وزراء خارجية الدول المحاورة للعراق يتوافدون على السعودية

تاريخ النشر: 17 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصل وزيري خارجية سوريا ومصر فاروق الشرع واحمد ماهر وصلا إلى العاصمة السعودية للمشاركة في اجتماع الدول المجاورة للعراق المقرر غدا الجمعة في الرياض. 

وتجتمع الدول المجاورة للعراق القلقة من الهيمنة الاميركية على الشرق الاوسط، في الرياض للدفع باتجاه تشكيل حكومة وطنية في بغداد واستعجال خروج القوات الاميركية من العراق. 

واكد وزراء خارجية السعودية الدولة المضيفة للاجتماع، وتركيا وايران وسوريا والاردن والكويت، وهي كلها مجاورة للعراق، اضافة الى البحرين التي ترأس الجامعة العربية حاليا، ومصر، مشاركتهم في الاجتماع. 

وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ذكر لدى اعلانه عقد هذا "المؤتمر العاجل" الاثنين انه يأتي "استجابة للظروف الراهنة وتطوراتها في العراق والتي يتأثر بها الشعب العراقي على وجه خاص وانعكاساتها على دول المنطقة عموما". 

كما يتوقع ان يبحث المؤتمر في التهديدات الاميركية ضد سوريا التي تتهمها واشنطن بحيازة اسلحة كيميائية ومنح اللجوء للمسؤولين العراقيين الفارين. 

ورفضت دول الخليج الثلاثاء "اي تهديد (اميركي) ضد سوريا (...) واي مس بامنها". 

وقال وزير الخارجية القطري "نعتقد ان التهديدات ضد سوريا يجب ان تنتهي ونطلب من الولايات المتحدة وبريطانيا البدء بمفاوضات مباشرة مع دمشق من اجل حل المشكلة". 

ولم يكن اي منالدول المشاركة في المؤتمر تقريبا على وفاق مع العراق اثناء حكم صدام حيث اصبحت البلاد غنية بفضل النفط في السبعينات وخاضت حربا ضد ايران في الثمانينات ثم احتلت الكويت لفترة قصيرة في التسعينات وباتت دولة منبوذة. 

ولكن الجيمع يريدون ان يكون لهم رأي فيما سيأتي بعد ذلك حيث اطاحت القوات الاميركية والبريطانية بصدام حسين واصبح هناك فراغ سلطة في وسط منطقة مضطربة. 

ونقلت "رويترز" عن قال مسؤول سعودي بارز "نريد ان نجد سياسة مشتركة نطرحها للنقاش سواء كانت تتعلق بالمعونة الانسانية او اعادة الإعمار و (نناقش) طبيعة العلاقات السياسية (مع حكومة مستقبلية في العراق)." 

واضاف "سوف نتحدث عن كل شيء عما يدور من الناحية السياسية وتداعياته بالنسبة لنا وكيف يمكننا ان نساعد." 

وحضر بعض القادة الدينيين والسياسيين العراقيين المحادثات التي رعتها الولايات المتحدة يوم الثلاثاء حول تشكيل حكومة جديدة تقوم على الديمقراطية والفيدرالية واحترام التنوع. 

وجيران العراق الذين يخشون رد فعل داخل الاقليات التابعة لهم يبدون تخوفهم من رؤية للعراق تقوم على تفتيته الى مناطق كردية وشيعية وسنية. 

وقال دبلوماسي يعمل في الرياض حول الدول التي حاولت في اجتماع في اسطنبول في في يناير كانون الثاني تجنب الحرب "انهم جميعهم يخافون بعضهم البعض ولذا من الافضل ان يعملوا مع بعضهم البعض وان يجتمعوا."  

وكانت البحرين هي الدولة الوحيدة التي لم تحضر اجتماع اسطنبول. 

واضاف الدبلوماسي "انهم يريدون ان تتحرك الامور وان يكونوا مشاركين في عمل شيء ما وان يوقفوا المبادرات المستقلة." 

وتخشي تركيا تنامي القوة الكردية في الشمال كما ستزيد مخاوف السعودية والبحرين اللتين همشتا سكانهما من الشيعة اذا ما حظيت ايران بنفوذ بفضل الزيادة المحتملة للقوة السياسية للشيعة العراقيين الذين يمثلون اغلبية في الجنوب. 

ويقول نبيل عبدالفتاح وهو محلل سياسي مصري ان الحرب أكدت بالنسبة للعرب عدم فعالية الجامعة العربية ولذا يقومون الان بالبحث عن شركاء غير عرب. 

واضاف "العائلة المالكة السعودية ومصر تحاولان وضع ترتيب سياسي جديد بعد انهيار النظام العراقي القديم. لقد اصاب الخلل التوازن بين الدول العربية والدول الاخرى الفاعلة في المنطقة." 

وتتحدث وسائل الاعلام العربية عن محور جديد موال لواشنطن يضم العراق والاردن واسرائيل حيث ستستغل الولايات المتحدة كخطوة اولى نفوذها في العراق لتحقيق تحول سياسي باتجاه اسرائيل بمجرد ان يجرى تشكيل حكومة عراقية جديدة. 

ومن المرجح ان يعبر الاجتماع عن الدعم اللفظي لسوريا التي تتهمها واشنطن بإيواء اعضاء هاربين من حزب البعث العراقي التابع لصدام وتطوير اسلحة كيماوية. 

وقال مستشار للرئيس المصري حسني مبارك ان اسرائيل التي تتمتع بنفوذ في اميركا تغذي حملة التهديدات الاميركية لإجبار سوريا على تقديم  

تنازلات سياسية للدولة اليهودية.ونفت إسرائيل هذه الاتهامات. 

كذلك ستكون عملية اعادة إعمار العراق على جدول الاعمال. وربما تعرض الكويت والسعودية اللتان تقلقهما اثار عودة الانتاج النفطي العراقي على عوائدهما النفطية المساعدة المالية على جارتهما الشمالية. 

وقال المسؤول السعودي ان السعودية والدول العربية الاخرى سوف تكون سخية مع الشعب العراقي. ولكن عندما سئل إذا ما كانوا سيستثمرون في العراق قال "ان الامر يعتمد على الطريقة التي يسددون بها واذا ما كان هناك استقرار وكل شيء." 

وقال كبار المصرفيين في الخليج انه لا يوجد مقاولون عرب بالضخامة الكافية للفوز بعقود اعادة بناء العراق في مشروعات متعددة الجنسيات تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. 

وفي دول الخليج تحصل الشركات الاجنبية على العقود الاكبر ولا تفوز الشركات المحلية سوى بعقود من الدرجة الثانية والثالثة.