وجهت محكمة فدرالية الى مدير المجلس الاميركي الاسلامي في واشنطن عبدالرحمن العمودي تهمة انتهاك القوانين الاميركية من خلال "قبوله تلقي مبالغ من البعثة الليبية في الأمم المتحدة" وزعم مسؤول امني ان العمودي على علاقة بالإمام الاميركي المسلم جميس لي المعتقل بتهمة التجسس في سياق عمله في معتقل غوانتانامو في كوبا.
واوضحت مصادر قضائية اميركية ان العمودي "قام بعدة زيارات الى ليبيا في الاونة الاخيرة" مشيرة في الوقت نفسه الى ان ذلك مثبوت في جواز سفره مما اثار الشك حول علاقته بطرابلس لاسيما وانه بالرغم من ان مجلس الأمن اقر رفع العقوبات على ليبيا الا ان الولايات المتحدة لم ترفع العقوبات عنها. وذكرت ان العمودي تلقى قرابة 11 ألف دولار من البعثة الليبية والذي يعد مخالفة لقوانين المقاطعة الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة على طرابلس منذ ان اتهمت الاخيرة بتفجير الطائرة الأمريكية (بان أميركا) فوق لوكربي قبل 15 عاما.
وكان مدير فرع مكتب التحقيقات الفيدرالية (اف بي آي) في واشنطن مايكل ميسون قد صرح في ان لدي السلطات الفدرالية معلومات تفيد "بضلوع العمودي نفسه بتسهيل عملية تمويل بعض المنظمات التي وضعتها واشنطن على قائمة المنظمات الارهابية". واشار ميسون الى "ان العمودي كان يخضع للتحقيق منذ فترة"
وفيما كان مكتب التحقيقات الفيديرالي الأميركي (أف بي آي) يؤكد رسمياً اعتقال عبدالرحمن العمودي قال ناطق باسم المكتب ان العمودي أوقف للإشتباه في علاقته بالإمام الاميركي المسلم جميس لي الذي أعلنت السلطات الاسبوع الماضي انها اعتقلته بتهمة التجسس في سياق عمله في معتقل غوانتانامو في كوبا.
ونقلت جريدة الحياة اللندنية عن مصدر اميركي ان العمودي (يمني الاصل) مدير مؤسسة "أميركان مسلم فاونديشين"، قد يواجه اتهامات بإرتكاب جرائم فيديرالية، في ضوء معلومات عن تواطئه مع جيمس لي وتقديمه شهادة مزورة لمصلحته قبل تعيينه إماماً في القوات المسلحة الاميركية.
والعمودي عضو في "المجلس الاسلامي - الاميركي" وأحد مؤسسي جمعية "القوات المسلحة الاسلامية - الاميركية". وذكرت مجلة "نيوزويك" انه خضع منذ الاسبوع الماضي لرقابة وزارة العدل في إطار التحقيق الذي اسفر عن اعتقال جيمس لي. وكان المعتقل شن حملة على دانييل بايبس، الباحث في الشؤون الاسلامية الذي تتهمه اوساط الجالية الاسلامية بإتخاذ مواقف مناوئة للإسلام والمسلمين. وكان بايبس اتهم المجلس الاسلامي - الاميركي بالتطرف، وانتقد مشاركة مدير "اف بي آي" روبرت مولر في مؤتمره السنوي صيف العام الماضي.
وأوضحت تقارير ان فريقاً من "اف بي اي" دهم مكتب العمودي في مؤسسة "أميركان مسلم فاونديشين" وفتّشه. ولم يُسمح لأحد بزيارته
وكان السيناتور الأميركي اليهودي تشارلز شومر قد ذكر اسم العامودي ضمن مطالبته بتوسيع التحقيقات بشأن علاقات المنظمات الإسلامية الأميركية بالإرهاب وخاصة تلك التي تعنى بالإرشاد الديني الإسلامي في صفوف القوات المسلحة الأميركية—(البوابة)—(مصادر متعددة)
