اعربت واشنطن عن قلقها بسبب الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية فيما ندد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بقرار اسرائيل مواصلة بناء الجدار العازل واصفا اياه بانه "حائط عنصري" كما ادان الاتحاد الاوروبي القرار الذي اعلنت فرنسا انها ستبحث مع شركائها الاوروبيين واعضاء اللجنة الرباعية في عواقبه.
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول الخميس إن الولايات المتحدة لديها بواعث "قلق" إزاء الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية بعد ان كشفت اسرائيل عن خطط لبناء اكثر من ٦٠٠ منزل جديد في مستوطنات يهودية في الضفة الغربية.
واعلنت وزارة الاسكان الاسرائيلية الخميس عن استدراج عروض لبناء اكثر من 500 مسكن جديد في ثلاث مستوطنات يهودية في الضفة الغربية.
واعلنت الوزارة ان 530 وحدة من هذه المساكن ستشيد في مستوطنة بيتار ايليت التي يسكنها يهود متشددون والقريبة من بيت لحم و11 مسكنا في مستوطنة معالي ادوميم شرق القدس و24 اخرى في مستوطنة ارييل بشمال الضفة الغربية.
من جهة ثانية، قال باول للصحفيين "مازال الرئيس (جورج بوش) يعتقد ان السياج يمثل مشكلة" في إشارة الى الحاجز الذي تقول اسرائيل إنها تقيمه لمنع تسلل انتحاريين فلسطينيين.
وحتى امس كانت الولايات المتحدة قد امتنعت عن التعليق على قرار اصدرته الحكومة الاسرائيلية الثلاثاء وقضى بمواصلة بناء الجدار الذي يصفه الفلسطينيون بانه "سور برلين" جديد في اشارة الى السور الذي كان مقاما بين شطري العاصمة الالمانية ابان حقبة الحرب الباردة.
وقد ندد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الخميس بقرار اسرائيل مواصلة بناء الجدار الذي وصفه بانه "جدار عنصري".
وقال الرئيس الفسلطيني امام الصحافيين في رام الله بالضفة الغربية ان القرار الاسرائيلي "تمديد لهذا الحائط العنصري الذي يلتهم ارضنا والتهم حتى الان اكثر من 60 في المئة من ارضنا".
واضاف عرفات الذي كان يتحدث في ختام لقاء مع المندوب الروسي لدى السلطة الفلسطينية سيرغي بيسكوف "ان هذا تدمير وتخريب لعملية السلام".
كما ادان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، قرار الحكومة الإسرائيلية القاضي بمواصلة بناء الجدار الفاصل.
وقال سولانا ان "إتخاذ القرار ليس مناسبًا. لا أعتقد أنه بإمكاننا قبول سور يصنع قرارات على أرض الواقع فيما يخص أراض لم يتم تقسيمها بعد".
وعلى صعيده، اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية الخميس ان فرنسا "ستتشاور بدون تباطوء" مع شركائها الاوروبيين واعضاء اللجنة الرباعية "لدرس عواقب" قرار اسرائيل المضي في مراحل جديدة من بناء الجدار.
وقال الناطق باسم الخارجية هيرفيه لادسو في تصريح صحافي ان "فرنسا ستتشاور بدون تباطوء مع شركائها الاوروبيين واعضاء اللجنة الرباعية (الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة والولايات المتحدة) لدرس العواقب التي يجب استخلاصها من القرارات التي اعلنت امس حول جدار الفصل".
وذكرت الخارجية الفرنسية بان "الطابع غير المقبول للاستيلاء على اراض بالقوة هو مبدأ اساسي للقرار 242 الصادر عن مجلس الامن والذي تستند اليه عملية السلام".
ولم يتعرض قرار الحكومة الاسرائيلية امس لانتقادات علنية من الولايات المتحدة التي هددت من قبل بخصم تكاليف تشييد الجدار العازل من ضمانات قروض لاسرائيل قدرها تسعة مليارات دولار الا انها قالت انها ستواصل بحث الامر مع المسؤولين الاسرائيليين.
وقررت الحكومة الاسرائيلية الثلاثاء المضي في بناء قطاعات جديدة من الجدار ستضع بلدات وقرى فلسطينية يسكنها نحو 600 الف فلسطيني على الجانب الاسرائيلي مما سيصعب وصولهم الى المناطق الاخرى من الضفة الغربية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
