة تشير بأصابع الاتهام إلى الموساد الاسرائيلي .. قد تغير مجرى التحقيقات بزاوية 180 درجة". 

وأكد المصدر نفسه ودون الخوض في التفاصيل أن هذه المعلومات "التي تؤكدها مصادر إعلامية مختلفة تثير علامات استفهام كبيرة تحتاج إلى الاجابة عليها .." 

وذكرت إذاعة دمشق نقلا عن نفس التقارير الاعلامية إنه تم القبض على "خمسة إسرائيليين" في الولايات المتحدة لقيامهم بتصوير مشاهد الهجوم الانتحاري، الذي تتهم واشنطن المنشق السعودي إسامة بن لادن مؤسس تنظيم القاعدة بالضلوع في التخطيط له، من فوق سطح منزل قريب. 

وتقول وكالة الانباء الليبية الرسمية في تعقيب لها الثلاثاء "أن هذه العملية دقيقة ومعقدة وتحتاج إلى عناصر موجودة بداخل أمريكا نفسها". 

وأشارت إلى أن "المصادر الاعلامية التي تتابع بدقة تطورات الاوضاع في أمريكا لم تنشر أية أخبار عن وجود إصابات بين الاسرائيليين واليهود الامريكيين رغم أن الكثير منهم يعملون بمركز التجارة العالمي". 

واستشهدت وكالة الانباء الليبية (جانا) بما نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية في الآونة الاخيرة من تحليل لرئيس جهاز الموساد السابق أكد فيه أن "مخطط الهجوم الذي تعرضت إليه أمريكا يستحق الاعجاب وأنه عملية معقدة جدا وتستدعى إعدادا متواصلا وإقحام الكثير من الناس لتنفيذها". 

وتقول تلك العواصم العربية نقلا عن نفس التقارير الاعلامية إن "اجهزة المخابرات الاميركية قد أعتقلت خمسة من الاسرائيليين ينتمون إلى جهاز المخابرات الاسرائيلي الموساد ضمن المشتبه فيهم في التفجيرات والهجمات" التي شهدتها أمريكا يوم الثلاثاء الماضي—(البوابة) –(مصادر متعددة)