وحدة اسرائيلية تغتال المسؤول الاول لحماس في الضفة

تاريخ النشر: 22 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اغتالت وحدة اسرائيلية خاصة عبد الله عبد القادر القواسمة (37 عاما) أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في الخليل 

وقالت مصادر متطابقة ان قوة اسرائيلية اطلقت النار على القواسمة واردته على الفور أثناء خروجه من الصلاة في مسجد الانصار في المدينة.  

وتزعم قوات الاحتلال ان الشهيد نسق للعديد من العمليات، من بينها عملية القدس الأخيرة 

وحسب مصادر اعلامية عبرية فإن وحدة إسرائيلية خاصة وصلت إلى المكان الذي كان يتواجد فيه قواسمة في الخليل من أجل اعتقاله. 

وقالت مصادر في حركة حماس إن مقتل القواسمة كان عملية اغتيال، إلا أن مصادر في الجيش الإسرائيلي ادعت أنه لم تكن هناك نوايا لاغتيال قواسمة، إنما كان الهدف من العملية اعتقاله وهو على قيد الحياة.  

واعتبر وزير شؤون المفاوضات مع إسرائيل، ياسر عبد ربه، إن هذه العملية هي إثبات على أن إسرائيل تستمر في عمليات الاغتيال، وأضاف أن "هذا إثبات على أن إسرائيل معنية بعرقلة المفاوضات الجارية بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار".  

وكان قواسمة، البالغ وهو متزوج وأب لستة أطفال، من بين الأشخاص الذين أبعدتهم إسرائيل للبنان عام 1992. وقد سجن في إسرائيل بعد عودته، إلا أنه تم الإفراج عنه في العام 1994 وعاد إلى مدينة الخليل. وفي العام 1998 اعتقلته السلطة الفلسطينية، إلا أنه عاد لمزاولة نشاطاته في حركة حماس مع بداية انتفاضة الأقصى. وتزعم صحيفة يديعوت احرونوت العبرية ان قواسمة مسؤولا عن جمع الأموال وعن الجناح السياسي لحركة حماس. وبموازاة ذلك، قاد قواسمة مجموعات مسلحة كانت مسؤولة عن عمليات داخل إسرائيل وعمليات إطلاق نار جنوب الضفة الغربية. 

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز، عرض من خلال اللقاء الذي عقده مع وزير الخارجية الأمريكي، كولن باول، التوجه الإسرائيلي وقد وقال إن إسرائيل مستعدة لتسليم الفلسطينيين قطاع غزة وبيت لحم ومدينة فلسطينية أخرى في الضفة الغربية، لكن إذا استمر الفلسطينيون في التملص، ولن يأخذوا المسؤولية الأمنية، فإن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي، في الوقت الذي تفعل فيه حركة حماس ما تريد. وكررت مصادر أمنية إسرائيلية هذه الأقوال يوم أمس وأوضحت أنه إذا لم يتم تحقيق إنجازات في المحادثات مع الفلسطينيين، فسيتم إصدار أوامر للجيش الإسرائيلي بتكثيف عملياته ضد حركة حماس 

وتقول المصادر العبرية ان الجيش الإسرائيلي بلور خطوة لاعتقال قادة حركة حماس في قطاع غزة من خلال عملية عسكرية كبيرة. وقد قامت الوحدات العسكرية الإسرائيلية بإجراء التدريبات الخاصة بتلك العملية، وتم تحديد موعد لتنفيذها، لكنه تم تأجيلها في أعقاب ضغط أمريكي للعمل على تهدئة الأوضاع. وبدل تلك العمليات، قررت إسرائيل اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، لكنها فشلت في ذلك.  

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن العمليات العسكرية التي كان يخطط لها كانت "دقيقة"، لكن المصادر اعترفت بأنه وبسبب تنقل قادة حماس في قطاع غزة تحت حراسة مشددة وبمرافقة قوات كبيرة، فإن العملية العسكرية كانت "ستتحول إلى حمام دماء"، خاصة في الجانب الفلسطيني.—(البوابة)—(مصادر متعددة)