في أول رد فعل من الحكومة السودانية، ازاء ما تردد حول نية الولايات المتحدة الأميركية إنشاء محاكم لجرائم الحرب في السودان وسيراليون والكونغو، قال وزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل في تصريحات، نقلتها صحف عربية اليوم الاحد، اننا نفسر تصريحات الإدارة الأميركية حول هذا الشأن بأنها موجهة لحركة التمرد، التي قامت بتصفية العديد من السياسيين والشيوخ والأطفال أمثال الدكتور وليام نون مسؤول الحركة السابق إلى جانب «150» طفلا من أبناء النوير أحرقتهم الحركة داخل كنيسة، واوضح أن حركة قرنق قامت بقتل أربعة من موظفي الإغاثة التابعين للأمم المتحدة، متهما الحركة بإرتكاب أفظع الجرائم ضد الإنسانية، مشيرا إلى ان الحكومة في الخرطوم ليست المعنية بهذه التصريحات.
وكان رئيس مكتب جرائم الحرب في الخارجية الأميركية قد أعلن أن إدارة الرئيس بوش تدرس باهتمام إنشاء محاكم خاصة للمتهمين بارتكاب جرائم حرب في السودان وسيراليون والكونغو على غرار المحاكم التي أنشأتها الأمم المتحدة لرواندا ويوغسلافيا.
وكان مسؤولاً آخر في الحزب الحاكم في السودان قال إن الإعلان الأميركي عن تشكيل المحكمة يهدف إلى وأد جهود السلام في البلاد التي بدأت تتشكل من خلال المبادرة المصرية الليبية، وأن الاقتراح الأمريكي يأتي في إطار ضغوط واشنطن على السودان.
ومن ناحيتها، نقلت صحيفة الوطن السعودية عن نائب الأمين العام للحزب الحاكم في السودان رئيس فصيل بحر الغزال لحركة التحرير "المحبة للسلام" الدكتور لوراش لوال الكوى قوله إن على الولايات المتحدة إنشاء محاكم جرائم الحرب لمحاسبة نفسها على الجرائم التي ارتكبتها في حق الدول، ولاعتدائها الواضح على مصنع الشفاء في الخرطوم.
وتساءل لوال من الذي أعطى واشنطن الحق لإنشاء مثل هذه المحاكم، ونصبها قاضيا على العالم وهل هذه مسؤوليتها أم مسؤولية الأمم المتحدة، ومن هم المجرمون المعنيون بهذه الحكمة الحكومة أم الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق ومن هو الشاكي والمتضرر؟.
واستطرد لوال قائلا إن هناك عدة أسئلة منطقية تطرح نفسها قبل الخوض في هذا الخصوص، وأن هذا السلوك الأميركي يعبر بجلاء عن هيمنة أمريكا على العالم في ظل الأحادية القطبية—(البوابة)—(مصادر متعددة)
