اعتبرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الحرب مع دمشق قد بدأت فعلا بانتظار ان تنزل الجيوش الى الميدان فان القضية لمم تتعدى قضية وقت فقط، سيما وان الادارة الاميركية على اطلاع كامل بالمخططات الاسرائيلية والتي ستحارب "الارهاب" على حد تعبير واشنطن.
وتؤد مصادر سورية للبوابة ان دمشق على علم بالمخططات الاسرائيلية الاميركية المشتركة لكسر شوكتها بهدف جرها الى مؤتمر السلام المزعوم من موقع الضعيف، الا ان المشكلة التي تواجهها دمشق حاليا هي عدم معرفتها التفاصيل الدقيقة للخطة المعادية من اصدقائها الاوروبيين حيث ان الادارةالاميركية تحجم عن ابلاغ اوروبا بمخططتها في هذا المجال.
وتقول مصادر اعلامية ان حكومة شارون كانت بصدد توجيه ضربة عسكرية الى دمشق وفق خطة وضعت في السابق وتم تحديثها حسب الاوضاع الجديدة وان الجيش الاسرائيلي استعد لتنفيذها في اواسط آذار/مارس الماضي، ردا على العملية الفدائية الفلسطينية التي وقعت في الشمال، على مقربة من الحدود اللبنانية حيث وقتل 7 اسرائيليين في عملية فدائية حاولت حكومة شارون الترويج بانه تسلل من لبنان، لكن الادارة الاميركية والحكومة الفرنسية تدخلتا ومنعتا نشوبها. وكشف فيما بعد ان الخطة كانت ترمي الى ضرب مواقع داخل سورية وليس فقط في لبنان.
ونقل على لسان رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية، الجنرال اهرون زئيفي فركش، امام لجنة الخارجية والامن البرلمانية ان الحرب كانت قريبة جدا، لكن القيادة السياسية منعتها. واضاف: غير ان منعها كان مؤقتا. وخروجها الى حيز التنفيذ هو مسألة وقت لا اكثر، اذ ان هذا النحو من الحروب ينطوي على دينامية داخلية تؤدي الى انفجارها الحتمي.
وتقول صحيفة الشرق الاوسط اللندنية ان نائب رئيس اركان الجيش الاسرائيلي، الجنرال موشيه يعلون، الذي سيصبح رئيسا للأركان بعد اقل من اسبوعين، زار الولايات المتحدة في ايار/مايو الماضي وترك انطباعا لدى سامعيه بأن الحرب مع سورية حتمية، اذ ان احد اهم اهدافها هو المساهمة في الحرب الاميركية ضد الارهاب، "فعندما يطلق الاميركيون المرحلة الثانية من حربهم ضد الارهاب، وهي ستكون موجهة ضد العراق، فان اسرائيل ستدلي بدلوها في المنطقة المحيطة بها. وستضرب، ليس فقط بلدات ومواقع في لبنان، بل ايضا في سورية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)