وزير مغربي: الانتخابات التشريعية في ايلول او تشرين الاول

تاريخ النشر: 01 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ردا على التكهنات بتأجيل موعدها اعلن وزير مغربي ان الانتخابات التشريعية ستجري في شهر ايلول/سبتمبر او تشرين الاول اكتوبر.  

اكد وزير الداخلية المغربي ادريس جتو في مقابلة مع صحيفة "لوبينيون" المغربية اليوم الاحد ان الانتخابات التشريعية المغربية ستنظم في "نهاية ايلول/سبتمبر او مطلع تشرين الاول/اكتوبر المقبل". 

وبعد يومين من قرار المجلس الدستوري المغربي الغاء الكثير من مواد القانون الانتخابي الجديد الامر الذي اثار الشكوك حول تنظيم الانتخابات في موعدها المحدد اكد الوزير للصحيفة الناطقة باسم حزب الاستقلال (الائتلاف الحكومي) ان العملية الانتخابية ستنظم "في نهاية ايلول/سبتمبراو مطلع تشرين الاول/اكتوبر". 

واعتبر المجلس الدستوري المغربي امس الجمعة في قرار "الحكماء" بنودا عديدة في القانون الانتخابي الجديد الذي تمت المصادقة عليه في ايار/مايو، "غير دستورية". وتتعلق الالغاءات خاصة بآلية لوضع لائحة وطنية تخصص للنساء ومنع الترشيح "من دون انتماء سياسي". 

واوضح الوزير انه "اعتبارا من الثلاثاء المقبل سيحال مشروع القانون الانتخابي المعدل على مجلس وزاري" مضيفا ان الملك محمد السادس سيعقد بعد ذلك اجتماعا لمجلس الوزراء قبل احالة مشروع القانون الجديد على البرلمان. 

وقال جتو "نامل في الانتهاء من هذه العملية الصعبة في اسبوعين على اقصى تقدير". 

واعتبرت الاوساط السياسية المغربية ان المهلة الضرورية لاعادة النظر في البنود الملغاة واحالتها للدرس على المجلسين البرلمانيين قبل احالتها مجددا امام المجلس الدستوري، باتت غير كافية نظريا لتنظيم الانتخابات في الموعد المقرر لها. 

ويعين العاهل المغربي نصف الاعضاء الاثني عشر في المجلس الدستوري لولاية تستغرق تسع سنوات بينما يعين رئيسا المجلسين البرلمانيين النصف الاخر. 

وكانت الصحف المغربية الصادرة السبت اشارت الى "ذهول" الاحزاب السياسية اثر قرار المجلس الدستوري المغربي الغاء الكثير من مواد القانون الانتخابي الجديد قبل ثلاثة اشهر من موعد الانتخابات التشريعية.  

واعلن قرار "الحكماء" (اعضاء المجلس الدستوري) الجمعة "عدم دستورية" التصويت للائحة محلية و "لائحة وطنية" مخصصة للنساء في آن واحد ومنع ترشح غير المنتسبين لاحزاب سياسية للانتخابات التشريعية وضرورة تقديم اعضاء مجلس النواب استقالتهم في حال رغبوا في الترشح لمجلس المستشارين (مجلس الشيوخ).  

وكتبت صحيفة "ليبدومادير" (مستقلة) ان "قادة الاحزاب السياسية لا يكادون يخفون ذهولهم"، معتبرة القرار "انقلابا دستوريا نفذ بهدوء".  

ونقلت الصحيفة عن "مصادر حكومية" ان رئيس الوزراء المغربي عبد الرحمن اليوسفي "قد يكون عبر عن خشيته من ان تحل حكومة من التكنوقراط محل حكومته" وتتولى الاشراف على الانتخابات.  

واكدت الصحيفة خصوصا ان تأجيل الانتخابات سيمكن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال (الحاكمان) من "تعزيز مواقعهما الانتخابية" في مواجهة الاسلاميين.  

واضافت الصحيفة ان "دراسة سرية" لوزارة الداخلية المغربية اشارت الى احتمال ان يحتل حزب العدالة والتنمية (اسلامي) المرتبة الاولى في الانتخابات التشريعية بـ15% من نوايا التصويت يليه حزب الاستقلال ثم الاتحاد الاشتراكي.  

من جهتها كتبت صحيفة "العلم" الناطقة باسم حزب الاستقلال ان "الالغاء لا ينبغي ان يؤثر على تاريخ الانتخابات التشريعية". واضافت "ان الحكومة والبرلمان يمكنهما الحسم بسرعة في التعديلات واحترام الاجال اذا ما احتشدا لذلك".  

واوردت صحيفة "التجديد" الاسلامية تصريحات مسؤول في حزب العدالة والتنمية سعد الدين عثماني الذي حمل الحكومة "مسؤولية الاضطرابات التي واكبت اعداد القانون الانتخابي".  

واكد عثماني ان "قرار المجلس الدستوري منطقي ومطابق للدستور" مذكرا بان حزبه سبق ان انتقد التصويت المزدوج على لائحتين الذي الغاه "الحكماء".  

وكانت الحكومة تهدف من اللائحة الثانية "اللائحة الوطنية" المخصصة للنساء الى ضمان ان يشغلن 10% من مقاعد مجلس النواب. ويضم المجلس حاليا سيدتين من 325 نائبا.  

ويتم تعيين اعضاء المجلس الدستوري الاثني عشر لمدة تسع سنوات مناصفة من قبل العاهل المغربي ورئيسي مجلسي البرلمان—(البوابة)