وزير الاعلام الاردني: نحن في منطقة تهب علينا الريح من كل جهة

تاريخ النشر: 03 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد وزير الاعلام الاردني صالح القلاب ان القانون المؤقت للاجتماعات العامة الذي صدر مؤخرا نظم ولم يمنع ولم يحرم ايا كان من الحق في التعبير عن رأيه في التظاهر.  

وقال القلاب في حوار اجرته هيئة الاذاعة البريطانية شارك فيه الامين العام لجبهة العمل الاسلامي الدكتورعبد اللطيف عربيات اننا نثق باحزابنا وهي مسؤولة لكن في بعض الاحيان تكون الامور اكبر من قدرتها على السيطرة على المظاهرات. 

واشار الى انه عند تنظيم احدى التظاهرات انطلقت مجموعة لا نعرف من الذي قادها ودمرت عشرات السيارات واعتدت على المارة وكسرت الاشجار مع العلم انها انطلقت من اجل التضامن مع الشعب الفلسطيني. 

واوضح ان القانون المؤقت الجديد نظم المسيرات والمظاهرات بحيث تعرف الحكومة مكان انطلاقها وسيرها ووقتها وهذا معمول به في كل الديمقراطيات العريقه في العالم. 

وقال القلاب في الحوار الذي نقلته وكالة الانباء الاردنية "بترا" اننا نؤيد الاحزاب وجبهة العمل الاسلامي والاخوان المسلمين والقوى الاخرى في موقفها من الانتفاضة ولكن الحكومة هي المسؤولة وهي التي تقدر في بعض الاحيان ما اذا كانت حالة استثنائية او غير استثنائية. 

واضاف هناك ضرورات وطنية او ملحة او استثنائية لتعديل القانون في وقت لايكون فيها البرلمان منعقدا وهذا اجازه الدستور ونحن في منطقة تهب عليها الرياح من كل جهة ولابد من ان ننظم امورنا الداخلية ونحن لم نمنع المظاهرات حتى ان وزير الداخلية اصدر تعليمات تؤكد حق كل القوى السياسية ان تعقد داخل مقارها الحزبية التجمعات التي تريدها بدون ابلاغ  

الوزارة وان التعديل تناول فقط المظاهرات. وقال وزير الاعلام ان القوانين ليست نصوصا مقدسة لكن الحكومة اكتشفت انه بعد ان سارت اكثر من 400 مظاهرة بعد الانتفاضة الاخيرة التي يقف معها الاردن من القمة الى القاعدة ان هناك لبسا في بعض جوانب مواد القانون  

من بينها انه لابد من تحديد مكان التظاهرات وزمانها وخط سيرها كما ان على القوى السياسية ان تتوخى عدم تحدي الحكومة في هذه الامور مشيرا بهذا الصدد الى ما قاله الدكتور عربيات في احدى المرات عندما ابلغ رئيس الحكومة قائلا "انتم حكومة ونحن حكومة ونحن ذاهبون الى التظاهر وافعلوا ما تشاؤون. 

وقال وزير الاعلام اننا نامل من جبهة العمل الاسلامي ان تشارك في الانتخابات المقبلة الوشيكة لبحث التعديلات في القوانين لتخرج بصورة افضل لان البرلمان اما ان يقرها او يلغيها وانه صاحب القرار الاول والاخير.  

وقال الدكتور عربيات خلال الحوار ان القانون المؤقت لم يتضمن تعديلا طفيفا وانما تغييرا جوهريا وانه لايوجد في الاردن حالة طارئة تتطلب اصدار قانون مؤقت وان الدستور قد نص على انه في غياب مجلسي النواب والاعيان وحدوث حالة طارئة تستوجب وضع قوانين مؤقتة فانه يتم وضعها. واشار قانون الاجتماعات العامة رقم 60 لسنة 1953 نص في  

مادتيه 3 و 4 على ان اي مجموعة من الناس تستطيع ان تعقد اجتماعا عاما وتقوم بابلاغ الحاكم الاداري عن موعده ومكانه وعنوان الاجتماع وان القانون المؤقت الجديد ربط ذلك بموافقة الحاكم الاداري مباشرة وقراره بالرفض وحصنه تحصينا اداريا لا يجوز الطعن فيه امام المحاكم .  

وقال لقد كانت ظروف الاردن اصعب في بداية التسعينات خلال حرب الخليج الثانية وخالف المواقف الاخرى ولم تكن هناك موجبات لوضع قانون طوارىء .  

واكد اننا كحزب نحافظ على بلدنا ولا نقبل اي مساس بامنه وحقوقه وانما نريد حشد القوى للتنسق نحن والحكومة والشعب ضد التحديات .  

واضاف ان علينا واجب نصرة اخواننا في الارض المحتلة لكن هذا لا يعني ان نفرط بامن الاردن وندعو الى رص الصفوف لمقاومة التحدي الذي يتطلب ان يكون هناك ممثلين شرعيين للشعب وتطبيق الدستور.  

وقال الدكتور عربيات لقد قمنا بعقد عدة مسيرات ومهرجانات وانتهت بسلام واتحدى ان يكون قد بدر من حزب جبهة العمل اي ايذاء .  

واضاف ان الحكومة تريد ان تنفرد بالقرار الاداري ولا يجوز الخلط بين السلطات الثلاث حسب نص الدستور—(البوابة)