واشنطن تنقل قسما من القيادة المركزية لقواتها الى قطر وبلير يطلب جلسة استثنائية لمجلس العموم لبحث الموضوع العراقي

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت وزارة الدفاع الاميركية انها ستنقل قسما من القيادة المركزية الى قطر في تشرين الثاني/نوفمبر، فيما طلب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عقد جلسة اسثنائية لمجلس العموم لبحث موضوع العراق، وفي الغضون، تعهدت ايران بعدم خرق الحدود العراقية في حال بدات الحرب، ودعت موسكو واشنطن الى الامتثال لرأي "الغالبية" من اعضاء الامم المتحدة حول المسألة العراقية. 

اعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية اليوم الاربعاء ان حوالى 600 من طاقم المقر العام للقيادة المركزية الاميركية في تامبا (فلوريدا) سيتوجهون الى قطر في تشرين الثاني/نوفمبر في اطار مناورة. 

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الملازم نك باليس "في اطار مناورة نصف سنوية، ستنشر القيادة المركزية في تشرين الثاني/نوفمبر قسما من طاقمها القيادي في قطر". 

لكن مسؤولا كبيرا في الادارة الاميركية اعلن ان قيادة الامن القومي تدرس امكانية نقل القيادة المركزية الى قطر بصورة دائمة. 

بلير يطلب عقد جلسة استثنائية لمجلس العموم 

الى ذلك، افادت رئاسة الحكومة البريطانية اليوم الاربعاء ان رئيس الوزراء توني بلير طلب عقد جلسة استثنائية لمجلس العموم البريطاني ليوم واحد في نهاية الشهر الجاري تخصص للموضوع العراقي رغم العطلة الصيفية للبرلمان البريطاني. 

وقال متحدث في اتصال هاتفي ان بلير طلب عقد الجلسة في الاسبوع الذي يبدأ يوم الاثنين في 23 ايلول/سبتمبر وعلى ان يحدد رئيس مجلس العموم مايكل مارتن الموعد في وقت لاحق. 

ويستأنف مجلس العموم اعماله البرلمانية في 15 تشرين الاول/اكتوبر ولكن عددا من النواب طلب من الحكومة منذ عدة اسابيع الدعوة الى عقد جلسة استثنائية لبحث احتمال المشاركة العسكرية البريطانية في تدخل اميركي ضد العراق. 

وقد وقع مؤخرا 160 نائبا من اصل 659 عريضة تعبر عن "امتعاضهم العميق" تجاه امكانية شن حرب. 

بوش اتخذ قرار اطاحة صدام بدون تشاور 

الى ذلك، ذكرت صحيفة "يو.اس.ايه توداي" الاربعاء ان الرئيس الاميركي جورج بوش اتخذ قرار تنحية الرئيس العراقي صدام حسين منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي مشيرة الى ان هذا القرار اتخذ بدون اتباع اجراءات التشاور المعتادة. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الابيض ووزارة الخارجية والبنتاغون والكونغرس واجهزة الاستخبارات انه منذ ان قرر بوش الاطاحة بصدام حسين تركز النقاش الداخلي لادارته على طريقة الوصول الى هذا الهدف. 

واستنادا الى الصحيفة فان قرار مهاجمة العراق في اطار حملة مكافحة الارهاب اتخذه بوش وكبار مستشاريه بدون استشارة اعضاء البرلمان او الدول الحليفة ودون معرفة ما اذا كان نظام صدام حسين على علاقة ام لا باعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في حين تخلى المسؤولون الاميركيون اليوم استنادا الى الصحف الاميركية، عن العثور على مثل هذه العلاقة. 

ونقلت الصحيفة عن انطوني كوردسمان خبير شؤون الشرق الاوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان قرار بوش "استبق راي قسم كبير من رجال الاستخبارات والكثير من اعضاء القيادة المركزية بالاضافة الى الاجراءات المعتادة في مجال الامن القومي". 

واضاف ان "النتيجة انه لم يكن هناك ابدا اجماع واضح داخل الادارة او شيء يشبه دبلوماسية عامة متماسكة لاقناع حلفائنا". 

واخيرا لم يطلب البيت الابيض من اجهزة الاستخبارات ولا سيما وكالة الاستخبارات المركزية (السي.اي.ايه) وضع تقرير تحليلي عن العراق لعدم كشف الغموض الذي لا يزال زال يكتنف حتى الان الترسانة العراقية ونوايا صدام حسين. 

ايران تتعهد بعدم خرق حدود العراق 

اعلن وزير الدفاع الايراني الاميرال علي شمخاني الاربعاء ان بلاده لن تخرق الحدود مع العراق في حال تعرضه لضربة اميركية. 

وقال لوكالة الانباء الايرانية "حتى في حال تم اضعاف سيادة العراق فان الحدود الايرانية العراقية لن تتغير ابدا". 

واضاف "نحن ضد ضربة اميركية في العراق ولكن حتى لو حصلت فلن نجازف" داعيا دول المنطقة الى "عدم الضلوع" في حرب محتملة. 

ومن جهة اخرى، اعلن الوزير الايراني ان الصاروخ الايراني الجديد ارض-ارض من طراز فاتح اي-110 الذي جرب بنجاح في السادس من ايلول/سبتمبر يبلغ مداه 200 كلم. 

واتهم الولايات المتحدة ب"التفاوض مع عصابات وارهابيين" على الحدود الشرقية لايران من اجل زعزعة البلاد. 

واوضح وزير الدفاع الايراني ان "المسؤولين الاميركيين هم بصدد ارتكاب خطأ باقامتهم اتصالات مع عصابات في مناطق قريبة من الحدود الشرقية لايران بهدف خلق اضطرابات بوجه الحكومة الايرانية". 

وكانت طهران اتهمت في الثامن من ايلول/سبتمبر واشنطن بالقيام "بممارسات تتعارض مع مصالح ايران" على حدودها. 

وقال وزير الخارجية الايراني كمال خرازي في حينه "نملك معلومات تفيد بان الاميركيين يقومون بالتعاون مع رجال عصابات ومجموعات ارهابية بممارسات تتعارض مع مصالح ايران على حدودنا الشرقية".واعتبر ان هذا الامر يكشف "عدم صدق اميركا في محاربة الارهاب" من دون ان يوضح طبيعة هذه الممارسات. 

الا ان تعبير "رجال العصابات" في الخطاب الايراني يعني اجمالا المهربين، وخصوصا مهربو المخدرات، الذين ينشطون على الحدود بين ايران وافغانستان. 

وقد اشارت الاوساط السياسية الايرانية مؤخرا الى "وجود عسكري اميركي" في ولاية نمروز الافغانية المحاذية للحدود الايرانية والتي تشهد حوادث بين الحين والاخر. 

ايفانوف: على واشنطن الامتثال لرأي غالبية الدول  

في غضون ذلك، اعتبر وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ان على الولايات المتحدة ان تمتثل لرأي "الغالبية العظمى" من اعضاء الامم المتحدة حول المسألة العراقية، في مقابلة اجرتها معه وسائل الاعلام الروسية وبثتها اليوم الاربعاء. 

وقال ايفانوف في المقابلة التي اجرتها معه شبكة او.ار.تي. الروسية من نيويورك حيث يحضر اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة "نامل ان تمتثل واشنطن لراي الغالبية الكبرى من الدول". 

وتابع ايفانوف في المقابلة التي بثت وزارة الخارجية الروسية نصها ان "روسيا، شأنها شأن الغالبية الكبرى من الدول الاخرى، تضاعف الجهود من اجل عودة المفتشين الدوليين الى العراق، وهم يستطيعون ان يجزموا ما اذا كان ثمة اسلحة دمار شامل في العراق ام لا". 

وتابع انه "لا يمكن لاي عمل قوة ان يرد على هذا السؤال (..) والخيار العسكري لا يمكن ان يحقق الهدف الذي حدده مجلس الامن الدولي". 

وشدد ايفانوف على ان تحركا اميركيا من طرف واحد قد "يعقد التعاون في اطار الائتلاف الدولي المناهض للارهاب" الذي انضمت اليه روسيا بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001. 

وتؤكد الولايات المتحدة ان العراق يسعى للتزود باسلحة دمار شامل، وتضم بريطانيا صوتها الى هذه التاكيدات. ويبذل البلدان جهودا للحصول على تاييد دولي لتدخل ضد العراق، في حين عبرت روسيا مرارا عن معارضتها اي تحرك عسكري ضد هذا البلد، وطالبت فرنسا والمانيا بالحصول على الضوء الاخضر من الامم المتحدة قبل اي ضربة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)