واشنطن – منير ناصر
أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن أسفها للتوجه الحالي في الشرق الأوسط لمقاطعة السلع الأميركية رداً على انحياز الولايات المتحدة لإسرائيل.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية لـ "البوابة" إن مقاطعة المنتجات والخدمات الأميركية "لن يساعد بأي حال من الأحوال الفلسطينيين أو العملية السلمية، وندعو الناس إلى التفكير بالأمر والامتناع عنه".
وقال المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه، إن التقارير الصحفية الواردة من المنطقة تشير إلى أن معظم أضرار المقاطعة يقع على شركات أو خدمات أو مطاعم يمتلكها مواطنون في تلك البلدان. وأضاف إن المقاطعة تصيب عمالاً ومواطنين في تلك الدول، وتلحق الضرر بمصالحهم.
وكان المسؤول يعلق على تقارير صحفية من المنطقة تقول أن مطاعم ماكدونالد إضافة إلى سلسلة من مطاعم الوجبات السريعة في المملكة العربية السعودية تعاني من هبوط مفاجيء في مبيعاتها نتيجة دعوات من رجال الدين الخليجيين لمقاطعة المنتجات الأميركية اعتراضاً على دعم واشنطن لإسرائيل. وقد وزعت الحملات المطالبة بالمقاطعة في قطر والإمارات العربية المتحدة، قائمة بالمنتجات الأميركية مع رسالة تقول: "كل دولار تنفقه على شراء منتج أميركي يتحول إلى رصاصة تقتل إخواننا في فلسطين".
وحين سئل ما إذا كانت الحكومة الأميركية ترى أن هذه المقاطعة تضر بالأعمال الأميركية في الشرق الأوسط، قال، "إنها لا تساعد الفلسطينيين، ولا تساعد في تحقيق السلام، ولا نعتقد أنه من مصلحة أي شخص حدوث هذه المقاطعة".
ورداً على سؤال حول الطريقة التي سترد بها الحكومة الأميركية على خطوات المقاطعة تلك، قال المسؤول، إنه أمر يعونه ويراقبونه. إلا أنه رفض تحديد الخطوات التي قد تتخذها حكومته في هذا الوقت.
وفي تعليق له حول خطوة ماكدونالد تقديم منح نقدية للمستشفيات الفلسطينية خلال شهر رمضان، قال المسؤول إن ماكدونالد وشركات أخرى تشارك دائماً في أنشطة خيرية في مناطقها، وإن الأمر عائد إليها في ما تقدمه".
وتمتلك احتكار علامة ماكدونالد في المملكة العربية السعودية شركة الرياض الدولية للتموين، وهي شركة سعودية وطنية مئة بالمئة. وافتتحت الشركة أول مطعم لها في المملكة في كانون أول (ديسمبر) 1993، وتمتلك الآن 32 مطعماً مع خطط لمزيد من التوسع منها 13 مطعماً تستخدم 370 موظفاً يخدمون الزبائن يومياً في المملكة العربية السعودية.
ووفقاً لمصادر شركة ماكدونالد، وبفضل جهود رئيس شركة الرياض الدولية، الأمير مشعل بن خالد بن فهد الفيصل آل سعود، فإن أكثر من 50 بالمئة من المنتجات المستخدمة تصنع محلياً وفي منطقة الخليج. وتقول شركة ماكدونالد أن هذه الجهود حسنت الصناعة المحلية والاقتصاد القومي.
ويوجد في مدينة مكة مطعمان هما الوحيدان في العالم اللذان يخدمان زبائن من المسلمين فقط. وهما المطعمان الوحيدان في العالم اللذان يقوم على الخدمة فيها طاقم من المسلمين من أصغر عامل وحتى المدير.