وزير الداخلية السعودي: أردنا مساعدة العراق في القمة العربية ولكنه رفض

تاريخ النشر: 04 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز أن النظام العراقي لا يزال يردد تهديداته ويرفض التعاون، مؤكدا اعتقال أجانب تورطوا في حوادث التفجيرات التي جرت في الأراضي السعودية. ‏  

وقال الأمير نايف في حديث مطول أجرته معه هيئة الإذاعة البريطانية ونشرته الصحف السعودية اليوم أن السعودية دائما تقف إلى جانب الشعب العراقي ومعنية بقضيته معبرا عن اسفه لاوضاعه التي لا تسر.‏ ‏ 

وتساءل المسؤول السعودي عن أسباب مشكلة الشعب العراقي وليس عن النتائج، مشيرا إلى أن النظام العراقي يتحمل المسؤولية كاملة لتعنته المستمر ورفضه لمد يده ‏ ‏للتعاون.‏ ‏  

وأكد الأمير نايف أن السعودية تجسد دائما مفاهيم التضامن العربي والسلام والعلاقات الودية وأنها دائما مع الإجماع العربي وتبذل جهود حثيثة لتحقيق عزة الأمة العربية واستقرار وأمن شعوبها.‏ ‏ 

وحول تعليقات النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز عن اللجنة التي شكلتها القمة العربية ‏ ‏برئاسة الملك عبدالله الثاني لمتابعة الحالة العراقية الكويتية قال الأمير نايف أنها لا تخرج عن السياسية السعودية المعلنة والمعلومة للجميع.‏ ‏  

وكان الأمير سلطان الذي ترأس وفد السعودية في القمة العربية الأخيرة قد ذكر ‏"بان السعودية أرادت مساعدة العراق ولكنه آبى" ورفض مساعدة نفسه.‏ ‏  

وحول الغارات الجوية التي يتعرض لها العراق قال الأمير نايف أن الطلعات الجوية ‏على العراق تتم من خارج الأراضي السعودية.‏ 

وتناول وزير الداخلية السعودي في حديثه حوادث التفجيرات الداخلية في بعض المناطق السعودية مؤخرا، مشيرا إلى أن مثل هذه الحوادث لا يمثل تراخيا في الأمن السعودي ويشهد العالم يوميا اكثر من هذه الأحداث .‏ ‏  

وأكد الأمير نايف أن الأمن والاستقرار يعد من أولويات الاهتمامات السعودية وان ‏ ‏قضية التفجيرات أخذت بمبالغة من بعض الجهات. 

‏ وأشار إلى اعتراف المتهمين بحوادث التفجير وان القضاء السعودي سيقول كلمته بكل ‏عدل وإنصاف بما يتوافق مع الدستور السعودي.‏ ‏  

وكان الأمير نايف قد أعلن في شباط/فبراير الماضي نتائج التحقيقات في حادثي التفجير الذين وقعا بالرياض واتهام بريطاني وبلجيكي وكندي. 

ونفي وزير الداخلية السعودي عدم السماح لممثلي سفارات المحتجزين رؤيتهم أو التحدث إليهم، مؤكدا أن سفارات المتهمين يدركون هذه الحقيقية.‏ ‏ وحول الربط الأمريكي بين حادث الخبر وإيران أكد الأمير نايف سيادة السعودية كإحدى الدول الكبرى في المنطقة ترفض أن يملى عليها قول أو فعل، مشيرا في هذا الصدد إلى علاقات الجوار والاخوة الإسلامية المتميزة مع إيران.‏ ‏ 

واشار الامير نايف الى التحديث السياسي المتكامل في السعودية والأنظمة الجديدة ‏ ‏للحكم والمناطق والشورى و قبول الشعب السعودي لهذه التطورات السياسية.‏ ‏ وقال ان الديمقراطية لها مقاصد واغراض لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين ‏ ‏جميع المواطنين واستقلالية القضاء واحساس الانسان العادي بان قنوات المسؤول ‏ ‏مفتوحة ومتاحة.‏ ‏ وحول تمثيل المرأة السعودية في مجلس الشورى قال الامير نايف ان المرأة ليست ‏ ‏قضية سياسية ولكنها موضوع اجتماعي تحكمه محددات ثقافية للمجتمع وهي تتمتع بكامل ‏ ‏حقوقها مشيرا إلى القناعات الدينية والثقافية في السعودية وان الإسلام وضع للمرأة ‏ ‏حقها كاملا قبل تجارب الدول الأخرى.‏ ‏  

وتطرق الأمير نايف الذي يترأس اللجنة العليا للحج إلى الحادث الذي وقع خلال ‏ ‏موسم حج هذا العام عند جمرة العقبة ووصفه بأنه حادث طبيعي مقارنة مع الحشد الهائل ‏ ‏للتجمع البشري في زمن واحد ومكان واحد يؤكد ضرورة وعي الحجاج بيئيا وصحيا ونسكيا.‏ ‏ وعن التجربة السعودية لخدمة الحج والحجاج قال إنها تخضع لخبرات طويلة من قبل ‏مهنيين ومرموقين في مجالات النقل والتنظيم والإدارة والمعلومات.‏ ‏ وكان حادث جمرة العقبة بمنى الذي وقع في 5 اذار/مارس بسبب التزاحم الشديد والتدافق ‏ ‏الكبير للحجاج من قبل الحجاج قد أسفر عن وفاة 13 حاجا و22 حاجة واصابة 179 حاجا ‏ ‏ينتمون إلى 35 دولة—(البوابة)—(مصادر متعددة)