والد الشهيد الطفل رامي الدرة يعالج في عمان

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفادت مصادر دبلوماسية فلسطينية ان والد الطفل رامي جمال الدرة الذي قتل برصاص إسرائيلي السبت في قطاع غزة يتلقى حاليا العلاج في عمان. 

وأوضح المصدر نفسه ان جمال الدرة الذي أصيب أيضا برصاص إسرائيلي "نقل أمس الأحد في وقت متأخر بمروحية إلى مدينة الحسين الطبية في عمان حيث يوجد حاليا في غرفة العناية المركزة بعد ان أجرى عملية جراحية" وتوقع ان تتحسن حالته في الساعات القليلة المقبلة. 

وكان الدرة أكد أمس في المستشفى بغزة انه ذهب لإحضار سيارة ليجد نفسه عالقا بين الطرفين خلال تبادل إطلاق النار. 

وأشار إلى ان سيارة الإسعاف التي أتت لمساعدته أوقفت لثلاثة أرباع الساعة عند حاجز مرور إسرائيلي. 

ووجدت الحكومة الإسرائيلية نفسها في موقف شديد الإحراج بعد تناقل التلفزيونات العالمية صورا مريعة لمقتل الطفل محمد. 

ومن المقرر ان ينقل 23 جريحا فلسطينيا الاثنين في وقت لاحق من الأراضي الفلسطينية إلى المستشفيات الأردنية بعضهم في حال الخطر. 

وبلغت حتى الآن حصيلة المواجهات الدامية بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ يوم الخميس 41 قتيلا واكثر من آلف مصاب 

من ناحيته، أعرب الرئيس المصري حسني مبارك اليوم عن تأثره لدى مشاهدته صور الطفل الفلسطيني الذي قتل بالرصاص السبت وهو في أحضان والده. 

وقال مبارك في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري بشار الأسد "أنا أتابع التلفزيونات العربية والعالمية منذ يوم الجمعة وقد رأيت رجلا يحتضن ابنه ويقول لا تطلقوا النار وفجأة الولد أصيب بطلقة ومات ووالده أغمي عليه" مضيفا "هذا شيء مؤثر وفظيع"، وتابع " تخيل انك تحتضن ابنك ويصاب بطلقة وهو في حضنك". 

وكانت المحطات التلفزيونية العالمية بثت صور مقتل الطفل محمد جمال الدرة البالغ من العمر 12 عاما السبت في قطاع غزة. 

وتظهر الصور التي التقطتها محطة "فرانس 2" الفرنسية الطفل يحتمي بوالده في حين يحاول الاثنان تفادي طلقات النار مختبئين وراء رتل من الحجارة بالكاد يسترهما. 

ويرفع الوالد يديه راجيا مطلقي النار عدم إصابتهما غير ان النيران تنطلق والطفل يتهاوى ببطء بين يدي والده الذي أصيب بجروح خطرة. 

ولا تظهر الصور مطلق النار غير ان مصدر الرصاص هو الموقع الإسرائيلي المقابل على الأرجح—(ا.ف.ب)