أعلنت الولايات المتحدة انها لن تصدر حكمها النهائي على اقرار العراق عن اسلحة الدمار الشامل في الوقت الذي كان البرلمان العراقي يدعو الشعب للتضحية ضد الهجوم الغربي القادم في الغضون واصل فريق المراقبة والتحقق والتفتيش جولاته في المواقع العراقية.
وقالت واشنطن ان حكمها النهائي سيكون بعد الانتهاء من مراجعة متأنية للوثائق المطولة غير انها أعربت في الوقت ذاته عن تشككها بصورة عامة في نوايا العراق.
وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض انه مما يدعو الى القلق ان أحد كبار مستشاري الرئيس العراقي صدام حسين لمح الى ان العراق كان قد أوشك على صنع قنبلة نووية.
وقال فلايشر "فيما يتعلق بالتصريحات العراقية بشكل عام فان كل ما عليك هو ان تنظر الى الطريقة التي تنم عن ندم والتي وصف بها كبار قادة الجيش العراقي كيف كانوا على وشك الحصول على أسلحة نووية...هذا هو السبب الذي يدفع الولايات المتحدة الى التشكك في النوايا العراقية."
وعلى صعيد متعصل اكد مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز الذي يزور المغرب العربي ان الولايات المتحدة تدرس و"بكل عناية وتدقيق" التقرير الذي قدمه العراق الى مجلس الامن حول برامج اسلحته المحظورة . وقال في مؤتمر صحافي عقده اليوم " ستتم دراسة التقرير في اطار قرار الامم المتحدة رقم 1441 في كل جزئياته وتفاصيله وبصورة اكثر عمقا". وشدد في هذا السياق على ضرورة امتثال العراق الكامل لما ينص عليه القرار مستبعدا الخيار العسكري ضد العراق "في الوقت الحالي" في انتظار ما اذا كانت بغداد ستلتزم بقرارات مجلس الامن الدولي لاسيما القرار 1441. كما اكد حرص بلاده على حمل العراق على الامتثال الصارم لقرارات مجلس الامن قائلا ان التساؤل الرئيسي في الوقت الراهن يدور حول ما اذا كانت بغداد ستمتثل الى قرارات مجلس الامن ".
الى ذلك وواصل خبراء الامم المتحدة عملية تفتيش في مصنع الكلور والفينول في مجمع الفلوجة 2 على بعد حوالي ثمانين كلم شمال غربي بغداد. وكان تقرير للمخابرات الاميركية اتهم في تشرين الاول/اكتوبر العراقيين بأنهم رفعوا قدرات المصنع الى ما يفوق احتياجات الصناعة المدنية العراقية. ويشير التقرير الى ان الكلور الاضافي يستخدم لاعادة اطلاق انتاج غازات اعصاب قاتلة. ويقول تقرير المخابرات الاميركية ان العراق "يسعى الى الحصول على وسائط اسلحة كيميائية ومعدات انتاج ويحاول ان يخفي انشطة مصنع الفلوجة".
ويضيف التقرير الاميركي ان "الفلوجة 2 كان احد مصانع انتاج وسائط (محفزات) اسلحة كيميائية قبل حرب الخليج". ويتابع تقرير المخابرات الاميركية الذي نشر صورة بالاقمار الصناعية للمصنع ان "العراقيين وسعوا خلال السنتين الاخيرتين المصنع وركزوا تجهيزات جديدة".
الى ذلك دعا المجلس الوطني العراقي الشعب الى القتال واشار متحدث رسمي الى ان الامريكيين يستعدون لاحتلال العراق.
ونقلت وكالة الانباء العراقية عن المتحدث الذي لم تذكر اسمه ان العراق والامة العربية كلها ترى ان من حق كل عربي مخلص ومن واجبه ومما يشرفه ان يواجه هذه القوات في الكويت.
وتابع ان من يقاتل من هذه القوات سيكون ملعونا أما من يقتل وهو يقاومها فسيكون شهيدا.
وقالت الوكالة ان المتحدث كان يرد على تصريحات عبد الرحمن العطية الامين العام لمجلس التعاون الخليجي التي رفض فيها اعتذار الرئيس العراقي صدام حسين للشعب الكويتي عن غزو الكويت
الى ذلك سيحصل الاعضاء الدائمين في مجلس الامن على نسخ من التقرير العراقي اعتبارا من يوم الاثنين بعد التوصل في هدوء الى اتفاق بهذا الشأن في مطلع الاسبوع.
ويتعارض قرار إعطاء نسخة من التقرير الكامل لكل من بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة مع قرار أصدره اعضاء المجلس الخمسة عشر بالاجماع يوم الجمعة وينص على ترك التقرير لدى المفتشين التابعين للامم المتحدة الى ان يتم فحصه لاحتمال احتوائه على أسرار نووية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)