أجمعت تصريحات المسؤولين الاميركيين اليوم على ان واشنطن لا تريد حكما اسلاميا في العراق على غرار الحكم في ايران. ومن ناحية اخرى رفضت اعطاء جدول زمني او توقيت لانسحاب قواتها من العراق واكد بوش ان مهمة (قوات التحالف) لم تنجز بعد.
قال الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس في خطاب ألقاه في ليما بأوهايو (شرق) ان "العراق يجب أن يكون ديمقراطيا، والشيء الوحيد المتأكد منه اننا لن نفرض حكومة على العراق".
واعلن بوش ان المهمة التي حددها التحالف بقيادة الولايات المتحدة في العراق لم تنته وقواته لا تزال معرضة للمخاطر.
واكد الرئيس الاميركي امام موظفي مصنع لدبابات "ابرامز" التي استخدمت في الحرب على العراق ان "المهمة لم تنجز، وما زالت قواتنا تواجه مخاطر".
واشار ايضا الى ان القوات الاميركية والبريطانية تبحث في الوقت الراهن عن اسلحة الدمار الشامل التي تتهم واشنطن ولندن نظام صدام حسين بحيازتها.
وقال "نبحث عن اسلحة الدمار الشامل". واضاف "ذلك سيستغرق وقتا لكننا نعرف انهم كانوا يملكونها".
واعتبر بوش "ثمة شيء اكيد، صدام حسين لم يعد يهدد الولايات المتحدة بأسلحة دمار شامل".
من ناحيته، اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الولايات المتحدة تريد قيام سلطة تحترم الاسلام في العراق، في وقت يزيد المسلمون الشيعة في العراق من استعراضات القوة.
وقال باول في ندوة حول العلاقات بين الولايات المتحدة وآسيا "نتفهم ونحترم الاسلام. وسنحاول مساعدة العراقيين على اقامة نظام ديموقراطي لا يكون في اي حال من الاحوال مناقضا لمعتقداتهم وايمانهم".
واضاف باول ان مستقبل الحكم العراقي يجب ان تتمثل فيه جميع الطوائف الدينية.
واكد "يجب عدم الافتراض بان اشخاصا لديهم معتقدات دينية ما سيبقون خارج حكومة تمثل الجميع".
ورحب باول ايضا بعودة ممارسة الشعائر الدينية التي قمعت ابان نظام صدام حسين الذي سيطر عليه المسلمون السنة، خلال التظاهرات الشيعية الكبيرة في الايام الاخيرة.
وقال "من الرائع رؤية ملايين الحجاج وقد اتيح لهم ممارسة شعائرهم بعد 25 عاما عمليا، بمسيرات في كربلاء"، كبرى المدن الشيعية المقدسة في العراق.
واضاف "منذ حررهم تحالفنا الكبير من ديكتاتور مسلم، باتوا مجددا قادرين على التعبير عن معتقداتهم".
وقال باول ايضا ان المندوب الخاص للبيت الابيض لدى المعارضة العراقية زلماي خليل زاد والدبلوماسي الاميركي الرفيع المستوي رايان كروكر سيتوجهان مجددا الى العراق لعقد لقاءات جديدة مع "العراقيين الاحرار" تمهيدا لتشكيل سلطة مدنية عراقية موقتة.
اما وزير الدفاع فقد قال في مقابلة مع وكالة الاسيوشيتد برس ان العراقيين سيكونون احرارا في تشكيل حكومتهم طالما ابتعدت عن ان تكون دينية على الطراز الايراني".
وردا على سؤال عن شعوره حول ما اذا كان العراقيون سيشكلون حكومة على النمط الايراني اجاب "لن يكون ذلك".
وقال رامسفلد ان القوات الاميركية والبريطانية تبحث عن المزيد من مسؤولي نظام صدام المنهار اكثر من قائمة الـ55 مطلوبا الذين اعتبرهم الاكثر خطرا.
وقال "في الحقيقة لدينا قائمة لنحو 200 شخص وتقصدنا تقليص القائمة لاننا اردنا فصل الاسوأ ونتمنى ان يستسلم الاخرون".
وكشف رامسفلد عن اعتقال المزيد من المدرجة اسمائهم ضمن القائمة وقال انه سيتم الكشف عن هوياتهم حالما ينتهي التحقيق معهم.
وتحدث رامسفلد بشيء من التفاؤل عن الوضع في العراق وجهود تأسيس الحكومة والمساعدات الانسانية والخدمات.
ورفض رامسفلد الذي سيزور العراق قريبا تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من هناك.
وقال "الخطوة القادمة أن نرى الشعب العراقي يبدأ بمختلف تياراته في تشكيل حكومة وطنية". واضاف "ستكون هناك في البداية سلطة انتقالية قريبا، "ق. وال. "أنا لا أعرف تماما متى قريبا".
من ناحية اخرى،اعلن قائد المارينز في منطقة الخليج الخميس ان القادة العسكريين الاميركيين بدأوا بتنظيم عودة الوحدات الاميركية التي انتشرت في المنطقة للاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين.
واعلن الجنرال ايرل هايلستون ان التحضيرات لذلك في طورها الاولي، واعتبر ان اي عملية اعادة انتشار ستتطلب موافقة الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة الاميركية الوسطى والجنرال ديفيد مكيرنان قائد القوات البرية في التحالف.
وقال قائد المارينز "ان الامر الاول هو ان اتاكد من اننا سنتمكن من اعادة نشر وحداتنا التي لم يعد يحتاج اليها الجنرال مكيرنان لكي تتمكن من استعادة مهماتها الاخرى عبر العالم".
ومن اصل 72 الف عنصر من المارينز منتشرين في الخليج، سيكون الذين جاؤوا الى المنطقة منذ عشرة اشهر تقريبا اول العائدين الى قواعدهم الاساسية.
وهؤلاء العناصر شنوا هجوما في وسط العراق لا سابق له توغلوا فيه لمسافة 820 كلم. وقال الجنرال هايلستون ان "انظمة اتصالات وانظمة لوجستية متطورة وضعت بفضل ما تعلمناه من حرب الخليج (في 1991) مما سمح لقواتنا بالتقدم عميقا وبسرعة فائقة".
وقال انه لم يسجل فقدان اي قافلة على الرغم من طول خطوط التموين التي كانت "متوترة".
وفي معرض اعتراضه على القول بان مقاومة العراقيين كانت ضعيفة، شدد الضابط الاميركي على الصعوبات التي رافقت السيطرة على مدن جنوب البلاد.
وقال ان العدو "قاتل بشراسة" لكن "كانت لدينا قوات رائعة".
واضاف "لقد استخدمنا قوة ارض-جو سحقت الجميع"-- (البوابة)—(مصادر متعددة)