وزير الاشغال الفلسطيني للبوابة: مؤتمر لندن فاشل

تاريخ النشر: 15 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- اياد خليفة 

شن مسؤول فلسطيني رفيع هجوما على مؤتمر لندن الذي عقد في الثلاثاء الماضي مشككا بنوايا الحكومة البريطانية، وقال الوزير عزام الاحمد للبوابة ان بريطانيا تحاول التغطية على موقفها من العراق باعلان اهتمامها بالمصالح العربية. 

واكد عزام الاحمد وزير الاشغال العامة وعضو المجلس الثوري لحركة فتح ان المؤتمر الذي دعت اليه حكومة بلير لم يكن سيأخذ ذلك الزخم الاعلامي لولا منع شارون لاعضاء الوفد الفلسطيني من الذهاب الى بريطانية واستعاضوا عن ذلك بالمشاركة عن طريق الاقمار الصناعية  

وقال الاحمد ان مؤتمر (التفكير البريطاني) ما هو الا محاولة لرشوة العرب والفلسطينيين لاظهار وجود اهتمام بريطاني بالمصالح العربية وللتغطية على موقف لندن من المسألة العراقية مشيرا الى ان هذا الاهتمام مزيف. 

وقال الاحمد الذي عمل سفيرا لدولة فلسطين في بغداد ان الحرب على العراق ستنعكس بالكارثة على الشعب الفلسطيني والامة العربية وفي هذه الحالة ما هي فائدة الرشاوي الشكلية البريطانية (في اشارة الى مؤتمر لندن) التي لايترتب عليها أي نتائج مادية لصالح الشعب الفلسطيني ولصالح استرجاعه لحقوقه وانهاء الاحتلال الجاثم على ارضه. 

وفيما يتعلق بالهدنة التي اقترحتها القاهرة عبر اللواء عمر سليمان مدير المخابرات الصرية والتي قالت مصادر البوابة ان الرئيس ياسر عرفات قد وافق عليها فقد علق الاحمد بالقول ان حكومة شارون لن ولم تلتزم باي هدنة لا الان ولا في المستقبل " واعتقد انه وبغض النظر عن موقف الشارع الفلسطيني الذي يتحرك دائما وفق العواطف اقول ان شعبنا سيتفاعل ويرحب باي نتائج ملموسة تعود على قضيته ووضعه بشكل ايجابي" 

واشار الاحمد الى انه واثق تماما ان موقف السلطة الوطنية والقيادة الفلسطينية من قضية الهدنة ينسجم مع المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني بالتالي لو حصل واستجابت اسرائيل فان ذلك سيصب في مصلحة الشعب الفلسطيني وانطلاقا من النقطة الاخيرة التي ذكرها الاحمد يرى ان اسرائيل لن تستجيب للهدنة. 

وحول الحرب الاميركية البريطانية على العراق وما ستعكسه على الشعب الفلسطيني اكد الاحمد في تصريحاته للبوابة ان الشعب والقيادة الفلسطينية ضد العدوان على بغداد تحت أي ذريعة، واوضح ان حربا على العراق ستعكس آثار سلبية خطيرة على الفلسطيني وقضيته الوطنية، واضاف "اننا نعارض هذه الحرب ولن نقبل بها بل وندعو الى توحيد الجهد العربي الرسمي من اجل منع وقوعها فنتائجها ستكون كارثية ليس على الشعب الفلسطيني فحسب انما على الامةالعربية برمتها". 

ولم يستبعد الوزير الفلسطيني ان يقدم شارون على خطوة وصفها بالحمقاء تتمثل باقتحام مقر الرئيس الفلسطيني في ظل انشغال العالم بالحرب الغربية على العراق وقال ان هذا الرجل (شارون) له تاريخ اسود وتفكيره الدموي يجعلنا لا نستبعد أي تصرف يصدر منه وقال انه متعطش للدماء الفلسطينية ويسعى الى تدمير امال الشعب الفلسطيني المتمثلة باقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس—(البوابة)