رفع ثلاثة من مسؤولي وزارة الثقافة دعوى قضائية ضد الكاتب الإسلامي محمد عباس وجريدة "الشعب" بتهمة القذف والسب واستخدام مصطلحات تكفيرية تسيء إليهم وتحرض على قتلهم في قضية رواية "وليمة لأعشاب البحر" للروائي حيدر حيدر .
أكد ذلك الروائي إبراهيم أصلان مسؤول سلسلة "آفاق الكتابة" التابعة لهيئة قصور الثقافة التي صدرت عنها الرواية ،التي قام الإسلاميون من خلالها بالهجوم على وزارة الثقافة ودعوا إلى تكفير المسؤولين فيها وإقامة الحد عليهم.
وكان أصلان وزميلاه "محمد كشك أمين عام النشر في الهيئة العامة لقصور الثقافة، وحمدي أبو جليل مدير تحرير سلسة آفاق الكتابة قد رفعوا هذه الدعوة القضائية قبل ثلاثة أيام، خاصة بعدما تلقى وهو وآخرون اتصالات من مجهولين تهدد حياتهم.
وأوضح أصلان أن الكاتب الإسلامي محمد عباس سب صراحة في مقالاته التي نشرت على صفحات "الشعب" الإسلامية نصف الأسبوعية مسؤولي وزارة الثقافة بقوله "الفاجر ابن الفاجر الفاسق ابن الفاسق والكافر ابن الكافر مؤلفا وطابعا وناشرا ووزارة" مطالبا بإقامة الحد عليهم.
وقد استدعي أصلان وزميلاه إضافة إلى رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة مساء أول أمس الأربعاء للمثول أمام المحامي العام بدعوى حسبة رفعها المحامي الإسلامي عبد الحليم رمضان وآخرون استنادا لما ورد في جريدة الشعب من إساءتهم للذات الإلهية والقرآن والرسول. واستمر التحقيق معهم من الساعة العاشرة مساء أمس حتى الساعة السادسة من صباح اليوم.
وحيدر يرد
من جهة قال الروائي السوري حيدر حيدر ليلة أمس الخميس أن الضجة المثارة حول وليمة لأعشاب البحر مفتعلة ومفاجئة، وتنطلق من مواقع مغرضة ومغرقة في ظلاميتها، ولا علاقة لها بالأدب، وانما هي تجتزء الكلام على طريقة لا تقربوا الصلاة.
وأكد حيدرفي لقاء مع قناة ابو ظبي الفضائية أذيع ليلة أمس أنه مقابل هذه الظلامية فثمة مشهد مضيء يمثل بوقوف المثقفين المصريين والعرب إلى جانب الرواية، ودفاعاً عن صاحبها.
وقال حيدر ان هذه الرواية قد استغرقت كتابتها حوالي عشر سنوات وتدور وقائعها، بين العراق والجزائر، وتتركز حول أزمة الانسان العربي في اعقاب حرب حزيران 1967.
وابدى حيدر استغرابه من هذه الضجة الغريبة حول رواية صدرت قبل أكثر من ثلاث عشرة سنة، وحظيت بترحيب كبير من النقاد والقراء، مما يؤكد، وجود خلفيات لطرح هذه القضية لا علاقة لها بالرواية.
وقال الكاتب والروائي المصري صلاح عيسى في حديث مع الفضائية المصرية أمس "نحن أمام حزب يريد أن يحتكر النطق باسم الدين والمقدسات، وذكر أن صحف هذا الحزب وجهت تهماً واطلقت أوصافاً شنيعة يعاقب عليها القانون- -(البوابة) ( مصادر متعددة)