واصلت واشنطن حشد قواتها في الخليج اذ تحركت حاملة الطائرات "روزفلت" لاجراء مناورات في الاطلسي قبيل انضمامها الى القوات الاميركية في الخليج فيما ستصل قوات الاحتياط الى المنطقة. وفي الغضون شنت مقاتلات التحالف غارات على موقع رادار في جنوب العراق.
نقلت تقارير انباء عن ملاحين قولهم ان حاملة الطائرات الاميركية تيودور روزفلت قاعدة نورفولك البحرية امس في مهمة تدريب على امتداد ساحل الاطلسي قد تسبق الانتشار في منطقة الخليج.
وقال بعض أفراد طاقم الحاملة انهم تلقوا أوامر بالاستعداد لقضاء ستة أشهر في البحر وانهم قد يتم ارسالهم إلى الخليج حالما تكتمل المناورات.
غير ان مسؤولي البحرية الاميركية قالوا انه ليس لديهم خطط لارسال الحاملة إلى الخليج في اطار الحشد العسكري الاميركي للقوات والسفن الحربية والطائرات لاحتمال خوض حرب مع العراق.
وقال مايك ماوس المتحدث باسم القوات الجوية لاسطول الاطلسي "حتي الآن الخطة هي انه بعد اتمام التدريب نعود إلى الميناء".
وفي السياق، نقلت "رويترز" عن مسؤولين اميركين ان الجيش الاميركي أمر أكثر من عشرة آلاف فرد من قوات الاحتياط والحرس الوطني بالاستعداد للانضمام إلى الخدمة العاملة والتحرك إلى خارج البلاد ابتداء من الاسبوع الحالي لدعم الحشود الاميركية قرب العراق.
جاء ذلك في الوقت الذي أبحرت فيه سفينة المستشفى (كومفورت) التابعة للبحرية الاميركية من ميناء بلتيمور في ولاية ماريلاند في طريقها إلى منطقة الخليج لتوفير الرعاية الطبية للجرحى في أي عملية غزو للعراق يصدر الرئيس الاميركي جورج بوش أمرا بها.
كما أبحرت مجموعة تاراوا البرمائية القتالية من سان دييجو إلى منطقة الخليج في مهمة انتشار مقررة مدتها ستة شهور. وتشمل المجموعة سفينة الهجوم البرمائية تاراوا والسفينتين دولوث ورشمور.
وقال اللفتنانت تشارلي براون المتحدث باسم البحرية الاميركية في سان دييجو ان مجموعة تاراوا تحمل نحو اربعة آلاف من البحارة ومشاة البحرية بما فيهم وحدة التحرك السريع الخامسة عشرة من مشاة البحرية من كامب بندلتون في كاليفورنيا. كما تشمل المجموعة ايضا طائرات ومركبات انزال لهجمات من البحر إلى البر.
وقال براون ان المجموعة "ستكون مستعدة لأي مهمة توكل اليها".
وأضاف قائلا "لم يتحدد ان كانت ستتوجه راسا إلى الخليج" لكنه ذكر ان الرحلة في الظروف العادية تستغرق نحو 45 يوما بما في ذلك ما يستغرقه التوقف في مينائين في الطريق.
وقال مسؤولون من الجيش ان قوات الاحتياط والحرس الوطني التي تشمل مهندسين
وضباط مخابرات ابلغت في الأيام الاخيرة باحتمال نشرها على وجه السرعة خلال الفترة بين العاشر من كانون الثاني/ يناير وأواخر شباط/فبراير.
ولم يشأ المتحدث باسم قوات احتياط الجيش ان يذكر تفاصيل بشأن عملية الانتشار الجديدة. الا ان مسؤولين اخرين في الجيش قالوا ان أغلب القوات ستتوجه إلى الخليج على الأرجح حيث يتحرك الجيش بسرعة إلى مضاعفة القوات الاميركية التي يقترب عددها حاليا في الخليج من 60 الف جندي وذلك تحسبا لحرب محتملة على العراق. .
وأكد البرت شيلف المتحدث باسم اللفتنانت جنرال جيمس هيلملي قائد قوات الاحتياط صحة تقرير نشرته صحيفة (يو.اس.ايه. توداي) عن ابلاغ الجنود الذين يعملون لبعض الوقت من عشرات الوحدات بالاستعداد للانضمام إلى الخدمة العاملة والتحرك.
وقال شيلف "لقد ابلغوا بالتأهب" مضيفا ان انخراط هؤلاء الجنود في الخدمة ربما يشمل ايضا الشرطة العسكرية وخبراء الشؤون المدنية.
وهناك الآن نحو 55 الف جندي اميركي من قوات الاحتياط والحرس الوطني الاميركي من جميع أفرع القوات المسلحة الاميركية في الخدمة العاملة أغلبهم في الولايات المتحدة في اطار عملية التعبئة التي بدأتها الولايات المتحدة في أعقاب هجمات 11 من ايلول/سبتمبر عام 2001.
وأبحرت كومفورت وهي ناقلة حولت إلى سفينة مستشفى وعلى متنها أطنان من الامدادات الطبية والمواد الغذائية. وقالت مارج هولتز المتحدثة باسم قيادة القوات المحمولة بحرا والتابعة للبحرية ان السفينة تقل نحو 300 فرد من العسكريين و61 من المدنيين لتشغيلها.
وقالت هولتز ان السفينة تقل اربعة أو خمسة اطباء وان هناك خططا لاستقدام مزيد من الاطباء اليها عن طريق الجو في وقت لاحق "اذا دعت الحاجة اليهم". وجهزت السفينة كومفورت لعلاج اي مصابين في هجوم بأسلحة كيماوية أو بيولوجية.
ومنذ بداية العام الجديد الاسبوع الماضي شرع الجيش في نشر أكثر من 11 الف جندي من فرقة المشاة الثالثة من فورت بيننج وفورت ستيوارت في جورجيا وكذلك مئات المهندسين وضباط المخابرات الموجودين في المانيا إلى منطقة الخليج في تدفق جديد للقوات والمقاتلات والسفن.
وكان بوش قد أكد الاسبوع الماضي من مزرعته في كراوفورد في تكساس انه لم يصدر بعد قرارا بغزو العراق. لكنه حذر من ان ذلك قد يصبح ضروريا رغم نفي العراق حيازة أي أسلحة للدمار الشامل.
كما كان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد قد وقع أمرين على الأقل بنشر أعداد كبيرة من القوات والطائرات والسفن في الخليج. كما أمرت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الاسبوع الماضي بعض وحدات قوة التحرك السريع الاولى من مشاة البحرية البالغ قوامها 45 الف فرد بالتوجه من كاليفورنيا إلى منطقة الخليج. ويتوقع توجه عناصر اخرى من مشاة البحرية من كامب لوجون في نورث كارولينا إلى المنطقة في الأسابيع القادمة.
وشمل الأمران اللذان وقعهما رامسفلد الاستعداد لارسال وحدات من خمسة أجنحة من المقاتلات التابعة لسلاح الجو وقاذفات ثقيلة وطائرات تجسس بدون طيار.
غارات
قال الجيش الاميركي ان طائرات اميركية وبريطانية تراقب منطقة الطيران المحظور فوق جنوب العراق هاجمت أجهزة رادار عسكرية عراقية يوم الاثنين في ثاني هجوم من نوعه خلال يومين.
وقالت القيادة المركزية الاميركية في بيان "ردا على أعمال عراقية معادية ضد طائرات التحالف التي تراقب منطقة الطيران المحظور الجنوبية استخدمت طائرات التحالف لعملية المراقبة الجنوبية أسلحة دقيقة التوجيه اليوم لاستهداف جهازي رادار عسكريين عراقيين متنقلين."
وقالت القيادة التي تشرف على العمليات العسكرية الاميركية في الخليج "اغارت اليوم بعد ان نقلت القوات العراقية الرادارين إلى منطقة الطيران المحظورة الجنوبية".
وأضاف البيان "رصد الراداران قرب العمارة على بعد نحو 165 ميلا (265 كيلومترا) جنوب شرقي بغداد".
وفي وقت سابق امس قال الجيش العراقي ان مقاتلات اميركية وبريطانية هاجمت أهدافا مدنية بجنوب العراق.
وقال متحدث عسكري عراقي في بيان ان الطائرات نفذت ثماني طلعات من قواعدها في الكويت حيث حلقت في أجواء عدد من المدن الجنوبية.
وقال المتحدث ان الطائرات هاجمت المنشآت المدنية والعسكرية العراقية في محافظة ميسان مضيفا ان المدفعية العراقية المضادة للطائرات أطلقت نيرانها—(البوابة)—(مصادر متعددة)
