واصل هانز بليكس ومحمد البرادعي زيارتهما لليوم الثاني الى بغداد حيث التقيا بعد طه ياسين رمضان مع عامر السعدي، الى ذلك جدد الرئيس العراقي استعداد بلاده لصد العدوان في الوقت الذي تحدثت تقارير صحفية عن وحدات اميركية خاصة لتحديد مكان الرئيس العراقي.
زيارة بليكس والبرادعي
وقال عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي ان الجانبين حققا تقدما طيبا جدا في كل المجالات معربا عن امله ان تكون الجولة الثانية من المحادثات طيبة وقال آمل "ان نخرج لنبلغكم بالأنباء الطيبة."
وكان بليكس والبرادعي التقيا مساء الأحد مع طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي. وتناولت المحادثات التعاون بين العراق والمفتشين
وقال البرادعي ان على العراق بذل الجهد الاكبر لاقناع العالم بخلوه من الاسلحة المحظورة مشيرا الى ان بغداد مستعدة للتعاون في بعض المجالات فقط.
واشار المسؤول عن اللجنة الدولية للطاقة الذرية في مقابلة مع وكالة رويترز انه وبليكس حاولا اقناع بغداد بان الوقت ينفد وبضرورة ان عليهم ان يتخذوا موقفا عمليا يتسم بالمبادرة نحو حل بعض المسائل المعلقة على الاقل."
واضاف "لدي شعور بانهم استجابوا لبعض الرسائل التي كنا نحاول حثهم عليها."
ويغادر المسؤولان الامميان الى اليونان بعد ظهر الاثنين.
وحدات خاصة لتحديد مكان صدام
ذكرت تقارير صحفية ان وحدات اميركية خاصة تعمل في العراق كثفت جهودها لتحديد مكان الرئيس العراقي صدام حسين.
ونقلت صحيفة يو اس ايه توداي اليوم عن مسؤولين بالمخابرات الاميركية قولهم ان هذا الجهد يشمل فريقا صغيرا من قوات العمليات الخاصة ووحدات تابعة للمخابرات الاميركية داخل العراق وحوله.
وذكر التقرير ان الولايات المتحدة تستخدم أيضا معدات استطلاع إلكترونية محمولة جوا الى جانب أقمار صناعية لتعقب صدام ورصد إتصالاته.
وأفادت الصحيفة ان تكثيف الجهود لتحديد مكان صدام جزء من الضغوط عليه لحمله على الرحيل أو التجرد من الأسلحة المحظورة وأيضا لتمهيد الطريق لغزو محتمل بقيادة الولايات المتحدة ما لم يفعل صدام ذلك.
ومن جانبه أعرب وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد امس عن تأييده لفكرة السماح لصدام بمغادرة العراق. وقال رامسفلد انه سيكون "سعيدا" اذا رحل صدام الى المنفى أوجرد من حماية العراقيين المحيطين به من خلال اقتراح للعفو عن كبار المسؤولين العراقيين اذا ساعدوا في الإطاحة به.
وقال رامسفيلد لشبكة (ايه.بي.سي) انه "لتجنب اندلاع حرب فانني... أزكي (اقتراح) اتخاذ إجراء ما ليمكن توفير ملاذ لكبار القادة في ذلك البلد وعائلاتهم في دولة اخرى."
لكن كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي أعربت في تصريحات لشبكة (ان.بي.سي) عن شكها في ان صدام قد يرحل طوعا
الرئيس العراقي مستعد للمواجهة
في المقابل جدد الرئيس العراقي صدام حسين تأكيده أن النصر سيكون حليف العراق على الاعداء، جاء ذلك خلال لقائه مع قادة القوات المسلحة بحضور نجليه عدي وقصي.
ودبلوماسيا نقل التلفزيون العراقي عن طارق عزيز قوله لدى عودته إلى بغداد بعد جولة شملت تونس والمغرب والجزائر وليبيا سلم خلالها رؤساء هذه الدول رسائل من الرئيس صدام حسين يطالبهم فيها بـ"منع الولايات المتحدة من استخدام الأمم المتحدة كغطاء لتبرير أهدافها ونواياها العدوانية".
غارات على الجنوب
على صعيد اخر قصفت طائرات حربية أميركية وبريطانية ثمانية مواقع اتصالات في منطقة الحظر في جنوبي العراق بين مدينتي الكوت والناصرية، دون أن تلحق خسائر في الأرواح.
وقال بيان صادر عن القيادة المركزية للجيش الأميركي إن مقاتلات التحالف استهدفت محطات اتصالات عسكرية بعد أن أطلقت قوات الدفاع الجوي العراقية نيران المدفعية المضادة للطائرات وصواريخ أرض جو عليها.
وأكدت بغداد وقوع الغارة وقالت إنها استهدفت منشآت مدنية وخدمية في محافظة ذي قار التي تبعد 375 كلم جنوبي بغداد. وقال متحدث عسكري عراقي إن المقاومات الأرضية تصدت لها وأجبرتها على الفرار إلى قواعدها في الكويت—(البوابة)—(مصادر متعددة)
