وزراء الخارجية ينهون الاجتماع الطارئ بضرورة احترام معاهدات السلام مع اسرائيل

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اختتم وزراء الخارجية العرب المؤتمر الطارئ الذي عقد في القاهرة في وقت متاخر من مساء اليوم باتخاذ قرارات بعضها "غير معلن" قيل انها بهدف تقديم الدعم للشعب الفلسطيني، وقدم المشاركون في الجلسة 6 تقارير وانتقد الشرع غياب بعض الدول عن اجتماعات مقاطعة اسرائيل في دمشق 

وقد تخللت الخلافات الاجتماع الاول الذي عقد في جلسة مغلقة بحضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اذ رفضت بعض الدول اقتراحات بقطع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع اسرائيل كما قال مصدر دبلوماسي عربي بدون تسمية الدول المعنية. 

ودعا الوفد السوري الى تطبيق قرارات الاجتماعات العربية السابقة لا سيما تفعيل المقاطعة العربية ضد اسرائيل ووقف كل الاتصالات السياسية مع الدولة العبرية. 

لكن وفودا اخرى اعتبرت ان اتصالاتها مع اسرائيل مبررة في اطار الجهود الهادفة الى وضع حد لاعمال العنف كما قال المصدر نفسه. وهذا الموقف تدافع عنه مصر خصوصا. 

واكد الوزراء في ختام اجتماعات مطولة تخللتها خلافات في وجهات النظر اهمية "مشاركة جميع الدول العربية في مؤتمر ضباط الاتصال والمكاتب الاقليمية لمقاطعة اسرئيل الذي سيعقد في دمشق بين 7 و 11 تشرين الاول/اكتوبر المقبل". 

كما دعوا "الدول كافة الى مقاطعة منتجات المستعمرات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة". 

وطالب الوزراء ب"العمل على الحفاظ على وضع القدس واعتبار الاجراءات الاسرائيلية باطلة" مؤكدا دعم "الشعب الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة". 

ودعا الوزراء الى "ضرورة الاسراع في تقديم الدعم المالي والمساعدات للشعب الفلسطيني حتى يتمكن من الصمود في وجه العدوان الاسرائيلي". 

كما طالب الوزراء ب"ابقاء مجلس الامن الدولي مفتوحا بشكل موقت وتوفير الجهود لتوفير حماية حقيقية للشعب الفلسطيني". 

يشار الى ان هذا القرار صدر بعد مناقشات لما ورد في الورقتين السورية والفلسطينية. 

واصدر الوزراء قرارا بشان مؤتمر الامم المتحدة حول العنصرية في دوربان في جنوب افريقيا مؤكدين "ضرورة العمل على انجاحه من منطلق اهمية مكافحة الممارسات العنصرية وادانة الممارسات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني باعتبارها ممارسات عنصرية". 

واخيرا، قرر الوزراء الاستجابة لدعوة الامين العام للجامعة عمرو موسى عقد اجتماع تنيسقي لهم في 31 آب/اغسطس الحالي في دوربان. 

واكد وزير خارجية دولة قطر رئيس الاجتماع ان "المقاطعة لن تكون فاعلة بسبب تصرفات بعض الدول العربية وعدم الثقة بينها". 

واضاف خلال مؤتمر صحافي عقد في ختام الاجتماع في وقت متاخر مساء امس ان موضوع المقاطعة يجب ان يدرس جيدا وبعيدا عن الانفعالية اذ ليس بوسعنا المقاطعة لمجرد المقاطعة فهناك دول تعيش على المساعدات ولا نريد بيع بعضنا البعض". 

واجاب ردا على سؤال حول قطع الاتصالات مع اسرائيل ان ذلك لن يكون "للجميع فلدى الاردن ومصر التزامات يجب احترامها ومن المطلوب وقف المبادرات تجاه اسرائيل" موضحا انه "لا يمكن للجامعة منع الاتصالات مع اسرائيل". 

واضاف ان القرارات التي "اتخذناها ليست حازمة وممتازة او فعالة ولكنها خطوة الى الامام" من اجل مساعدة الفلسطينيين. 

وقال الشيخ جاسم ان بعض الخطوات "السرية" اتخذت لدعم القضية الفلسطينية. 

ونفى وجود خلاف بينه وبين وزير خارجية سوريا فاروق الشرع في اشارة الى ما حصل اثناء الجلسة الافتتاحية من جدل لم يخل من توتر بالنسبة لوجوب ان تكون الجلسة علنية او مغلقة. 

واضاف ان "الشرع طلب ان تكون الجلسة علنية وكان هناك اتفاق قبل ان ندخل القاعة على ان تكون سرية لان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اراد ان يدلي ببعض التقارير وان تكون هذه التقارير سرية". 

وتابع "المهم الفعل في هذا الموضوع، والمناقشات اخذت وقتا لانها كانت مهمة ومثمرة". 

واكد ان "الوزراء قرروا تشكيل وفد لزيارة واشنطن والاتصال بالادارة الاميركية لشرح وجهة النظر العربية حيال ما يجري في الاراضي الفلسطينية". 

واجاب ردا على سؤال ان "الوزراء بحثوا التقدم بطلب لانعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة لاصدار توصية بارسال مراقبين دوليين لحماية الفلسطينيين". 

ودافع عن موقف بلاده قائلا ان "ما قيل عن اي اتصال قطري-اسرائيلي هو كذب وعندما قابلت (وزير خارجية اسرائيل) شيمون بيريز قبل صدور قرار وقف الاتصال بالاسرائيليين اعلنا عن المقابلة قبلها بيومين عندما كنت في واشنطن". 

واضاف ان ما "قيل عن زيارتي مع عائلتي واطفالي الى اسرائيل كلام عار عن الصحة تماما لم نقم بالزيارة وجمدنا علاقتنا باسرائيل الى مستوى معين لا استطيع القول اننا انهينا كل العلاقات معها لانني اريد ان اكون صادقا ولا اريد ان ازايد في الموضوع". 

وخلال الجلسات المغلقة طالب الوفد العراقي بعقد قمة عربية عاجلة لبحث الأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية، كما طالب الوفد السوري باتخاذ موقف متشدد تجاه اسرائيل وممارساتها الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، والعمل على الساحة الأوروبية لكشف خطورة استمرار الولايات المتحدة بتقديم السلاح لاسرائيل مما يساعدها على استمرار عدوانها على الشعب الفلسطيني. 

وقالت مصادر دبلوماسية عربية كانت موجودة بالجلسة المغلقة لوزراء الخارجية لـصحيفة الشرق الاوسط الصادرة في لندن ان سورية حددت مطالبها في تفعيل المقاطعة العربية لاسرائيل على المستوى السياسي والاقتصادي وقطع كافة الاتصالات السياسية مع تل أبيب، سواء الدول التي ترتبط معها بمعاهدات سلام أو التي لا ترتبط معها بمثل هذه المعاهدات. 

كما وجهت سورية نقداً شديداً للدول التي لم تشارك في الاجتماع الرئيسي لمكتب المقاطعة العربية لاسرائيل بدمشق الشهر الماضي، داعية تلك الدول لحضور اجتماع المكتب الشهر المقبل بسورية. 

وقد طرح وزير الخارجية السوري فاروق الشرع على الاجتماع استخدام القانون الاميركي لمواجهة اسرائيل وذلك بالشكوى الى المحاكم الاميركية لاستخدام اسرائيل سلاح الولايات المتحدة في قمع الشعب الفلسطيني الأعزل، وهو ما تحرمه القوانين الاميركية. 

وردت بعض الدول التي ترتبط بمعاهدات سلام مع اسرائيل (مصر والاردن) بأن قطع الاتصالات بهذا الشكل يخل بمقتضيات تلك المعاهدات، كما ان وجود هذه الاتصالات بالنسبة لها يتيح فرصة توجيه رسائل مباشرة وقوية وعلنية الى حكومة تل أبيب. 

وقالت المصادر ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شدد على ضرورة ان يشمل الموقف العربي الموحد الضغط على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وليس اميركا واسرائيل فحسب. 

وكان الاجتماع قد استمع في جلسته المغلقة الى 6 تقارير من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية، ووزراء خارجية الاردن ومصر ولبنان وسورية. 

وتضمن التقرير الاردني الذي قدمه عبد الاله الخطيب وزير الخارجية دار حول أعمال لجنة المتابعة الأخيرة، والتحرك العربي، كما تناول اتصالات الملك عبد الله الثاني عاهل الاردن باعتباره رئيساً للقمة العربية بشأن الأوضاع في الأراضي المحتلة. 

وتناول تقرير الأمين العام للجامعة الاتصالات التي أجراها في الأسابيع الأخيرة بشأن استصدار قرار بتشكيل قوة مراقبة دولية بقرار لمجلس الأمن الدولي ولمواجهة التحديات والاعتداءات الاسرائيلية. 

وقدم احمد ماهر وزير الخارجية المصري تقريراً حول نتائج زيارة الوفد المصري الرفيع الى واشنطن ولقائه الأخير مع يوشكا فيشر وزير خارجية المانيا واتصالات الرئيس حسني مبارك مع الادارة الاميركية وزعماء أوروبا. 

وتناول التقرير اللبناني الذي قدمه وزير الخارجية محمود حمود، الأوضاع في مزارع شبعا والجنوب اللبناني وكيفية دعم الانتفاضة. 

ودار تقرير الشرع حول الاجتماع الأخير لمكتب المقاطعة العربية لاسرائيل في دمشق والنتائج التي توصل إليها، وكيفية تنفيذ القرارات السابقة لوزراء الخارجية العرب ولجنة المتابعة—(البوابة)—(مصادر متعددة)