واشنطن تهديء روع الاكراد: ''الانصار'' تقتل 3 من قادة ''الكردستاني'' والقوات الاميركية تخطط لابادتها

تاريخ النشر: 09 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم الحزب الوطني الكردستاني اليوم الاحد، جماعة "انصار الاسلام" بالوقوف وراء هجوم اسفر السبت عن مقتل ثلاثة من قياديي الحزب، بالاضافة الى ثلاثة مدنيين اخرين، وفيما تحدثت انباء عن ان القوات الاميركية بدات الاستعداد لهجوم واسع لابادة هذه الجماعة، فقد سعت واشنطن الى تهدئة مخاوف اكراد الشمال من الدور التركي المحتمل في الحرب التي تواصل الاستعداد لشنها ضد العراق. 

لقي ثلاثة زعماء أكراد وثلاثة مدنيين آخرين مصرعهم بنيران اسلاميين هاجموهم في مدينة السليمانية شمال العراق، وفقا لما ذكرته صحيفة "الغارديان" البريطانية اليوم الاحد.  

ونقلت الصحيفة عن قائد كردي اتهامه منظمة أنصار الإسلام بشن الهجوم الذي وقع ليلة السبت، واسفر عن مقتل الجنرال شوكت حاجي مشير، زعيم في الحزب الوطني الكردستاني الذي يسيطر على القسم الشرقي من منطقة الحكم الذاتي الكردية في شمال شرقي العراق.  

وقال الشيخ جعفر مصطفى، قائد ميليشيا الحزب في بلدة حلبجة المجاورة، إن ثلاثة مهاجمين قتلوا أيضاً حكمت عثمان، المسؤول الأمني في الحزب في مقاطعة سيروان وكذلك سردار كفور، القائد العسكري لسيروان.  

واوضح مصطفى إن رجلا وامرأة وطفلا قتلوا في الحادث كذلك.  

وأضاف أن المسؤول الأمني في حلبجة، محمد توفيق، أصيب في الحادث إصابة بالغة.  

ومن جانب آخر قال مصطفى إن مشير كان ينتظر استقبال منشق عن جماعة أنصار الإسلام في منزله حوالي الساعة العاشرة والثلث ليلا حين حدث الهجوم.  

وقام عضو أنصار الإسلام واثنان آخران بإطلاق النار من بنادق الكلاشنكوف وإلقاء القنابل بدل اللجوء إلى الحزب الكردي.  

هذا، وكانت مصادر في المعارضة العراقية التي تتخذ لندن مقراً لها ان القوات الاميركية التي وصلت الى المنطقة الكردية في شمال العراق تعد حالياً لشن عملية عسكرية واسعة ضد "انصار الاسلام". 

وقالت المصادر ان العملية العسكرية المتوقعة ضد هذه الجماعة ستكون الاشارة الاولى لبدء التحرك العسكري الاميركي لاطاحة نظام صدام. 

وفيما يعرب الاكراد عن خشيتهم من تدخل عسكري تركي في منطقتهم في حال اندلاع الحرب، وما يمكن ان يتبع ذلك من دور لانقرة في تشكيل هذه المنطقة وفقا لمصالحها، فقد سعت واشنطن الى تهدئة هذه المخاوف، مشيرة الى ان زمام وسياق الحرب سيكون في يدها هي.  

قال زلماي خليل زاده، المبعوث الأميركي الى المعارضة العراقية إن أي قوات تركية ترسل إلى شمال العراق ستكون تحت قيادة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.  

وقال زاده بعد محادثات أجراها مع مسؤولي وزارة الخارجية التركية، "إن أي تحرك عسكري أو صراع في العراق سيكون تحت قيادة قوات التحالف".  

من جانبه قال رئيس الوزراء التركي، عبدالله غول، إن تركيا تريد أن يزيد عدد قواتها على عدد القوات الأميركية في شمال العراق، إذا اندلعت الحرب، مما أثار أعصاب الجماعات الكردية العراقية التي تدير شؤون مناطق الحكم الذاتي في شمال العراق.  

وقال غول إن القوات التركية لن تقاتل القوات العراقية ولكنها ستحافظ على الاستقرار في المنطقة. وتخشى تركيا أن يقوم الأكراد بإعلان دولة كردية إذا بدأ العراق بالتفكك أثناء الحرب وهو أمر قالت تركيا إنه سيشجع الأكراد الأتراك.  

وقال خليل زادة إن مباحثات تجري حاليا بين مسؤولين أكراد وأتراك وأميركيين حول انتشار محتمل للقوات التركية.  

وتحشد تركا الفا من جنودها على الحدود مع العراق حيث كانت تركيا تطارد المقاتلين الأكراد الأتراك خلال العقد الماضي.  

ومنذ حرب الخليج عام 1991، يخضع شمال العراق لحكم ذاتي تحت إدارة فصيلين كرديين، ويعتبر معظمه منطقة حظر للطيران تجوب سماءها طائرات أميركية وبريطانية.  

قال ناطق باسم الحزب الديمقراطي الكردي، هوسيار زباري، الخميس إن حزبه قلق من الخطط التركية المتمثلة بإرسال آلاف الجنود إلى شمال العراق.  

وقال زباري بعد محادثاته الخميس مع خالد زاد وزعماء أكراد آخرين إن الوجود العسكري التركي في شمال العراق يجب أن يحدد للجماعات الكردية كي تقبل به.  

كذلك يقوم خليل زاد بالتفاوض حول مذكرة تفاهم بين تركيا والولايات المتحدة في حالات اندلاع حرب على العراق.  

من جانب آخر يزور وكيل وزارة الخزينة الأميركية للشؤون الدولية جون تايلور، تركيا حاليا للتوصل إلى حزمة مساعدة اقتصادية من شأنها أن تخفف من تأثير أية حرب محتملة على البلاد. ويمكن أن تتراوح المساعدة بين 4-5 بليون دولار.—(البوابة)—(مصادر متعددة)