والدة الرضيع الشهيد انتظرت 12 عاما لترزق به

تاريخ النشر: 21 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

خرج الاف الفلسطينيين الغاضبين الجمعة لتشييع ثلاثة شهداء من عائلة واحدة، بينهم رضيع، سقطوا الخميس برصاص مستوطنين إسرائيليين قرب مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية. 

وتجمع نحو عشرة آلاف شخص في طرقات وفوق اسطح منازل بلدة اذنا الى الغرب من الخليل لمواراة الشهداء الثلاثة وهم يهتفون غاضبين "الانتقام .. الانتقام يا كتائب القسام" و"نموت وتحيا فلسطين". 

ووصلت الجنازة من مدينة الخليل واتجهت الى منزل عائلة الطميزي حيث كانت ريما، والدة الرضيع ضياء تنتظر بين جموع مئات النسوة لالقاء النظرة الاخيرة على رضيعها. 

و قالت ريما بصوت متهدج " لقد انتظرت 12 عاما حتى رزقت به ولكني لا املك الا ان ابكيه كما ابكي بقية الفلسطينيين الذين يضحون بانفسهم". وللعائلة ولد اخر لكن ريما الطميزي انتظرت طويلا قبل ان ترزق بضياء قبل اقل من اربعة اشهر فقط. 

والشهيدان الاخران هما محمد سلامة الطميزي (23 عاما) ولم يمض على زفافه اكثر من عشرين يوما اضافة الى قريبه محمد حلمي الطميزي (22 عاما). 

وانطلقت الجنازة الى المسجد وقد لف جثمان الضحايا باعلام فلسطينية وهي محمولة على الاكتاف في حين قام احد افراد عائلة الطميزي بحمل جثمان الرضيع بين يديه. 

وكانت مراسم تشييع الضحايا الفلسطينيين الثلاثة الذين استشهدوا الخميس برصاص مستوطنين اسرائيليين، قد انطلقت قبل ظهر امس في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية. 

ونقل جثمان الضحايا الثلاثة من المستشفى الاهلي على اكتاف رجال امن فلسطينيين الى سيارات اسعاف وانطلق موكب التشييع باتجاه بلدة اذنا بمشاركة نحو خمسة الاف شخض. 

وسار المشيعون في طرقات الخليل التي اغلقت ابواب متاجرها ومؤسساتها حدادا، وسط هتافات "الموت للمستوطنين واسرائيل واميركا". ورفع اطفال صورا للرضيع الشهيد وللرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في حين راح مسلحون يطلقون النار في الهواء. 

وحملت القيادة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن "جريمة" اغتيال الفلسطينيين الثلاثة مطالبة قمة مجموعة الدول الثماني باتخاذ قرار عاجل وحاسم لارسال مراقبين دوليين لحماية الشعب الفلسطيني. 

وزعت حركة حماس بيانا خلال الجنازة توعدت فيه بالرد على الاعتداء وقالت " نؤكد ان اجرامهم (اسرائيل) لن يوهن من عزيمتنا سنواصل الجهاد والمقاومة وسنلقن العدو الصهيوني درسا تلو الاخر ليعلم ان شعبنا لن يقهر". 

وكان مستوطنون اطلقوا النار على شاحنة صغيرة بالقرب من الخليل، مما ادى الى استشهاد ثلاثة من ركابها الفلسطينيين وجرح اربعة ركاب اخرين، وذلك على بعد اقل من 500 متر من حاجز للجيش الاسرائيلي بحسب شهود عيان ومصادر طبية فلسطينية. 

ووعد وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الجمعة بالقاء القبض على منفذي الهجوم الذي اودى بحياة الفلسطينيين الثلاثة. 

واعلن مكتب بيريز في بيان ان "اسرائيل ستعتقل الذين ارتكبوا عملية القتل الشنيعة هذه وستعاقبهم وفقا للقانون". 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون دان الهجوم الخميس. وقال شارون في بيان ان "تحقيقا قد بدأ، ونحن لسنا في وضع يسمح لنا في هذه المرحلة بتحديد هوية منفذي هذا الهجوم والملابسات المحيطة به. ولن نألو جهدا حتى يمثل منفذو هذه العملية امام القضاء". 

واعتبر نائب وزير الامن الداخلي الاسرائيلي جدعون عزرا ان الهجوم قد يكون ارتكب بيد نواة خلية متطرفين يهود مقيمين في اسرائيل—(البوابة)