وثيقة جنيف: بيلين وعبدربه متفائلان بعد لقاء باول وانان وشهداء الاقصى تدعو للحداد

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد معدا وثيقة جنيف انهما سيجريان المزيد من المحادثات مع المسؤولين الاميركيين وذلك في اعقاب التفاؤل الذي ابدياه بعد لقاء كولن باول وفيما اعتبر كوفي انان الوثيقة بانها لا تتعارض مع خريطة الطريق فقد وصفتها كتائب شهداء الاقصى بوثيقة الـ "خيانة". 

وقال الوزيران السابقان الفلسطيني ياسر عبدربه والاسرائيلي يوسي بيلين في اعقاب لقاء وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان جهودهما مكملة لخطة "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة. 

وقالا انهما سيجريان مزيدا من الاتصالات بادارة الرئيس جورج بوش في المستقبل بشأن مبادرتهما للسلام التي تعارضها اسرائيل بقوة. 

وقال عبد ربه "تشجعنا اليوم بكلمات الوزير باول مثلما تشجعنا أمس بكلمات الرئيس (جورج بوش) الذي وصف اتفاق جنيف بأنه بناء." 

وقال باول عن اجتماعه الذي استمر نصف ساعة مع بيلين وعبد ربه "اعتقد انه كان اجتماعا طيبا للغاية. 

"اتيحت لي فرصة كي اصف لهما اولوية خارطة الطريق بوصفها الوثيقة التي تتفق عليها الاطراف في الوقت الحالي وانها ما زالت موجودة واعتقد انها ما زالت اساس المضي قدما الى الامام. ولكن نرحب بالافكار الاخرى." 

لكن في المقابل قال مسؤول اسرائيلي "قرارات مستقبل عملية السلام ستتخذها الحكومة المنتخبة (في اسرائيل) وليس اي شخص اخر ولا سيما الاشخاص الذين ليس لهم قاعدة سياسية ايا كانت في اسرائيل." 

وفي وزارة الخارجية الاميركية قال ادم ايريلي نائب المتحدث باسم الوزارة ان السلام في النهاية بين اسرائيل والفلسطينيين ستقرره الحكومات وليس من خلال عملية غير رسمية. 

ولكنه اضاف في لقاء مع الصحفيين أن "الافكار التي بحثت اليوم لم تكن متناقضة بأي حال أو متعارضة مع رؤية الرئيس أو مع خارطة الطريق." 

وفيما يتعلق باجراء مزيد من الاتصالات الاميركية مع بيلين وعبد ربه قال ايريلي انه لا توجد خطط لعقد اجتماع اخر مع باول ولكن من المحتمل ان يعقد "في مرحلة ما بعض المسؤولين على مستوى ما في الحكومة الاميركية" محادثات اخرى مع الرجلين. 

ومقابل الغضب الاسرائيلي من الادارة الاميركية التي ايدت الوثيقة فقد دافعت وزارة الخارجية الاميركية عن اجتماع وزيرها كولن باول مع مهندسي الخطة سلام غير رسمية للشرق الاوسط بوصفه شيئا بناء وقالت ان المبادرة لا تتعارض مع "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة. 

لكن نائب المتحدث باسم الوزارة ادم ايريلي قال أيضا إن الاجتماع جعل الادارة الأميركية "أكثر اقتناعا من أي وقت مضى" بجدوى خارطة الطريق.  

وشدد على انه في نهاية المطاف لن يقرر احلال السلام في الشرق الاوسط سوى الحكومات وليست أي عملية غير رسمية. 

واعتبر كثيرون ان قرار باول بالاجتماع مع الرجلين يعكس الاحباط الأميركي إزاء بطء خطوات السلام الرسمية ومن المرجح أن يضمن استمرار قوة الدفع لمبادرة جنيف. 

وقال سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الابيض إن الاجتماع "فرصة لنا للتحدث مع أناس يشاركوننا التزامنا بالسلام والاستقرار في المنطقة وكيف نحققهما. والسبيل لتحقيقهما هو من خلال خارطة الطريق." 

اللقاء مع انان 

من جهته اعرب كوفي انان الامين العام للامم المتحدة عن تأييد قوي لوثيقة جنيف للسلام في الشرق الاوسط قائلا انها تكمل خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة والمعروفة باسم "خارطة الطريق". 

وبعد اجتماعه يوم الجمعة مع معدي تلك الوثيقة وهما وزير العدل الاسرائيلي السابق يوسي بيلين والوزير الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه قال بيان للامم المتحدة ان انان وصف تلك المقترحات بانها"ايجابية وتستحق الاشادة" و"متطابقة ومتلائمة" مع خارطة الطريق. 

وابلغ بيلين الصحفيين ان انان وعد باثارة وثيقة جنيف خلال الاجتماع المقبل لمجموعة "الرباعي" الخاصة بالشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة. 

وقال بيلين "لم اكن اتوقع استقبالا افضل من الامين العام للامم المتحدة." واتفق عبد ربه معه في الرأي وقال "نعتبر خارطة الطريق ام كل المبادرات." 

شهداء الاقصى: خيانة  

جددت كتائب شهداء الاقصى رفضها لوثيقة جنيف ووصفها بوثيقة "الخيانة" وقال بيان وصل البوابة نسخة منه "يا شعب الاستشهاديين. لقد تعالت في الأونة الأخيرة أصواتاً ما كان لها أن تعلوا، أو تتواجد بيننا، أصواتاً جاءت من ركام الماضي السحيق لتعيد من جديد سيرة من أبا إلا وأن تحتضنه مزابل التاريخ من أمثال الوزير العملقي الذي سلم بغداد للتتار المغول وجماعات الباطنية وفرق الحشاشين عملاء الصليبين وروابط القرى العميلة قبل ثلاثة عقود من الزمن .. نعم لقد تعالت أصوات من قلب الجسد الفلسطيني خارجةً عنه لتعلن وبكل جرأة هي الوقاحة بعينها أنها وبكل خسة ونذالة وذل وهزيمة وانكسار وعمالة لتسقط حق العودة المقدس للاجئين الفلسطينيين، وأنها تتنازل عن القرار الدولي 194 الصادر عن هيئة الأمم المتحدة بحق اللاجئين وهو القرار الذي اضطرت دويلة الكيان الصهيوني القبول به كشرط لانضمامها للأمم المتحدة، ولم تكتف بذلك فقط بل وزادت إلى عمالتها تقسيم وحدة الشعب الفلسطيني وتجزأته إلي شعوب في الداخل والشتات وإلغاء لمنظمة التحرير الفلسطينية وشطب لمبررات وجودها وفي مقابل تقدم مصالحة تاريخية مجانية باسم الشعب الفلسطيني الذي يلفظها من داخله مع دويلة الكيان الصهيوني وتعترف بقراره السابق الصادر بشأن الدولة اليهودية الذي ينتزع من أهلنا الصامدين في أرض النكبة حقهم فوق أرضهم ويحولهم لرعايا دولة أجنبية أو أقلية سياسية.. فأي عقلية جهنمية تلك التي صاغت وثيقة جنيف الخيانة؟؟؟  

واضاف البيان "إننا في كتائب شهداء الأقصى – فلسطين نؤكد موقفنا الثابت الراسخ المتمسك والمتثبت بالثوابت الفلسطينية والمدافع عنها مهما بلغت التضحيات بأننا نرفض ونلعن الوثيقة وموقعيها وندعوا في ذات الوقت جماهير شعبنا الأبي في قلعتي الجنوب الصامد رفح وخانبونس للخطوات الاحتجاجية الرافضة وذلك بإعلان يوم توقيع اتفاقية جنيف "الخيانة" يوماً أسوداً في تاريخ الشعب والقضية لا يقل سواداً عن يوم وعد بلفور وقرار التقسيم ويوم إعلان الدويلة العبرية.ومقاطعة وملاحقة ومحاسبة كل الأطراف الفلسطينية التي شاركت في وثيقة جنيف سواء في الحوار أو الصياغة أو التوقيع أو الترويج لها. وإعلان يوم الأحد الموافق 7/12/2003م يوم إضراب شامل في الجنوب الفلسطيني تأكيداً علي الرفض الشعبي للوثيقة الخيانية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)