واشنطن لا تستبعد عملا حربيا على العراق.. وبغداد تستعد للدفاع.. وموسى يحذر من اتساع رقعة الحرب

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رومسفيلد إنه لا يستطيع استبعاد حدوث عمل حربي ضد العراق في إطار حملة الولايات المتحدة على ما اسماه "الإرهاب الدولي"، وفي الوقت الذي حذر عمرو موسى من مغبة اقدام واشنطن على هذه الخطوة، اكدت بغداد انها تتوقع ضربات اميركية قاسية مشيرة الى استعدادها للدفاع عن النفس.  

وقال طارق عزيز لصحيفة بريطانية ان واشنطن تخطط لضرب 300 هدف عراقي بنحو ألف صاروخ.  

إلا أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو استبعد الفكرة، وقال في تصريحات لشبكة ايه بي سي الإخبارية الأمريكية إنه لا يوجد دليل يربط العراق بالهجمات على نيويورك وواشنطن،  

لكن وزير الدفاع الاميركي رومسفلد، تحدث في مقابلة مع نفس الشبكة الأخبارية، أن "العراق يعتبر دولة متبنية للإرهاب وملتزمة به كنهج، وقامت في الماضي برعاية عمليات إرهابية".  

وأضاف المسؤول الأمريكي أن الرئيس العراقي صدام حسين كان مصدر تهديد لدول منها الولايات المتحدة، والكثير من الناس، ممن هم في الحكومة ومن هم خارجها، يأملون في عدم وجوده على سدة الحكم "وأنا واحد منهم بكل تأكيد" حسب تعبيره.  

وعندما سئل حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تستهدف الرئيس العراقي في المرحلة القادمة من حملتها الحالية ضد الإرهاب، أجاب الوزير رومسفلد أن الرئيس جورج بوش قال إن الحرب موجهة ضد كل شبكات الإرهاب، وهناك العديد منها إلى جانب منظمة القاعدة، حسب قوله.  

وكان عزيز قد صرح لصحيفة صنداي تلجراف البريطانية بأن الهجمات الأمريكية البريطانية أصبحت وشيكة، موضحا أن واشنطن ولندن تسعيان إلى استغلال الحرب على الإرهاب كذريعة لمحاولة الإطاحة بنظام الرئيس العراقي. وحذر المسؤول العراقي من أن وقوع هذه الهجمات المحتملة سيؤدي إلى انهيار التحالف الدولي الذي تحاول واشنطن بناءه لمكافحة الإرهاب.  

وكانت الحكومتان الأمريكية والبريطانية قد أكدتا ان الحرب على الإرهاب قد تنتقل إلى أماكن اخرى خارج أفغانستان.  

كما أن هناك تصريحات متزايدة للمسؤولين الامريكيين تفيد بأنه ربما سيتم اتهام العراق بتسريب جرثومة الأنثراكس التي تثير الرعب في الولايات المتحدة حاليا.  

الى ذلك اكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ‏ ‏أنه لمس خلال محادثاته مع المسؤولين في الولايات المتحدة الامريكية "وعيا" ‏ ‏بأهمية عدم امتداد الحملة العسكرية الحالية الى العراق و"ادراكا لخطورة مثل هذا ‏ ‏التطور اذا حدث". 

‏ وقال موسى في تصريح للصحافيين في مطار القاهرة لدى عودته من زيارة الى ‏ ‏الولايات المتحدة شملت نيويورك وواشنطن أنه التقى مع السكرتير العام للأمم ‏ ‏المتحدة كوفي عنان وعدد من المسؤولين في الادارة الأمريكية والكونغرس والمنظمات ‏ ‏الخاصة ودارت جميع المباحثات حول الموضوعات المتعلقة بالارهاب الدولي وتطوراته ‏ ‏والموقف في الشرق الأوسط والموضوعات المتعلقة بالهجمة على العرب وعرب المهجر ‏ ‏والحضارة العربية.‏ 

وتأتي تصريحات موسى في وقت ظهرت فيه أنباء عن لقاء بعض منفذي الهجمات ‏ ‏الارهابية الاخيرة ضد الولايات المتحدة مع عملاء في الاستخبارات العراقية كما ان ‏ ‏الشكوك تحوم حول ضلوع العراق بصورة او باخرى في تفشى بكتيريا الجمرة الخبيثة التي ‏ ‏تثير هلعا شديدا في العديد من الدول وبخاصة في أمريكا حيث لقي شخصان مصرعهما ‏ ‏وأصيب عشرات بالبكتيريا الفتاكة—(البوابة)—(مصادر متعددة)