اعلنت واشنطن انها قد تتخلى عن محاولاتها استصدار قرار جديد من مجلس الامن الدولي حول العراق، بسبب معارضة عدد من اعضاء المجلس للمسودة التي قدمتها لهذا القرار. ياتي ذلك فيما يستعد مجلس الحكم لبحث مسألة نشر قوات تركية في العراق مع الحاكم الاميركي بول بريمر.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الاربعاء ان الحكومة الاميركية قد تتخلى عن محاولاتها الحصول على موافقة الامم المتحدة على خطتها بشأن الحكومة المستقبلية في العراق بسبب معارضة اعضاء آخرين في مجلس الامن الدولي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الادارة الاميركية قولهم ان حكومة الرئيس الاميركي جورج بوش "تراجعت عن سعيها الحصول على تصويت سريع يدعم الاقتراح (الذي تقدمت به) وربما تتخلى عن ذلك الاقتراح".
وكان سفير الولايات المتحدة الى الامم المتحدة جون نيغروبونتي قال الثلاثاء ان واشنطن متمسكة بمشروع قرارها حول العراق بالرغم من معارضة عدد من الدول له، ولن تجري تعديلات جوهرية عليه.
وتهدف الولايات المتحدة الى الحصول على موافقة مجلس الامن على تشكيل قوة متعددة الجنسيات لنشرها في العراق حيث تامل في ان يؤدي الحصول على تلك الموافقة على اقناع الدول المتشككة في المساهمة في العراق بالاموال والقوات.
وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان قال ان الامم المتحدة لا يمكن ان تقبل بالدور السياسي المحدود الذي تمنحه الولايات المتحدة للمنظمة الدولية بموجب مشروع القرار.
واعربت كل من فرنسا والمانيا وروسيا عن رغبتها في اجراء تغييرات في المسودة خاصة في ما يتعلق بكيفية نقل السلطة في العراق.
وصرح مسؤول بارز في الادارة الاميركية للصحيفة "لا نريد ان نلعب هذه اللعبة لوقت طويل (...) ان هذا خيار لمجلس الامن تماما كما هو خيار لنا. بامكان (اعضاء المجلس) ان يشاركوا في ذلك وبامكانهم ان يقولوا لنا ان علينا ان نفعل ذلك بانفسنا".
واضاف انه بعد تصريحات انان فان الدول التي كانت تبدو مستعدة لدعم واشنطن "اصبحت اكثر تخوفا من تأييد امر يعارضه (انان)".
مجلس الحكم يبحث مع بريمر نشر القوات التركية
في غضون ذلك، اعلنت مصادر في بغداد ان مجلس الحكم الانتقالي سيبحث اليوم مسألة نشر قوات تركية في البلاد مع الحاكم الأميركي بول بريمر.
ويعارض بعض أعضاء المجلس دخول قوات من دول الجوار إلى العراق.
لكن رئيس المجلس الدوري إياد علاوي أكد أنه لم يتم بعد اتخاذ قرار نهائي بهذا الصدد.
والمحت واشنطن في وقت سابق الى انها بصدد ممارسة ضغوط على مجلس الحكم لحمله على التراجع عن معارضته نشر القوات التركية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إن الولايات المتحدة على علم بتحفظات الزعماء العراقيين لكنه لفت الانظار الى ان مجلس الحكم العراقي لم يصدر بيانا بشأن الامر.
واضاف "نحن نعتقد ان هذه الامور يمكن حلها ويجب حلها لان القوات التركية يمكن ان تقدم مساهمة في الاستقرار. سوف نعكف على وضع كل التفاصيل ...كي نتأكد من ان العراقيين يتفقون معنا على ذلك."—(البوابة)—(مصادر متعددة)
