قالت واشنطن انها لا ترى أي مؤشرات على على ان الرئيس العراقي ينوي التجاوب مع الانذار الذي وجه اليه بالرحيل وانه ينوي مغادرة بغداد. في الغضون هدت باريس بتغيير موقفها من بغداد اذا استخدم صدام اسلحة كيماوية ضد القوات الاميركية في الحرب.
قال الناطق الرئاسي الاميركي آري فلايشر ان الولايات المتحدة لم تر حتى الان اي مؤشر على ان الرئيس العراقي صدام حسين سيذعن لمهلة الانذار التي حددها له الرئيس الاميركي جورج بوش مساء الاثنين، وانه سيغادر العراق.
واضح فلايشر ردا على سؤال عما اذا كانت هناك مؤشرات على ان صدام حسين سيختار المنفى لتجنيب بلاده عملية عسكرية بقيادة الولايات المتحدة، "كلا. لم تسمع الولايات المتحدة اي شيء" يشير الى انه سيفعل ذلك. وكان الرئيس الاميركي امهل في خطاب القاه مساء الاثنين صدام حسين مهلة 48 ساعة لمغادرة العراق مع ابنائه.
واوضح فلايشر ان الانذار الذي وجهته الولايات المتحدة يبدأ الاثنين عند الساعة 00،20 بالتوقيت المحلي (الساعة الواحدة بتوقيت غرينتش من الثلاثاء) عندما باشر الرئيس بوش خطابه.
اوضح فلايشر "في المرحلة المقبلة سنرى ما اذا كان صدام حسين سيرحل ام لا" لكنه رفض قول متى سيلقي الرئيس الاميركي بخطاب اخر لاعلان دخول الولايات المتحدة الحرب في حال رفض الرئيس العراقي مغادرة البلاد. وردا على سؤال لمعرفة الى اين يمكن لصدام حسين ان يرحل قال فلايشر ان "عدة دول في المنطقة رات انه يجب ان يرحل ونحن نعتبر انه لو اراد ذلك لتمكن من الرحيل".
واعتبر الناطق الرئاسي الاميركي ان البقاء في العراق "سيكون اخر خطأ يرتكبه صدام حسين" معتبرا ان الرئيس العراقي سبق وارتكب عدة اخطاء بينها عدم التخلص من اسلحة الدمار الشامل كما كانت تطالبه الامم المتحدة. واضاف "لا يقتضي دوري تسمية الدول التي يمكنه الانتقال اليها".
ورفض مجلس قيادة الثورة وقيادة حزب البعث الحاكم في العراق اليوم الثلاثاء المهلة التي حددها الرئيس الاميركي خلال اجتماع عقد برئاسة صدام حسين الذي قال "ان هذه المعركة ستكون آخر معركة للعراق مع كل متجبر لئيم إلى حين من الزمن وآخر معركة عدوانية تقوم بها أميركا على العالم وان النصر متحقق لكم". واعلن عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي رفضه لهذا الانذار ايضا.
وردا على سؤال لمعرفة من هي الدول التي قد تشارك في تحالف عسكري ضد العراق في حال حصول حرب قال فلايشر "لن اسمي هذه الدول اليوم. سيحصل ذلك لكن ليس اليوم". واوضح ان الرئيس بوش سيواصل اليوم اتصالاته الهاتفية مع قادة اجانب "بعضهم داخل التحالف والاخر لا".
من ناحية اخرى، قال سفير فرنسا في الولايات المتحدة جان-دافيد ليفيت ان المعطيات "ستتغير كليا" بالنسبة للحكومة الفرنسية في حال استخدم الرئيس العراقي اسلحة كيميائية ضد القوات الاميركية.
وقال ليفيت "في حال استخدم صدام حسين اسلحة كيميائية او بيولوجية فان الوضع سيتغير كليا بالنسبة للرئيس (الفرنسي جاك) شيراك وللحكومة الفرنسية". واوضح السفير "عندها على الرئيس شيراك ان يقرر ما يمكننا القيام به لمساعدة القوات الاميركية لكنني اؤكد ان ذلك سيغير كليا رؤيتنا للوضع".