ذكرت تقارير متطابقة ان الولايات المتحدة ستنشر قاذفات بي- 2 في المحيط الهندي وبريطانيا للضغط على العراق، في الغضون شنت طائرات التحالف غارات على اهداف عسكرية بحجة الدفاع عن النفس بينما اكد ناطق عسكري عراقي ان الهجوم طال منشآت مدنية، ويستأنف اليوم مجلس الامن مباحثاته بهدف التوصل الى تسوية بشأن قرار مخصص لعمليات التفتيش لنزع الاسلحة العراقية.
وقال احد قادة سلاح الجو الاميركي في قاعدة وايتمان الجوية ان الولايات المتحدة ستنشر قاذفات من طراز "بي-2" في قاعدة دييغو غارسيا البريطانية في المحيط الهندي وفي بريطانيا من اجل تصعيد الضغوط على العراق.
وقال قائد فرقة القاذفات 509 الكولونيل دوغ رابيرغ ان فرقا من سلاح الجو بدأت تتدرب للانتشار في قاعدتي دييغو غارسيا وفير فورد القريبة من الخليج اكثر من الولايات المتحدة. واضاف المسؤول العسكري امام الصحافيين "سننتشر في مواقع متقدمة لنتمكن من استخدام هذه الطائرات باسرع وقت ممكن". وتابع "نريد ان نقدم ما هو ضروري لقيادتنا المقاتلة واعطاءها القوة النارية التي تحتاجها والليونة الضرورية لتنفيذ ما عليها القيام به". واوضح الكولونيل رابيرغ ان الاعمال بدات لتثبيت خمسة ملاجىء خاصة من اجل توقف الطائرات في دييغو غارسيا وفير فورد، مشيرا الى الحاجة الى شهر تقريبا من اجل استكمال واحد من هذه الانشاءات التي تبلغ تكاليفها 1.5 مليون دولار.
بوش استقبل رئيس فريق مفتشي نزع الاسلحة في العراق
الى ذلك البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش استقبل صباح الاربعاء رئيس فريق مفتشي نزع الاسلحة في الامم المتحدة هانس بليكس ليؤكد له ضرورة اجراء عمليات تفتيش حازمة في العراق.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية اري فلايشر ان "رسالة واشنطن هي انه من الضروري ان يكون عمل المفتشين فاعلا وان ينفذوا رغبة المجتمع الدولي كما يعبر عنها مجلس الامن في الامم المتحدة عبر اجراء عمليات مراقبة نزع الاسلحة".
وكان اللقاء بين بوش وبليكس الذي رافقه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، قصيرا نسبيا ولم يستغرق اكثر من حوالي عشرين دقيقة. وقال فلايشر ان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ومستشارة الرئيس لشؤون الامن القومي غوندوليزا رايس اجريا في وقت لاحق مباحثات مفصلة مع الرجلين. واكد ان زيارتهما لا تهدف الى التفاوض حول تفاصيل نظام جديد للتفتيش عن السلاح في العراق، مشيرا الى ان هذا الامر يعود الى اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر.
وتابع المتحدث باسم البيت الابيض ان "كل هذه المسائل تحل على مستوى مجلس الامن الذي يشكل المكان المناسب لاتخاذ القرارات
مجلس الامن الدولي يستانف مباحثاته حول العراق
قال رئيس مجلس الامن الدولي مارتن بيلينغا ايبوتو امس الاربعاء ان اعضاء المجلس يقتربون من اتفاق حول مشروع القرار لازالة اسلحة العراق الذي تقدمت به الولايات المتحدة.
وقال ايبوتو اثر اجتماع للمجلس "استطيع ان اقول اننا نسير باتجاه شيء ايجابي جدا"، موضحا ان اعضاء المجلس "ذهبوا حتى اقتراح صيغ يمكن ان تسمح بالتوصل الى نص يحقق توافقا".
واضاف ان الاعضاء تعمقوا في دراسة المقدمة وبنود النص "بشكل دقيق" للتعبير عن "الامور التي تقلقهم".
لكن السفير البريطاني في الامم المتحدة جيريمي غرينستوك الذي يشارك في رعاية النص قال للصحافيين انه لا يتوقع عملا "فوريا" في المجلس.
وقال "سمعنا الآن كل زملائنا في المجلس وسندرس هذه الآراء وكيف يمكننا الرد على ذلك". واضاف "لا نتوقع عملا فوريا ولن يكون هناك تسرع في التوصل الى نتيجة. لدينا الكثير نناقشه والكثير ندرسه".
ورفض غرينستوك مناقشة تفاصيل المفاوضات، مشيرا الى ان اعضاء المجلس انصرفوا الاربعاء فقط الى دراسة الفقرات الاربع عشرة التي تشكل المقدمة. وكانوا ناقشوا الثلاثاء الفقرات الثلاث عشرة العملانية.
الا انه اعلن ان "بريطانيا ليس لديها ما تكرره بشأن عملية على مرحلتين" تقترحها فرنسا للتأكد من ان المجلس لن يعطي الضوء الاخضر لضربة تلقائية للعراق في حال عدم تجاوبه مع قرار مجلس الامن.
ورأى ايبوتو ان مجلس الامن "مصمم على التوصل الى نزع سلاح العراق"، وان "المجلس بمجمله يرغب بتكليف المفتشين مهمة واضحة ودقيقة".
وقال ان "المجلس يرغب بتوجيه رسالة قوية وجماعية الى العراق".
غارة اميركية بريطانية على شمال العراق
اعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان طائرات تابعة للتحالف الاميركي البريطاني قصفت اليوم الاربعاء منشآت للدفاع الجوي العراقي في شمال العراق في عملية "دفاع مشروع عن النفس".
واعلن بيان صادر عن القيادة العسكرية الاميركية في اوروبا ان "القوات العراقية هددت طائرات التحالف (...) مطلقة النار من اسلحة مضادة للطيران اثناء قيام الطائرات بطلعات دورية في اطار مهمة حماية مناطق الحظر الجوي في شمال العراق".
وقال البيان ان "طائرات التحالف ردت في دفاع مشروع عن النفس عبر اطلاق ذخائر موجهة بدقة باتجاه قطع نظام اسلحة مضادات الطيران العراقية".
ولم يستطع البنتاغون في واشنطن ان يحدد على الفور مكان القصف بدقة، الامر الذي يفعله عادة.
واشار المتحدث العسكري اللفتنانت كولونيل دايف لابان الى ان طائرات التحالف المتمركزة في الخليج نفذت اعتبارا من بداية السنة الحالية 40 غارة في منطقة الحظر الجنوبية و13 في المنطقة الشمالية، انطلاقا من قاعدة جوية اميركية في تركيا.
وفي بغداد أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد ان طائرات اميركية وبريطانية قصفت منشات مدنية وخدمية شمال العراق ، لكنه لم يشر الى سقوط ضحايا.
وفي تصريحات بثتها وكالة الانباء العراقية، قال الناطق ان "عددا من التشكيلات المعادية (الاميركية والبريطانية) القادمة من الاجواء التركية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء التركية قامت من اليوم ب14 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق" في شمال العراق.
واضاف ان الطائرات التي حلقت فوق "زاخو والعمادية ودهوك وعقرة وتلعفر والموصل وعين زالة وراوندوز واربيل" بشمال العراق "تعرضت لمنشآتنا المدنية والخدمية في محافظة نينوى (400 كلم شمال بغداد)". واضاف ان "القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار الى قواعدها في تركيا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)