واشنطن ولندن تدعوان رعاياهما لمغادرة الكويت فورا والامم المتحدة تسحب المراقبين عن الحدود مع العراق

تاريخ النشر: 17 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت واشنطن ولندن عاياها الى مغادرة الكويت فورا كما سحبت الولايات المتحدة دبلوماسييها غير "الضروريين" من اسرائيل وسوريا والكويت وغادر القائم بالاعمال الالماني بغداد فيما سحبت الامم المتحدة موظفيها من الحدود العراقية – الكويتية. 

دعت السفارة الاميركية في الكويت اليوم الاثنين رعاياها الى مغادرة الكويت "فورا". 

وقالت السفارة في مذكرة لها ان "كل الرعايا الاميركيين مدعوون لمغادرة الكويت فورا"، مشيرة الى ان هذه الدعوة سببها "الوضع الامني الذي يسود المنطقة" ويتسم بمؤشرات على حرب اميركية وشيكة ضد العراق.  

ونصحت وزارة الخارجية البريطانية اليوم رعاياها بعدم التوجه ال اسرائيل كما نصحت البريطانيين المقيمين في الدولة العبرية "بمغادرتها في اسرع وقت ممكن" بسبب الانعكاسات المحتملة لحرب ضد العراق. 

واضافت الوزارة "ننصح بعدم التوجه الى اسرائيل او القدس. اذا كنتم هناك فعليكم الرحيل في اسرع وقت ممكن الا اذا كان وجودكم ضروريا". وتابعت "اذا قررتم البقاء عليكم التزام اقصى درجات اليقظة". واشارت الوزارة الى "خطر هجوم من قبل العراق يمكن ان تستخدم فيه اسلحة كيميائية وبيولوجية في حال انلاع الحرب وقد تتأثر الضفة الغربية وقطاع غزة مباشرة". كما حذرت الوزارة من احتامال تصاعد العمليات ضد المدنيين في اسرائيل و"خطر اضطرابات ونشاط ارهابي" في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

كما اوصت وزارة الخارجية البريطانية كل رعاياها المقيمين في الكويت، باستثناء الموظفين الدبلوماسيين بمغادرة هذا البلد "في اسرع وقت ممكن". واشارت الخارجية البريطانية على موقعها على الانترنت الى "خطر وقوع هجوم من جانب العراق قد تستخدم فيه اسلحة كيميائية وبيولوجية في حال اندلاع المعارك". واضافت "اذا كنتم في الكويت فعليكم المغادرة بسرعة مع استمرار وجود رحلات جوية". 

غادر القائم بالاعمال الالماني كلود روبير ايلنير اليوم السفارة مما يمثل مؤشرا اضافيا على اقتراب حرب متوقعة على العراق. وغادرت ان قافلة من اربع سيارات تنقل ايلنير وديبلوماسيين آخرين السفارة صباح اليوم بينما لم تعد البعثة ترد على الاتصالات الهاتفية. 

وبدأت السفارات في بغداد اغلاق ابوابها تحسبا لاندلاع النزاع. وكان ممثلي ايطاليا والبرتغال واليابان غادروا في الاونة الاخيرة بغداد. ولا يزال ممثل فرنسا التي تعارض اللجوء الى القوة ضد العراق وذلك ممثل اليونان التي تتولى رئاسة الاتحاد الاوروبي موجودين في العاصمة العراقية. 

الامم المتحدة 

ومن ناحيتها، اوقفت بعثة المراقبة بين العراق والكويت التابعة للامم المتحدة "كافة عملياتها" على الحدود بين البلدين.  

واوضح المتحدث باسم البعثة دالجيت باغان اللجنةان البعثة رفعت مستوى الانذار الى الدرجة الرابعة وهو الحد الاقصى الذي يعني "وقف كافة عملياتها" في المنطقة المنزوعة السلاح بين البلدين. ولم تتلق البعثة اوامر بالمغادرة غير ان عناصرها تجمعوا في مكان واحد بانتظار صدور تعليمات من القيادة في نيويورك اليوم الاثنين. 

وقال باغا "حاليا نقوم بمراجعة مخططاتنا الامنية بالتشاور مع قيادة الامم المتحدة. وسنعرف اليوم ما اذا كنا سنبقى في المنطقة المنزوعة السلاح او سنغادرها".واضاف ان "الامم المتحدة تقوم باتخاذ الاجراءات الملائمة لضمان امن موظفيها في المنطقة المنزوعة السلاح". 

يذكر ان مراقبي البعثة الذين يبلغ عددهم 1300 مكلفون مراقبة ومنع الانتهاكات في المنطقة المنزوعة السلاح التي يبلغ طولها 200 كيلومتر بين العراق والكويت واقيمت بعد حرب الخليج (1991).  

وتمتد هذه المنطقة عشرة كيلومترات في عمق الاراضي العراقية وخمسة كيلومترات في عمق الاراضي الكويتية. ويحظر على القوات الاميركية المحتشدة في شمال الكويت قبالة الحدود مع العراق دخول المنطقة المنزوعة السلاح. 

وكان العراق دعا السبت الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى اعادة نشر مراقبي البعثة الذين قام عدد منهم الاربعاء بانسحاب موقت على جانبي المنطقة المنزوعة السلاح بين الكويت والعراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)