واشنطن تهدد العراق باستخدام السلاح النووي

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هددت واشنطن العراق ودولا اخرى باستخدام السلاح النووي اذا اقتضت الضرورة لمواجهة هجوم بأسلحة الدمار الشامل. وفي تطور اخر قال الامين العام للامم المتحدة ان المنظمة الدولية ليست العوبة بيد واشنطن وذلك ردا على انتقادات الدول الاعضاء في مجلس الامن حيال سيطرة الولايات المتحدة على نسخة الملف العراقي. 

وجاء التهديد الاميركي في بيان للبيت الابيض عن الاستراتيجية الاميركية لمواجهة الاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية وهو اول تعديل للوثيقة منذ عام 1993. 

وتنص الوثيقة المكونة من ست صفحات ان هجمات رادعة مع التهديد "بقوة كاسحة" عنصر رئيسي في حماية اميركا وحلفائها من اسلحة الدمار الشامل. 

وقال التقرير "سوف تستمر الولايات المتحدة في ايضاح انها تحتفظ بالحق في الرد بالقوة الطاغية بما في ذلك اللجوء الى كل الوسائل المتاحة لنا على استخدام اسلحة الدمار الشامل ضد الولايات المتحدة وقواتنا في الخارج واصدقائنا وحلفائنا". 

واضاف التقرير "وبالاضافة الى ردنا التقليدي والنووي وقدراتنا الدفاعية فان قدرات ردعنا عموما في مواجهة مخاطر اسلحة الدمار الشامل تعززها وسائل فعالة من استخبارات واستطلاع والتقاط وقدرات محلية لتنفيذ القانون".  

ومن ناحية اخرى، قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان امس إن بعض أعضاء مجلس الأمن انتقدوا واشنطن على خرقها الصفوف وانتزاعها السيطرة على ملف الأسلحة العراقي الذي كان موجها أصلا إلى مفتشي الأسلحة فحسب. 

غير أن الأمين العام رفض الاتهامات التي ذهبت إلى أن الأمم المتحدة بسماحها بهذه المناورة أثبتت أنها ألعوبة في يد واشنطن. 

وقال انان لحضور مدعوين في نيويورك "اجمعت المجموعة على ان القرار ربما كان في جوهره صائبا لكن الاسلوب والمنهج والشكل كان معيبا لان المجلس كان قد قرر يوم الجمعة الماضي الا يحصل احد عليه." 

والقيت كلمة انان بمناسبة الذكرى السنوية السبعين لتأسيس النشرة العالمية لهيئة الاذاعة البريطانية بي.بي. سي. وقد سجلت في لندن وسوف تذاع يوم الاربعاء. 

وقال انان عن الطريقة التي احتالت بها الولايات المتحدة لانتزاع قرار الامم المتحدة "لم يكن القرار موفقا وارجو الا يتكرر". 

واستدرك بقوله "ولكن يجب ايضا ان اقول لمن يظنون ان الامم المتحدة تتلاعب بها الولايات المتحدة اني سوف اذكرهم بالنظر الى الوراء الى فترة الثمانية اسابيع التي كنا نناقش فيها المسألة وكانت واشنطن تشعر بخيبة امل شديدة ان الامور لا تتحرك بالسرعة الكافية." 

وكان المجلس قرر في وقت سابق ترك التقرير لدى المفتشين التابعين للامم المتحدة الى ان يتم فحصه لاحتمال احتوائه على أسرار نووية قد تساعد اخرين على صنع اسلحة نووية. 

وبموجب اتفاق تم التوصل اليه في هدوء اوائل الاسبوع حصلت الولايات المتحدة المحرك الرئيسي في مسعى نزع سلاح بغداد على النسخة الاولى من الاقرار بينما يقوم مفتشو الامم المتحدة للاسلحة بفحص ودراسة النص الاصلي. 

وتم ايضا تكليف واشنطن باعداد نسخ من الاقرار للدول الاربع الاعضاء الدائمين بمجلس الامن الدولي روسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وذلك بالنظر الى ان واشنطن لديها افضل قدرات للنسخ والتصوير. 

واغضب القرار بعض الاعضاء غير الدائمين لمجلس الامن ومنهم النرويج وسوريا. 

وقالت وزارة الخارجية العراقية ان واشنطن انتزعت السيطرة على الملف "في عملية ابتزاز لم يسبق لها مثيل". 

غير ان عنان قال ان القرار النهائي بشان تعديل الوثائق من اجل حذف المعلومات الحساسة سيكون مهمة المفتشين لا الولايات المتحدة وان الرئيس صدام حسين يجب الا يخشى شيئا اذا كان لا يخفي شيئا. 

وقال عنان "انه (صدام) يجب ان يتعاون لا لمدة اسبوع فحسب ولكن على الاجل الطويل. اننا نختبره." 

واضاف الامين العام قوله انه لن يتم استخدام القوة الا كملجأ اخير لكن سوف تستخدم اذا اقتضت الضرورة. 

وقال "لا استبعد ان توجد ظروف يفشل فيها كل شئ ويصبح استخدام القوة ضروريا. لكن لا شك ان ذلك يجب ان يكون الملجأ الاخير"—(البوابة)—(مصادر متعددة)