واشنطن مرتاحة لالتزام مشرف بمكافحة الارهاب..اسرائيل تعرض خدماتها على الهند وباكستان لم تفقد الامل بحل سلمي للازمة

تاريخ النشر: 08 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعربت واشنطن مجددا عن ارتياحها لالتزام مشرف مكافحة الارهاب، فيما ابدى بيريز اثر لقاءاته في نيودلهي مع المسؤولين الهنود استعداد اسرائيل لتقديم "كل المساعدة الممكنة الى الهند بما فيها عسكريا في حربها ضد الارهاب"، وفي الغضون، رفضت نيودلهي اية وساطة لحل النزاع مع اسلام اباد، فيما اكدت باكستان انها لم تفقد الامل في حل سلمي للخلاف مع الهند. 

اعربت الولايات المتحدة مجددا الثلاثاء عن ارتياحها لالتزام الرئيس الباكستاني برويز مشرف بمكافحة الارهاب، وذلك في اعقاب اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الاميركي والرئيس الباكستاني. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر في ندوة صحافية ان "وزير الخارجية تحدث من جديد مع الرئيس مشرف هذا الصباح. وهما مستمران في بحث وسائل مكافحة الارهاب وتخفيف التوتر" بين الهند وباكستان. 

وهنأ باوتشر من جديد الرئيس الباكستاني على التزامه بمكافحة الارهاب وقال ان الولايات المتحدة تولي هذا الموقف "اهميته".  

وقد اجري هذا الاتصال الهاتفي بعد 24 ساعة من دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش نظيره الباكستاني الى تكثيف جهوده لمكافحة المجموعات المتطرفة. وتضاف رسائل التشجيع هذه الى ضغوط دبلوماسية اميركية مكثفة. 

واوضح باوتشر ان الرئيس مشرف قال خلال الاتصال الهاتفي ان "باكستان تنبذ الارهاب بكل اشكاله ومظاهره". 

واضاف باوتشر "نتوقع ان يواصل (مشرف) اتخاذ تدابير ضد المنظمات الارهابية بسبب المخاطر التي تسببها هذه المنظمات لباكستان وجيرانها". 

اسرائيل تعرض خدماتها 

الى ذلك، قال بيريز ان الدولة العبرية مستعدة "لمساعدة ودعم الهند بكل الوسائل الممكنة" حيث اتت زيارته في خضم التوتر بين الهند وباكستان. وتعتمد تسمية الارهاب في الهند بشكل اساسي في الكلام عن التمرد المسلح المسلم في كشمير والذي تعتبره باكستان "حركة تحرر". 

وكان بيريز التقى الاثنين وزير الداخلية لال كريشنا ادفاني والثلاثاء استقبله وزير الدفاع جورج فرنانديز ووزير الخارجية جاسوانت سينغ ورئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايي. 

واشار مسؤولون هنود في الدفاع الى ان اللقاءات تناولت قضايا التعاون العسكري مع اسرائيل والوضع في المنطقة. 

وكانت صحيفة هآرتس ذكرت في 24 كانون الاول/ديسمبر ان الادارة الاميركية اعطت الضوء الاخضر من حيث المبدأ لبيع الهند طائرات رادار اسرائيلية من نوع فالكون. 

وتتناول الصفقة ثلاث طائرات رادار للانذار المبكر وطائرة لنقل الجند من طراز اليوشين مجهزة بنظام انذار مبكر من طراز اواكس المتطور جدا بقيمة 250 مليون دولار. 

وقال بيريز للصحافة اليوم الثلاثاء "ان علاقاتنا التجارية مع الهند تتطور (...) بما فيها الشق العسكري" ورفض التعليق على قضية الفالكون. 

وقال في ختام مباحثات اجراها مع وزير الداخلية الهندي لال كريشنا ادفاني الذي يعتبر احد صقور الحكومة الهندية ازاء باكستان "اننا ننظر الى العالم بالعين نفسها". 

يشار الى ان الهند واسرائيل تقيمان حاليا علاقات وثيقة. غير ان الهند لم ترتبط بعلاقات مع اسرائيل طوال العقود الماضية. واقيمت علاقات دبلوماسية بينهما عام 1992. وقد شهدت علاقات البلدين تناميا واضحا منذ 1998 بعد وصول القوميين الهندوس الى الحكم وخصوصا في المجال العسكري وفي مكافحة حرب العصابات. 

وتبلغ قيمة التبادلات التجارية السنوية بين الدولتين مليار دولار حاليا حسب ارقام رسمية. وقبل اشهر اشارت الصحيفة نفسها الى عقد لتزويد الهند باسلحة اسرائيلية بقيمة ملياري دولار. 

ويسود التوتر الحاد حاليا العلاقات بين الهند الهندوسية وباكستان المسلمة منذ الهجوم الانتحاري على البرلمان في نيودلهي في 13 كانون الاول/ديسمبر الذي نسبته الهند الى فرقة كومندوس اسلامية تتخذ في باكستان مقرا لها. 

كما ان التوتر حاد جدا حاليا في الشرق الاوسط بين الفلسطينيين والدولة العبرية. 

إلى ذلك اعلنت الهند اليوم رفضها مجددا لاى وساطة يقوم بها طرف ثالث لحل مشكلتها مع باكستان. 

ونقلت وكالة يونايتدنيوز عن المتحدثة باسم الخارجية الهندية نيروباما راو القول ان الهند اوضحت مرارا موقفها حول تلك القضية فى مناسبات سابقة. 

واضافت ان على البلدين السعي لحل قضاياهما الثنائية عبر الحوار بينهما واستبعدت اي دور لطرف ثالث للتدخل فى القضايا الهندية الباكستانية. 

وكانت باكستان قد اعربت في وقت سابق من اليوم عن الامل ان تستمع الهند للنصائح الدولية لخفض التوتر على الحدود وتسوية خلافاتهما عبر الحوار 

واعلنت باكستان ان التوتر العسكري مع الهند لم يتراجع خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية وذلك غداة زيارة رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير الى باكستان‌. 

واكد الناطق باسم وزارة الخارجية عزيز احمد خان في تصريح صحفي ان بلاده لن تتوقف عن السعي لحمل الهند الى الجلوس حول طاولة مفاوضات لبحث الخلافات بينهما. 

وقال ان ذلك لا يعنى ان علينا ان نشعر بالاحباط ونتوقف عن بذل الجهود من اجل خفض التوتر وايجاد حل لجميع هذه الخلافات بالسبل السلمية مشيرا الى ان باكستان لا تزال لديها قناعة قوية بان كل المسائل بينها وبين الهند بما فيها قضية جامو وكشمير يجب ان تحل عبر المحادثات الثنائية والمفاوضات. 

واعرب عزيز عن امل بلاده في ان تستمع الهند للنصائح الدولية لتخفيف حدة التوتر الحدودى بين البلدين وحل الخلافات من خلال الحوار—(البوابة)—(مصادر متعددة)