وزير داخلية ساحل العاج يعتبر اتفاق باريس 'باطلا'

تاريخ النشر: 29 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعرب وزير داخلية ساحل العاج بول ياو ندري عن رفضه لاتفاق باريس الذي يفترض ان ينهي النزاع السياسي والعسكري في بلاده، ووصفه بانه اتفاق "باطل"، وفيما اعلن المتمردون رفضهم التفاوض مجددا في تشكيلة الحكومة، فقد عارض الجيش بشدة منحهم حقيبتي الدفاع والداخلية. وميدانيا قتل عشرة اشخاص في مواجهات في شمال ابيدجان بينما علقت مفوضية اللاجئين انشطتها مؤقتا في هذا البلد. 

وقال وزير الداخلية واللامركزية في ساحل العاج في كلمة نقلها التلفزيون التوغولي ان "هذه الاتفاقات تقول ان رئيس الوزراء يتقاسم السلطة مع رئيس الجمهورية. وهذا امر غير مقبول. نحن في نظام رئاسي، ومن وجهة نظر دستورية، لا تقاسم للسلطة في هذا النظام بين الرئيس المنتخب ديموقراطيا وبين رئيس وزراء معين من الخارج".  

واضاف "اننا نقدم مكافأة للتمرد، وهذا ما لا يقبله شعب ساحل العاج من جهة، ومن جهة ثانية لن تقبل به القوات المسلحة الوطنية".  

وفي 24 كانون الثاني/يناير، وقع مندوبو التمرد والاحزاب السياسية اتفاقا في ماركوسي في جنوب باريس ينص خصوصا على دخول المتمردين الحكومة. 

وقد عين الرئيس لوران غباغبو رئيس الوزراء الجديد سيدو اليمان ديارا لكن تظاهرات عنيفة تجرى في ابيدجان احتجاجا على هذه الاتفاقات.  

وقال ياو ندري بعد لقاء مع رئيس توغو في القصر الرئاسي ان "هذا الاتفاق، لا نعرف كيف نصنفه في المصطلحات القانونية، لان هذا الاتفاق نظرا الى ما يحصل، باطل وكأنه لم يكن". 

واوضح ياو ندري الذي يرأس وفدا من اربعة اشخاص انه وصل الى لومي "باسم رئيس الجمهورية ليطلب من الرئيس اياديما التدخل لدى ساحل العاج وباريس لايجاد حلول تسير في اتجاه تهدئة" الازمة في ساحل العاج.  

المتمردون يرفضون التفاوض مجددا  

في غضون ذلك، رفض زعيم الحركة الرئيسية للمتمردين في ساحل العاج غيوم سورو امس الثلاثاء في باريس التفاوض مجددا في تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية، خلال مؤتمر صحافي عقده. 

وكانت انباء تحدثت عن ان المتمردين سيحصلون على حقيبتي الداخلية والدفاع. 

وقال الامين العام للحركة الوطنية في ساحل العاج ردا على سؤال حول اعادة التفاوض في توزيع المناصب الوزارية في حكومة الوحدة الوطنية ان "هذا لن يكون امرا مسؤولا". 

واضاف سورو انه "تم التفاوض في تشكيلة الحكومة في حضور المجموعة الدولية، وقد اتخذنا القرار معا ونود التطبيق الحرفي لاتفاقات ماركوسي" التي تمت المصادقة عليها في 24 كانون الثاني/يناير وابرمت بعد يومين في باريس. 

الجيش يرفض منح المتمردين حقيبتي الدفاع والداخلية  

ومن ناحيتها، أعلنت القوات المسلحة في ساحل العاج رفضها القاطع لتعيين المتمردين على رأس وزارتي الدفاع والداخلية وابلغت رفضها خطيا مساء امس الاثنين الى الرئيس لوران غباغبو. 

ووجهت القوات المسلحة التي تضم الجيش والدرك والشرطة وعناصر حماية المياه والاحراج والجمارك وثيقة بهذا الصدد الى الرئيس الذي باشر منذ عودته مساء الاحد الى ابيدجان مشاورات حول اتفاقات ماركوسي الموقعة بين فصائل النزاع في ساحل العاج. 

واعلنت القوات المسلحة في هذه المذكرة انها ترفض ان تعامل بصفتها قوة قتالية على قدم المساواة مع المتمردين، وان يتم تجريدها من سلاحها وان تمنح حقيبتا الدفاع والداخلية، وهما حقيبتان مرتبطتان ب"السيادة"، الى زعيمين من المتمردين 

عشرة قتلى وتعليق انشطة مفوضية اللاجئين 

الى هنا، وتواصلت المواجهات بين القوات الحكومية وجيوب من المتمردين، وقالت انباء غير مؤكدة ان حوالى عشرة اشخاص قتلوا في مواجهات اتنية مسلحة اندلعت منذ امس الاثنين في اغبوفيل (80 كلم شمال ابيدجان). 

من جانبها اعلنت ديلفين ماري الناطقة باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة اليوم الثلاثاء في جنيف ان انشطة المفوضية علقت مؤقتا في ساحل العاج اعتبارا من نهاية الاسبوع الماضي بسبب الاضطرابات في هذا البلد. 

وقالت خلال مؤتمر صحافي ان "عملياتنا مشلولة حاليا بسبب احداث نهاية الاسبوع. لقد اصدرنا تعليمات لكل موظفينا بالبقاء في منازلهم لاسباب امنية". وقد نظمت تظاهرات عنيفة السبت في ابيدجان ضد اتفاقات السلام التي وقعت في فرنسا. 

وقال المصدر الطبي في ابيدجان ان "هناك اقل من عشرة قتلى" مضيفا انه ليس بامكانه اعطاء حصيلة دقيقة لان "الوضع لا يزال شديد التوتر" في اغبوفيل. 

وفي اغبوفيل (80 كلم شمال ابيدجان) التي تشهد مواجهات اتنية منذ الاثنين اتهم متظاهرون فرنسا بفرض انضمام متمردين الى حكومة الوحدة المستقبلية التي تنص عليها اتفاقات ماركوسي (جنوب باريس) والتي وقعت ليل الخميس الجمعة الماضي.وكان مصدر ديني في المدينة اعلن في وقت سابق ان المواجهات اوقعت ثمانية قتلى. 

من جهته قال طبيب في مستشفى اغبوفيل انه استقبل "العديد من الجرحى المصابين بالرصاص وبالسلاح الابيض" في المستشفى. واضاف "هناك قتلى على الاكيد لكن الجرحى فقط نقلوا الى هنا".—(البوابة)