أنهى وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماع طارئ لهم في مدينة جدة ببيان عبروا خلاله عن قلقهم البالغ من تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية نتيجة إمعان الحكومة الإسرائيلية في استخدام أساليب القمع الوحشية ضد أبناء الشعب الفلسطيني المناضل واستمرار فرض سياسة الإغلاق والحصار وما يترتب على ذلك من نتائج ومضاعفات خطيرة.
وحذر المجلس من مغبة السكوت عن هذا الوضع البالغ في خطورته على أمن واستقرار المنطقة برمتها محملا الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن هذا الوضع الذي آلت إليه العملية السلمية وضرورة وضع حد للتجاوزات والانتهاكات الخطيرة التي تمارسها متجاهلة في ذلك التزاماتها وتعهداتها تجاه عملية السلام ومنتهكة بذلك قرارات الشرعية الدولية واحكام القانون الدولي العام واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م المعنية بحماية المدنيين وقت النزاعات المسلحة مؤكدين على أهمية التحرك السريع والفعال لتحقيق السلام من قبل المجتمع الدولي وراعيي عملية السلام وعلى نحو خاص الولايات المتحدة الأمريكية.
وعبر المجلس عن قناعته بان المستوطنات تشكل الخطر الرئيسي على الآمن وتحول دون استتبابه وتقدم العملية السلمية وعلى نحو ما جاء في تقرير ميتشل.
وأكد المجلس ان التدهور الحاصل وموجة العنف الراهنة انما يعود في أساسه الى استمرار الاحتلال الاسرائيلي والخروج عن الاتفاقات المعقودة بين الطرفين وعلى أسس وقواعد عملية السلام المقرة في مؤتمر مدريد.
ويطالب المجلس برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني واستمرار منع وصول الموارد المالية ومنع العمالة الفلسطينية حتى يتسنى للسلطة الفلسطينية تحقيق النتائج المرجوة منها وان تحميل الالتزامات على الطرف الفلسطيني دون ان يقابله من الطرف الاسرائيلي التزام مقابل لن يحقق التهدئة ووقف العنف.
كما يرى المجلس ضرورة وجود مراقبة دولية فعالة في مناطق التوتر.
ويدين المجلس سياسة التصعيد وتوسيع دائرة العنف التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية مع دول الجوار والتي تدفع المنطقة الى حافة الهاوية وتهدد امنها واستقرارها ومن ذلك ماتقوم به اسرائيل من اعتداءات متكررة على لبنان وعلى المنشآت الدفاعية السورية.
وأكد المجلس على ضرورة الاستكمال والاسراع في ايصال المساعدات المالية العربية للسلطة الفلسطينية لكي تتمكن من مواجهة الوضع الخطير والظروف التي فرضت عليها.
كما يدعو المجلس لجنة المتابعة والتحرك لعقد اجتماع طارئ لتدارس الاوضاع في الاراضي الفلسطينية والنظر في امكانية عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية لدراسة هذه الاوضاع وما سيترتب عليها من نتائج خطيرة.
وترأس الدورة المذكورة محمد بن مبارك آل خليفة وزير خارجية البحرين حيث اكد ان هذا الاجتماع يندرج في اطار ما درجت عليه دول المجلس من تنسيق وتشاور تجاه القضايا المصيرية التي تهم الامة العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين.
وعقد هذا الاجتماع بطلب من السعودية، بعد الجولة التي قام بها ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز في عدد من الدول الاوروبية والعربية، وحذر في اعقابها اسرائيل من انها ترتكب غلطة قاتلة اذا اضاعت فرصة السلام مع العرب. وأجمع وزراء التعاون قبل بدء الاجتماع على ضرورة التوصل لبلورة موقف موحد تجاه المصالح العربية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)