تنوي الولايات المتحدة توسيع دائرة تحركاتها العسكرية ضد دول ومنظمات اخرى "دفاعا عن نفسها"، في هذه الاثناء كشفت باريس عن قوات استخبارات تابعة لها تعمل في افغانستان وتنسق مع المعارضة الشمالية، في الوقت نفسه نددت الخرطوم وحكمتيار بالهجوم على المدنيين.
وافاد دبلوماسيون اليوم الاثنين ان الولايات المتحدة بررت هجماتها على افغانستان بحقها في "الدفاع عن النفس" وابلغت مجلس الامن الدولي بانها قد تقوم بـ "اعمال اخرى" ضد منظمات اخرى ودول.
وفي رسالة وجهتها إلى مجلس الامن بعد الغارات الاولى على افغانستان ليل الاحد الاثنين اعلنت واشنطن انها "تستطيع ان تعتبر ان دفاعها المشروع عن النفس يتطلب القيام باعمال اخرى تشمل منظمات او دول اخرى"، واعلنت انها "بدأت عمليات في اطار ممارسة حقها الثابت في الدفاع عن النفس فرديا او جماعيا" بموجب المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة.
وعلى صعيد متصل اعرب الرئيس الاميركي جورج بوش عن ارتياحه لان الغارات على افغانستان نفذت كما كان مقررا، وقال لدى تولي منسقه لمكافحة الارهاب توم ريدج مهام منصبه الجديد ان الولايات المتحدة "في حاجة إلى دفاعات جديدة لانها تواجه تهديدات جديدة".
إلى ذلك قالت وزارة الدفاع الفرنسية اليوم الاثنين ان وحدات فرنسية خاصة تعمل حاليا فى افغانستان.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية في باريس ان متخصصين في الاستخبارات السرية الفرنسية ظلوا على اتصال لعدة اسابيع مع التحالف الشمالي المعارض.
ومن جانبه قال وزير الدفاع الين رتشارد في مقابلة اذاعية في وقت سابق من اليوم ان المفاوضات جارية مع الولايات المتحدة الامريكية حول المشاركة الفرنسية في الضربات العسكرية.
واضاف وزير الدفاع انه بصرف النظر عن الوحدات الخاصة فان فرنسا يمكن ان توفر قدرات من قواتها الجوية والبحرية مضيفا ان الولايات المتحدة مع ذلك لا تعتمد عمليا على أي احد، واختتم الوزير يقول ان فرنسا توفر الدعم السياسي والاشتراك بصورة رمزية.
من جهته اكد احمد وليد مسعود شقيق القائد مسعود الذي اغتيل مطلع ايلول/سبتمبر في لندن ان اكثرية المنشآت العسكرية التي استهدفتها الضربات العسكرية الاميركية البريطانية قد دمرت، وصرح احمد وليد مسعود الذي يمثل سفارة الحكومة الافغانية في المنفى في لندن "حسب المعلومات التي املكها تمت اصابة الاهداف وقد دمرت اكثرية المنشآت".
كما افاد "وزير الخارجية" في الحكومة الافغانية في المنفى عبد الله عبد الله من جبل سراج (افغانستان) عن "نجاح" الغارات الاميركية البريطانية.
على عيد اخر ندد السودان بالغارات الاميركية البريطانية على افغانستان داعيا الى وقف الحرب لانها ستلحق ضررا كبيرا بشعب هذا البلد، وذلك غداة بدء الضربات.
وافاد بيان صدر اثر اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الفريق عمر حسن البشير ان الخرطوم "التي رفضت العنف في 11 ايلول/سبتمبر ترفض هذه الحرب على افغانستان لانها ليست وسيلة فعالة لمحاربة العنف ونعتقد بانها لن تكون عادلة لانها تطال الابرياء من الشعب الافغاني"، وقال "كما نعتقد بانها سوف تغذي حلقة العنف المستمرة بمزيد من المظالم"، واضاف البيان انه يجب بذل الجهود لمحاربة الارهاب "تحت مظلة الامم المتحدة والا يسمح الاقوياء لانفسهم بتطبيق القانون بايديها مهما كانت الضغوط".
وتابع يقول "اذ نرى في تاكيد قيادة اميركا على احترام الاسلام بادرة طيبة الا اننا ننظر للاعمال الحربية الراهنة على انها تستهدف ارضا اسلامية وشعبا مسلما".
وقال "نلاحظ ان القائمة التي تسميها اميركا بالدول التي ترعى الارهاب مثقلة باسماء الدول الاسلامية".
وشدد على ان السودان يدعو الى وقف الاعمال العسكرية والحكمة وضبط النفس.
وحضت الحكومة السودانية الدول الاسلامية على تقديم المساعدات الانسانية الى افغانستان.
الى ذلك، نظم عشرات الطلاب الاسلاميين اعتصاما احتجاجا على الضربات وافاد شهود عيان انهم ساروا من القصر الرئاسي الى وزراة العدل لتقديم مذكرة تعترض على الغارات.
وفي نفس السياق ندد احد قادة المقاومة الافغانية ضد الاجتياح السوفياتي قلب الدين حكمتيار اليوم الاثنين "بالهجوم الوحشي" ضد بلاده "الغارقة في الحرب والبؤس"، والذي اسفر عن مقتل اكثر من خمسين مدنيا على حد قوله.
وفي بيان تلقت فرانس برس في طهران نسخة منه، قال حكمتيار المقيم في ايران ويتراس الحزب الاسلامي الذي قطع علاقته بتحالف الشمال، "نحن الافغان، ندين الهجوم الوحشي الاميركي البريطاني ضد افغانستان، وهو هجوم وحشي ضد بلد غارق في الحرب والبؤس"، وراى ان الضربات الاميركية الاحد على افغانستان اوقعت "اكثر من خمسين قتيلا" مدنيا و"دمرت مطارات ومباني مدنية وعسكرية".
واضاف ان هذه الضربات "لم تصب ايا من الذين يصفهم الاميركيون بالارهابيين والذين ادرجوا اسماءهم على لوائح سوداء".
وتابع حكمتيار "بالعكس ثأر الاميركيون من السكان الابرياء العزل في كابول وقندهار ومدن اخرى"—(البوابة)—(مصادر متعددة)