وزارة الخارجية الأميركية: لا معاهدة سلام شاملة قبل تسلم الإدارة الجديدة

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن – منير ناصر  

 

قال مسؤول في الخارجية الأميركية لـ "البوابة" في تعليق له على الإنتخابات المبكرة في إسرائيل إنه مهما حدث، فإن الولايات المتحدة ستبقى دوما ملتزمة بأمن إسرائيل.  

وشدد على "أننا دعمنا إسرائيل من خلال عدد من الحكومات، وسنستمر في دعم هذه الجهود من أجل عملية السلام وإنهاء العنف".  

وقال المسؤول في رد على سؤال حول إمكانية إستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين قبل الإنتخابات الإسرائيلية، إنه سيكون من الصعب على باراك التفاوض حول اتفاقية سلام خلال الأيام الأخيرة من إدارة كلينتون، وجادل بأن الولايات المتحدة لا تزال تكافح في الفترة الإنتقالية التي تلت الإنتخابات الرئيسية التي جرى تحديها.  

وقال المسؤول إن الإنتخابات الإسرائيلية المبكرة تجيء في وقت صعب، تحاول الولايات المتحدة فيه إنهاء العنف وإمكانية إعادة الطرفين إلى مائدة المفاوضات. وألمح المسؤول إلى أنه حتى لو توقف العنف لمدة أسبوعين أو ثلاثة، فإنه سيكون من الصعب على الإسرائيليين والفلسطينيين القدوم إلى واشنطن واستئناف المفاوضات في هذا الوقت. وقال إن الإجماع في واشنطن هو أن المفاوضات الحقيقية والتوصل إلى معاهدة سلام شاملة يجب أن تؤجل حتى تتسلم الإدارة الجديدة مقاليد السلطة. وأعرب المسؤول عن قلقه بأن تترك الأيام التسعون القادمة فراغا يتخلله العنف إذا لم يتم تحقيق تقدم في عملية السلام في القريب العاجل. وقال إن معظم الناس يعتقدون أن ما يمكن تحقيقه في الوقت الراهن هو بكل بساطة إيقاف الأعمال العدائية. وتوقع بأن يتوصل الطرفان إلى بعض الإتفاقات الثانوية حول خطوات تهدف إلى التأكيد على عدم تكرار أعمال العنف.  

وأكد المسؤول في رد على سؤال حول الدور الذي ستلعبه لجنة تقصي الحقائق الأميركية برئاسة عضو مجلس الشيوخ السابق جورج ميتشل على أن اللجنة أنشئت برعاية الرئيس كلينتون وأن أعضاءها ليسوا مسؤولين حكوميين أميركيين. وقال إن اللجنة ستقوم بعملها بكل تجرد واستقلالية قدر الإمكان.  

وقال المسؤول إن لجنة تقصي الحقائق ستعمل بمثابة حاجز بين الطرفين وستقدم اقتراحات من شأنها تهدئة أعمال العنف في الضفة الغربية وغزة. وأضاف أن الآلية المستقلة لعمل اللجنة ستسمح لها بالعمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين والأمم المتحدة لإيجاد سبب تفجر أعمال العنف وما يمكن عمله للحؤول دونه في المستقبل.  

وشدد المسؤول على أن أعضاء اللجنة سوف لن يقوموا بإلقاء اللوم أو الإشارة بأصابع الإتهام إلى أي طرف. وقال "إن هدفهم هو تقييم الحقائق لدى الجانبين ويمكن لهم إقتراح الوسائل لمنع حدوث أعمال العنف في المستقبل". وأضاف: إنه "يبدو أن إحدى تلك الوسائل تكمن في إجراء إتصالات أفضل". وسيحاول أعضاء اللجنة تحديد الإتصالات التي كانت جارية ومكان توقفها، وسيحاولون تحديد سبب عدم التمكن من احتواء هذه الأعمال في وقت مبكر".  

وامتنع المسؤول عن التعليق حول التقرير الذي قدمته مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والتي أوصت بأن تقبل إسرائيل تواجدا دوليا في الضفة الغربية وغزة لمراقبة الأوضاع. وقال إن وزارة الخارجية الأميركية تدرس التوصيات المقدمة بعناية. وأضاف أن هذه التوصيات كانت تحت الدراسة لبعض الوقت، ولكن ليس هناك إجماع بين الأطراف حول هذه القضية. وقال "يمكن الموافقة على قوة دولية إذا سمح الطرفان بها. إنك لا تستطيع إرسال أي قوة تابعة للأمم المتحدة ما لم تتوقف أعمال العنف".