يبدو ان الفلسطينيين وهم اكثر الشعوب العربية التي شعرت بالاحباط نتيجة السقوط المدوي والسريع لبغداد انضموا اخيرا لمسلسل التندر على وزير الاعلام العراقي السابق محمد سعيد الصحاف ولكن التندر الفلسطيني وصل رقبة وزير الاعلام السوري عدنان عمران، الذي بحسب النكات الفلسطينية، بدأ يتدرب في مدرسة الصحاف.
بعد اسبوعين على سقوط بغداد وجد الفلسطينيون في شخصية الصحاف مادة ثرية للتندر ولكنهم وفي ضوء التهديدات الاميركية لسوريا وتخوفهم من تكرار تجربة العراق هناك امتدت النكتة الفلسطينية الى وزير الاعلام السوري عدنان عمران.
وتتطرق احدى رسائل المحمول الساخرة للتهديدات الاميركية لسوريا والتلويح بفرض عقوبات عليها اذا قدمت دعما للفارين اليها من العراق.
وتقول الرسالة "الصحاف يقول اننا نقوم حاليا باستدراج العلوج الى سوريا وسنسحقهم هناك".
وفي اشارة الى ان التجربة العراقية قد تتكرر في سوريا تنبأت احدى الرسائل بان وزير الاعلام السوري بدأ يتدرب على عقد المؤتمرات الصحفية محاولا تقليد الصحاف دون جدوى فقال في احدى المحاولات "ايه لكان هدولي العلوج بدنا نؤصف عمرن باذن الله".
ولمع نجم الوزير محمد سعيد الصحاف من خلال مؤتمراته الصحفية اليومية التي كان يفند خلالها التقارير الاميركية والبريطانية حول سير المعارك ويحول ما يدعيه الطرفان بانه انتصارات للحلفاء الى انجازات عراقية وهزائم مخزية للقوات الغازية.
واليوم وبعد اسبوعين على اختفاء الصحاف والذي مثلت تصريحاته السابقة مصدر فخر وأمل لدى كثيرين من الفلسطينيين يحاول الكثيرون التندر بهذه التصريحات بل وتأليف تصريحات ساخرة ونسبها للصحاف كما لو انه قالها حديثا.
وتقول احدى هذه النكات التي يتناقلها الفلسطينيون ويتبادلونها على شاشات اجهزة هواتفهم المحمولة "الصحاف يقول في مؤتمر صحفي حديث ان انزال تمثال صدام حسين كان بهدف الصيانة وليس كما يدعي العلوج".
وتقول رسالة اخرى "الصحاف يقول ان التماثيل التي تم تحطيمها هي لشبيه صدام حسين وليس للاخ القائد الرمز".
اما اخر انباء الصحاف فقد اوردتها صحيفة "الشرق الاوسط" نقلا عن رجل أعمال عراقي من مدينة السليمانية قال ان وزير الاعلام العراقي السابق "لم ينتحر، كما سرت الشائعات، ولم يغادر الى سورية تماما، انما هو "تائه" منذ سقوط بغداد بين عشيرة شمر في البادية المحاذية للحدود مع سورية ومدينة أربيل، حيث منزل الدكتور عمر ديزايي، من قبيلة ديزايي الكردية الشهيرة في الشمال العراقي «لأن زوجة أحد أبناء الصحاف، وهو الدكتور أسامة، كردية، بل ابنة الدكتور ديزايي نفسه" كما قال.
وذكر رجل الأعمال جوهر السورجي، المقيم أصلا في لندن ويزور العراق منذ أسبوعين، أن الصحاف يتنقل بمعرفة القوات الأميركية هناك "لأن اسمه ليس في "الكوتشينة" المتضمنة أسماء 55 مسؤولا عراقيا مطلوبا اعتقالهم» وفق ما قال من هاتفه الجوال—(البوابة)