وزراء بريطانيون يعارضون مشاركة بلادهم في عمل عسكري ضد العراق

تاريخ النشر: 08 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن ان وزراء في الحكومة البريطانية اعربوا عن معارضتهم الشديدة لمشاركة بلادهم في أي عمل عسكري محتمل ضد العراق مهددين بالانسحاب من الحكومة. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الحكومة أن بعض الوزراء في حكومة توني بلير هددوا بالاستقالة إذا أيدت الحكومة قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد العراق.  

وقال مصدر مطلع بالحكومة للصحيفة بعد بحث الموضوع في الاجتماع الأسبوعي للحكومة "تحدث الناس عن استقالات على مستوى منخفض لكن الأمر قد يصل إلى مجلس الوزراء". 

ورفض روبن كوك زعيم الاغلبية العمالية في مجلس العموم ووزير الخارجية السابق في تصريح للصحفيين تأكيد تقرير الصحيفة. 

وقال كوك ان الموضوعات التي تناولها اجتماع الحكومة تتطلب التفكير جيدا، ‏مشيرا الى ان المناقشات اتسمت بالصراحة التامة بين الوزراء.‏ ‏  

واضاف "اعلم بصفتي وزيرا سابقا للخارجية" ان صدام حسين يمتلك مواد كيماوية وبيولوجية التي من الممكن ان يطورها لتستخدم كسلاح كما انه (صدام) يواصل ‏العمل في برنامج لانتاج صواريخ متوسطة المدى.‏ ‏ واكد ان ما هو مطلوب هو ايجاد السبل لارغام صدام حسين على الالتزام ‏ ‏بالمتطلبات الدولية وتنفيذ قرارات مجلس الامن الدولية. ‏ ‏  

وكان رئيس الوزراء البريطاني قد صعد من حدة تصريحاته ضد العراق في الآونة الأخيرة، بيد أن تحذيراته للرئيس العراقي صدام حسين أثارت احتجاجات داخل حزب العمال الذي يتزعمه.  

وقد رفعت جلسة مقررة للبرلمان أمس بعد تبادل اتهامات قاسية مع وزير بوزارة الخارجية.  

وقالت أليس ماهون النائبة بمجلس العموم عن حزب العمال إن كثيرين من أعضاء البرلمان مستاءون من قيام بلير بدور حامل الحقيبة الصغير لواشنطن. من جانبه قال روبن كوك مدير أعمال حكومة بلير الذي يعد من الحمائم البارزين إن الدعوة لإجراء مشاورات بشأن العراق مع أعضاء البرلمان "سابقة لأوانها بصورة تدعو للسخرية". 

وكان بلير قال إن المجتمع الدولي مصمم على منع الرئيس العراقي من تطوير واستخدام أسلحة الدمار الشامل.  

ووقع 52 عضوا في مجلس العموم التماسا يعبر عن القلق البالغ لاحتمال أن تدعم بريطانيا عملا عسكريا ضد العراق  

وقلل كوك من المخاوف التي تعتري أعضاء المجلس من حزبه بشأن الخطر الذي قد يهدد ‏بريطانيا في حال تقديمها الدعم لأي عملي عسكري.‏ ‏  

وقال كوك أمام أعضاء المجلس ان رئيس الوزراء توني بلير اجرى واعضاء حكومته ‏محادثات مركزة حول حجم التهديدات التي قد يشكلها رئيس النظام العراقي صدام حسين ‏ومدى قدرته على استخدام اسلحة بيولوجية او كيماوية في حال شعوره بالخطر.‏ ‏ 

وابلغ كوك أعضاء المجلس الليلة ان احدا لا يستطيع ان يتوقع القرار الذي سيتخذ في "المستقبل القريب أو القريب جدا"، مضيفا "لا يوجد جدول زمني او خطة لاتخاذ ‏قرار ما"، مضيفا ان "من المضحك ان نلزم انفسنا بما سنقوم به تجاه فرضيات"—(البوابة)—(مصادر متعددة) ‏