وزير الحرب الإسرائيلي يراهن: يوما ما ستأتي قيادة فلسطينية اكثر اعتدالا من عرفات

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

راهن وزير الحرب الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر على أن "يوما ما سيأتي، تتسلم فيه قيادة فلسطينية جديدة تكون اكثر اعتدالا من عرفات وتتنازل عن حق العودة، مؤكدا قناعته استحالة التفاوض مع الرئيس الفلسطيني"، في وقت رفضت فيه السلطة الفلسطينية أي حوار إسرائيلي ما لم يتم مع عرفات. 

وقال الوزير الإسرائيلي (عن حزب العمل) أمام اجتماع للغرفة التجارية الإسرائيلية الأميركية عقد في تل ابيب اليوم الاثنين "ان قيادة فلسطينية اكثر جدية ستحل في المستقبل محل رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، وستكون اكثر اعتدالا". 

وقال بن اليعازر إن هذه القيادة ستكون "اكثر مرونة بخصوص حقّ العودة الفلسطيني". 

وشكك الوزير الإسرائيلي بإمكانية نجاح أي مفاوضات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، لكنه أضاف ان "برغم ذلك دعم جهود زميله بيريز (وزير الخارجية)". الرامية إلى عقد اجتماعات مع السلطة الفلسطينية وفتح حوار لإنهاء العنف، على حد تعبيره. 

وقال الوزير الإسرائيلي في تصريحات نقلتها صحيفة "هآرتس" "أشكّ في إمكانية الحوار مع ياسر عرفات. أقول هذا بالألم. أعتقد انه يقود شعبه إلى محرقة" 

واكد بن اليعازر على ان عرفات لا زال الرجل الأقوى وان كل من تحدث عن فقدانه السيطرة على الأرض جانبهم الصواب، وقال ان بإمكان عرفات ان "أن يجلب الهدوء الكامل إلى المنطقة". 

ورفض بن اليعازر اقتراحا تقدم به شمعون بيريز امس باخلاء مستوطنات غزة والانسحاب الكامل من القطاع في مقابل وقف المواجهات وقال "هذا حل مستحيل". 

وكانت صحيفة "معاريف" الصادرة اليوم قد نقلت ان بيريز يفكر في "احتمال انسحاب اسرائيل من قطاع غزة مقابل وقف شامل لاطلاق النار".  

واوضحت الصحيفة ان هذا الاحتمال هو بين الافكار التي يدرسها بيريز للخروج بالازمة الاسرائيلية الفلسطينية من المأزق الحالي وتنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار الذي بدا العمل به نظريا في 13 حزيران/يونيو بوساطة اميركية وظل حبرا على ورق. 

وكتبت الصحيفة "يرى وزير الخارجية ان اسرائيل يجب ان تنسحب من قطاع غزة وتسمح لياسر عرفات باعلان الدولة المستقلة (في الفترة الاولى) في هذه المنطقة". 

واضافت "ان مثل هذا الانسحاب يمكن ان يتم من جانب واحد او في اعقاب اتفاق مقابل وقف شامل لاطلاق النار ومعاودة اللقاءات الامنية وتوقيف الفلسطينيين للناشطين الذين تتهمهم اسرائيل بالارهاب اضافة الى بناء اجراءات الثقة بين الجانبين". 

يشار الى ان هناك قرابة ستة آلاف مستوطن يهودي موزعون في عشرين مستوطنة في الاراضي المحتلة في غزة واكثر من 200 الف آخرين في مستوطنات الضفة الغربية. 

وكان مصدر سياسي افاد بان بيريز حصل الأحد على ضوء اخضر من رئيس الوزراء ارييل شارون للتفاوض مع مسؤولين فلسطينيين كبار، باستثناء الرئيس ياسر عرفات، على وقف لاطلاق النار. 

واضاف المصدر ان بإمكان بيريز ان يلتقي لهذه الغاية مسؤولين فلسطينيين شرط أن يرافقه في كل مرة جنرال للتأكيد بان الامر لا يتعلق بـ"مفاوضات سياسية". 

وبشأن الجنرال قال التلفزيون الرسمي انه سيكون جيورا ايلاند رئيس قسم العمليات في الجيش وان هذه الاتصالات يفترض أن تكون سرية. 

ورفضت السلطة الوطنية الفلسطينية اليوم إجراء أي حوار مع الإسرائيليين ما لم يتم مع الرئيس الفلسطيني. 

وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ووزير الحكم المحلي في تصريحات نشرت ظهر اليوم "لا يمكن ان يكون هناك أي حوار مع الإسرائيليين يستثني الرئيس عرفات". 

وكان بيريز اكد بعد ظهر الاحد امام اللجنة المركزية لحزبه المجتمعة في كيبوتز شيفاييم في شمال تل ابيب انه لا يوجد "اي فرصة" للتوصل الى وقف اطلاق نار بدون بدء مفاوضات مع الفلسطينيين. 

وقال "البعض يؤكد انه لا ينبغي التفاوض تحت وابل النيران وانا اوافق على ذلك (...) غير ان علينا التفاوض لتطبيق وقف اطلاق النار". 

واضاف "من دون ذلك، لن يكون هنالك اي فرصة. اذا لم نبذل جهدا كبيرا (لاطلاق مفاوضات) ستكون النتيجة مواصلة اعمال العنف على كل المستويات وتقوية حماس". 

واثناء الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء طلب من حكومة الوحدة الوطنية ان تفتح حوارا مع السلطة الفلسطينية مشددا على ان "السياسة الحالية لا يمكن ان تستمر"، كما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية—(البوابة)—(مصادر متعددة)