أبدت السفارة الاميركية في الخرطوم قلقها من ايقاف صحيفتين سودانيتين في خطوة قالت انها تلقي بظلال من الشك على التزام السودان بحرية الصحافة.
وكان السودان قد أوقف صحيفتي الايام والخرطوم مونيتور المستقلتين في تشرين الثاني / نوفمبر لنشرهما مقالات قالت الحكومة انها تشكل خطرا على السلام والامن القومي.
وقال محجوب محمد صالح رئيس تحرير الايام في وقت سابق ان نشر الصحيفة سيستأنف في نهاية نوفمبر لكنه صرح فيما بعد بأن سلطات الامن عرقلت السماح باعادة النشر الصحيفة اليومية.
وقالت السفارة الاميركية في بيان تلقته الاربعاء "تود السفارة أن تعبر عن قلقها من استمرار إغلاق صحيفتي الخرطوم مونيتور والايام".
وأضافت "ان الاجراء الذي اتخذته الحكومة ضد الصحيفتين اللتين لم تدانا بارتكاب أي مخالفة واللتين وجهت اليهما اتهامات تحت ظروف مثيرة للريبة يلحق خسائر مالية كبيرة بالصحيفتين ويثير تساؤلات حول التزام الحكومة بحرية الصحافة."
وأوقف نشر الصحيفتين بناء على أمر من نيابة أمن الدولة لكن مسؤولين بالصحيفتين قالوا انه لم تتخذ أي إجراءات في المحكمة حتى الان. وكانت الصحيفتان قد أغلقتا لفترة مؤقتة من قبل.
وجاء في بيان السفارة "تود السفارة الاميركية أيضا أن تؤكد مجددا أن أداء السودان في مجال حقوق الانسان سيكون عاملا رئيسيا الى جانب عملية السلام في تحديد خطى التحسن المأمول في علاقاتنا الثنائية."
وأصدر الرئيس السوداني عمر حسن البشير في اب / أغسطس الماضي مرسوما برفع رقابة أجهزة الامن عن الصحف. ويقول صحفيون ان عدة جرائد أوقفت منذ ذلك الحين وان كان بعضها قد استأنف النشر.
ولعبت الولايات المتحدة دورا رئيسيا في دفع الحكومة السودانية وثوار الجيش الشعبي لتحرير السودان لاجراء محادثات سلام في كينيا بهدف انهاء القتال المستمر منذ 20 عاما في الجنوب.